آلاف الإصابات والوفيات منذ بداية 2026.. تفشٍ متسارع لـ«حمى الضنك» في اليمن

0
7

تشهد اليمن تصاعداً لافتاً في انتشار حمى الضنك خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مع تسجيل آلاف الإصابات وعشرات الوفيات في عدد من المحافظات، في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من 12 عاماً.

وأظهرت بيانات حكومية أن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصاً وأصابت 4819 آخرين في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً منذ مطلع العام الجاري وحتى بداية يونيو، ما يعكس استمرار انتشار المرض في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية للبلاد.

وقال مسؤول الإعلام في مكتب الصحة العامة بمحافظة تعز، تيسير السامعي، في بيان صادر السبت: “منذ بداية العام سجلت حالات الإصابة بمرض حمى الضنك في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً نحو 4819 إصابة، مع وفاة 18، في محافظتي عدن وحضرموت، خلال الفترة بين يناير ومطلع يونيو 2026”.

وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع ملحوظ مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ سجلت منظمة الصحة العالمية نحو 3900 إصابة و14 وفاة خلال الأشهر ذاتها من عام 2025، ما يعكس اتساع نطاق انتشار المرض وزيادة عدد المتأثرين به خلال العام الحالي.

وتبرز محافظة عدن باعتبارها الأكثر تضرراً من تفشي الفيروس، إذ تصدرت قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات والوفيات المسجلة. ووفقاً للبيانات الحكومية، سجلت المحافظة 1243 إصابة و12 وفاة، وهو ما يمثل نحو 67% من إجمالي الوفيات المرتبطة بحمى الضنك في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الإدارية لعدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمةً مؤقتةً للبلاد، ما يجعل أي تفشٍ واسع للأمراض المعدية فيها مصدر قلق إضافي للسلطات الصحية والسكان على حد سواء.

ويأتي انتشار حمى الضنك في وقت يواجه فيه القطاع الصحي اليمني تحديات متراكمة تشمل نقص الكوادر الطبية والمستلزمات الصحية وتراجع البنية التحتية للخدمات العلاجية، وهي ظروف تفاقمت على مدار سنوات الحرب الطويلة، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة السريعة للأوبئة والأمراض المعدية.

وتُعد حمى الضنك من الأمراض الفيروسية التي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض الحامل للفيروس. ويكتسب البعوض العدوى عادةً عندما يتغذى على دم شخص مصاب، قبل أن ينقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً للمرض ارتفاعاً في درجة الحرارة وصداعاً شديداً وآلاماً في العضلات والمفاصل والعظام، إضافةً إلى آلام حادة خلف العينين، بينما قد تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات أكثر خطورة تترافق مع نزيف من الأنف أو أعراض تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

ويثير الارتفاع المسجل في عدد الإصابات خلال الأشهر الأولى من العام الحالي مخاوف من استمرار انتشار المرض مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وهي ظروف تساهم عادةً في زيادة تكاثر البعوض الناقل للفيروس.

كما تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات الصحية والبيئية التي تواجهها المدن اليمنية، في ظل الحاجة إلى تكثيف حملات مكافحة البعوض وتحسين خدمات النظافة العامة وتعزيز برامج التوعية الصحية للحد من انتشار المرض وتقليل أعداد الإصابات والوفيات.

وتعد حمى الضنك من أبرز الأمراض الوبائية المنتشرة في عدد من الدول ذات المناخ الحار والرطب، فيما تواصل الجهات الصحية والمنظمات الدولية مراقبة الوضع الوبائي في اليمن وسط مخاوف من تسجيل مزيد من الحالات خلال الأشهر المقبلة.

The post آلاف الإصابات والوفيات منذ بداية 2026.. تفشٍ متسارع لـ«حمى الضنك» في اليمن appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.