أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن تغيير النظام في إيران قد يكون “أفضل شيء يمكن أن يحدث”، في تصريحات تتزامن مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بإرسال حاملة طائرات ثانية.
وأكد ترامب للصحفيين أن المفاوضات مع إيران يجب أن تنجح، مشددًا على ضرورة وقف طهران لتخصيب اليورانيوم بالكامل، وقال: “إذا لم يتحقق ذلك، فسيكون يوماً سيئًا لإيران”، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لأي سيناريو سواء دبلوماسي أو عسكري.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن حاملة الطائرات الثانية ستغادر قريبًا لدعم القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، لافتًا إلى وجود حاملة أخرى بالفعل، وأضاف: “إذا توصلنا إلى اتفاق، فقد نخفض انتشار الأسطول، أما في حال فشل المفاوضات فسنحتاجه لمواجهة أي تهديد محتمل”.
وفي السياق الدبلوماسي، تجري الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، بحضور الوفود الأمريكية والإيرانية تحت رعاية عمانية، ويشارك في الوفد الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، فيما يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ويشارك وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي كوسيط.
وشدد ترامب على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل وقف تخصيب اليورانيوم والالتزام بمتطلبات الأمن الإقليمي، في حين تؤكد إيران على حقها في استمرار التخصيب، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة عسكرية.
ودعا الرئيس الأمريكي إلى التوصل لاتفاق عاجل، محذرًا من عواقب وخيمة في حال فشل المفاوضات، وقال: “إما اتفاق أو يوم سيء لإيران”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لجهود ترامب لضمان اتفاق يشمل مصالح إسرائيل، مشددًا على ضرورة أن يشمل البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية والجماعات التابعة لطهران.
وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات عسكرية أمريكية مكثفة؛ فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن انطلاق سرب المروحيات القتالية البحري 21 من على متن حاملة الطائرات “يو إس إس سانتا باربرا” في الخليج العربي، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة الألغام وعمليات البحث والإنقاذ والمهام اللوجستية المتنوعة.
كما أكد ترامب أن إرسال حاملة الطائرات الثانية يأتي استعدادًا لأي عمل عسكري محتمل في حال فشل المفاوضات النووية، في حين يتواصل الحوار الدبلوماسي الذي وصفه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بأنه “معقد ولكنه مستمر”، مع إمكانية اتخاذ قرارات بشأن الخطوات القادمة خلال الأيام المقبلة.
وتشهد المنطقة تصاعدًا في التوترات منذ يونيو 2025، عندما شنت إسرائيل هجومًا على منشآت نووية إيرانية، تلاه هجمات صاروخية إيرانية على قاعدة أمريكية في قطر، مما دفع الولايات المتحدة لتعزيز انتشارها العسكري ونشر حاملات طائرات إضافية في المنطقة.
وأعلنت وكالة رويترز، الجمعة، أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية مستمرة لأسابيع ضد إيران في حال أمر الرئيس دونالد ترامب بذلك، فيما قد تؤثر طبيعة هذه العمليات على مسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
The post ترامب: تغيير النظام الإيراني قد يكون «أفضل شيء» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
