خطوة مفاجئة من «السوداني» تهز السياسة العراقية.. المالكي في قلب الصورة!

0
17

خطوة مفاجئة هزّت الساحة السياسية العراقية، إذ أعلن رئيس الوزراء العراقي وزعيم “ائتلاف الإعمار والتنمية” محمد شياع السوداني تنازله عن حقه في تشكيل الحكومة المقبلة لصالح الفائز الثاني في الانتخابات البرلمانية، نوري المالكي.

ويأتي هذا التطور وسط انقسام داخلي حاد داخل “الإطار التنسيقي الشيعي”، وتحفظات دينية، ومخاوف إقليمية ودولية حول الاستقرار السياسي في بغداد.

وكشفت مصادر مطلعة أن السوداني فاجأ قادة “الإطار التنسيقي” خلال اجتماع غير رسمي بإعلانه التنازل لصالح المالكي، رغم الخصومة السياسية الحادة بينهما على مدى السنوات الماضية، والتي تعود جذورها إلى انشقاق السوداني عن “حزب الدعوة” الذي يتزعمه المالكي وتأسيسه لاحقًا “تيار الفراتين”، الذي أوصله إلى رئاسة الحكومة عام 2021 رغم امتلاكه مقعدين فقط في البرلمان آنذاك.

وجاء تنازل السوداني بعد أن حقق فوزًا كبيرًا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بحصوله على 47 مقعدًا وتصدره قائمة المرشحين من حيث عدد الأصوات بنحو 72 ألف صوت، ما جعل قرار التنازل أكثر إثارة للجدل السياسي.

وقال نوري المالكي في بيان عقب لقائه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي إن “الإطار التنسيقي” قطع خطوات مهمة باتجاه حسم مرشح منصب رئيس مجلس الوزراء، دون الكشف عن الاسم بشكل صريح.

وخلال الأسابيع الماضية، عقد السوداني والمالكي سلسلة اجتماعات ثنائية أسهمت في تهدئة التوتر بينهما، ما عزز الانطباع داخل “الإطار التنسيقي” بإمكانية التوصل إلى اتفاق على “مرشح تسوية” من بين تسعة أسماء مطروحة أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري.

لكن قرار السوداني بالتنازل المباشر للمالكي قطع الطريق أمام جميع مرشحي التسوية، وأوضح مصدر رفيع مقرب من السوداني أن الأخير أبلغ المالكي وقيادات “الإطار” استعداده للتنازل بشرط أن يكلف المالكي شخصيًا بتشكيل الحكومة، وأن يحظى ترشيحه بموافقة قادة “الإطار التنسيقي”، إضافة إلى المرجعية الدينية العليا، وزعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، والفضاء الوطني.

وأشار المصدر إلى أن السوداني أكد أنه في حال فشل المالكي في تشكيل الحكومة، فإن حق التكليف سيعود إليه بوصفه الفائز الأول، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف إلى تفادي انسداد سياسي داخل “الإطار التنسيقي” وخشية استنفاد المدد الدستورية.

ويضع هذا الطرح “الإطار التنسيقي” في موقف حرج، في ظل عدم وجود إجماع داخلي على ترشيح المالكي، بينما لم يصدر حتى الآن موقف واضح من زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، المعروف بخلافاته العميقة مع المالكي.

وفيما يتعلق بالمرجعية الدينية العليا، تلقت قوى “الإطار التنسيقي” رسالة عبر محمد رضا نجل المرجع الأعلى علي السيستاني، أكدت فيها رفض المرجعية التدخل في اختيار رئيس الوزراء، مع إبداء انزعاجها من تكرار محاولات الزج باسمها في هذا الملف، وهو موقف يعكس امتناع المرجعية عن استقبال السياسيين منذ 2015 احتجاجًا على إخفاق الطبقة الحاكمة في مكافحة الفساد وتحسين الخدمات.

ويأتي هذا في وقت تواجه فيه “الإطار التنسيقي” تحديات داخلية حادة، إلى جانب مخاوف خارجية تتعلق بتأثير تشكيل الحكومة المقبلة على التوازنات الإقليمية والدولية، ما يجعل المشهد السياسي العراقي مفتوحًا على احتمالات متعددة قد تعيد البلاد إلى مربع التعقيد والانتظار.

The post خطوة مفاجئة من «السوداني» تهز السياسة العراقية.. المالكي في قلب الصورة! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.