إسبانيا.. عملية نادرة تمنح الأمل لمئات المرضى!

0
9

في إنجاز طبي غير مسبوق أثار اهتمام العالم، نجح فريق طبي في إسبانيا بإجراء أول عملية زرع جزئي للوجه في العالم من متبرع خضع لإجراء “القتل الرحيم”، ما يفتح آفاقًا جديدة لمستقبل زراعة الأعضاء المعقدة ويعيد الأمل للمرضى الذين فقدوا أجزاء من وجوههم بسبب الإصابات أو الأمراض.

المستشفى الإسباني “فال ديهيبرون” أعلن أن العملية شملت مريضة كانت تعاني من نخر في الأنسجة نتيجة إصابة بكتيرية حادة، وكانت بحاجة ماسة إلى استبدال الجزء المركزي من وجهها. ووفقًا للبيان الرسمي، لم يقتصر الأمر على موافقة المتبرع على التبرع بالأعضاء والأنسجة، بل قدم عرضه بالتبرع بوجهه بالكامل، ليصبح بذلك حالة فريدة على مستوى العالم.

الجراحة الدقيقة استدعت مشاركة نحو 100 متخصص من مختلف التخصصات الطبية، واستخدم الفريق تقنيات متقدمة في الجراحة المجهرية الوعائية والعصبية لضمان نجاح العملية. بعد الجراحة، أمضت المريضة قرابة شهر في المستشفى قبل أن تبدأ مرحلة إعادة التأهيل الطويلة، التي تهدف إلى استعادة الوظائف الحيوية للوجه، وتمكينها من التعبير الطبيعي عن مشاعرها والقدرة على الكلام بشكل طبيعي.

ويشير المستشفى إلى أن مثل هذه العمليات تتطلب تقييمًا فرديًا دقيقًا، وموارد طبية وتقنية عالية، ولذلك تُجرى فقط في عدد محدود جدًا من المراكز الطبية حول العالم.

هذا الإنجاز يضع إسبانيا في صدارة الدول الرائدة في مجال زراعة الوجه، ويطرح أسئلة جديدة حول الأخلاقيات الطبية، وإمكانية توسع عمليات التبرع بالوجه بعد إجراءات الموت الرحيم، مع الحفاظ على احترام كرامة المتبرع ورغباته.

وتعد زراعة الوجه من أكثر العمليات الطبية تعقيدًا، وتاريخها يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما بدأت أولى محاولات زراعة الوجه الكامل في فرنسا، وكانت تجربة رائدة أثارت اهتمام المجتمع الطبي العالمي.

The post إسبانيا.. عملية نادرة تمنح الأمل لمئات المرضى! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.