رصد تقرير صادر عن صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ما وصفه بـ”الهدوء المرعب” في العاصمة اليمنية صنعاء، مؤكدًا استعداد حركة أنصار الله (الحوثيون) لأي مواجهة عسكرية محتملة في المنطقة، خاصة في حال تصعيد النزاع مع إيران أو مواجهة إسرائيل بشكل مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن التوتر في الشرق الأوسط وصل ذروته، مع إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية إلى المنطقة، وتهديدات متكررة من واشنطن، رغم ترك المجال للدبلوماسية، في حين يعد النظام الإيراني برد حاسم ضمن المفاوضات الجارية حول الملف النووي.
وقالت “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل تراقب جميع السيناريوهات، بما في ذلك تدخل أذرع إيران في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن، لدعم النظام الإيراني حال تعرضه لأي هجوم، مؤكدًا أن هذه المجموعات لن تظل متفرجة.
وكشف مصدر أمني يمني مطلع أن الحوثيين عززوا قدراتهم الصاروخية بشكل كبير، وامتلكوا صواريخ ذات رؤوس حربية متعددة وطائرات مسيرة متطورة، معظمها وصلت إليهم عبر إيران.
وأضاف المصدر أن الحوثيين يدرّبون فرقًا عملياتية خاصة لمواجهة أي تحرك عسكري إسرائيلي، فضلاً عن تجهيز قواعد في البحر الأحمر وبحر العرب، وقد يمتد نشاطهم إلى إفريقيا لمهاجمة أهداف محتملة.
وأشار الباحث اليمني الذي تحدث مع الصحيفة إلى أن استراتيجية الحوثيين تعتمد على التصعيد التدريجي، بحيث يبدأون بإطلاق صواريخ تقليدية ودعم رمزي، مع احتمال تصعيد الهجمات تدريجيًا إذا طال أمد الحرب، مستهدفين قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين لديهم خبرة سابقة في الهجمات على مضيق باب المندب وخليج عدن، وأنهم قد يعيدون فرض حصار بحري منسق، مستفيدين من خلايا أنشأوها في إفريقيا، مع احتمال استهداف مناطق مثل “صومالي لاند” بسبب علاقاتها مع إسرائيل.
هذا ويعتبر الخبراء الحوثيين من المجموعة الموالية لإيران الأكثر خطورة في المنطقة، إذ يمكن لقدراتهم العسكرية البحرية والصاروخية التأثير بشكل مباشر على التجارة العالمية والملاحة الدولية، رغم أن قوتهم التقنية ليست قادرة على مواجهة الجيش الأمريكي بشكل مباشر.
وأكد التقرير أن الحوثيين يحتفظون بأساليب متقدمة لإخفاء قدراتهم، بما في ذلك تطوير تقنيات عسكرية جديدة بمساعدة خبراء إيرانيين، مع الإشارة إلى احتمالية تنسيقهم مع حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في حال توسع النزاع.
ونشأت حركة الحوثيين في شمال اليمن خلال الثمانينيات، وأصبحت قوة سياسية وعسكرية فاعلة منذ 2014 بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء. ويدعمهم النظام الإيراني من خلال التدريب والأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، ما جعلهم لاعبًا إقليميًا مهمًا قادرًا على التأثير في الصراعات الإقليمية، خصوصًا النزاعات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وأحيانًا في ضرب مصالح إسرائيل ودعم فصائل فلسطينية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد الشرق الأوسط توترًا متصاعدًا بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع مخاوف من اندلاع صراع إقليمي واسع قد يشمل أذرع إيران في اليمن ولبنان وفلسطين.
The post تقرير إسرائيلي: «الحوثيون» في صنعاء يستعدون للحرب القادمة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
