أمريكا تحتجز سابع ناقلة نفط لدولة فنزويلا

0
9

أعلن الجيش الأمريكي، احتجاز ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا في مياه البحر الكاريبي، في سابع عملية من نوعها منذ إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة مكثفة لإحكام السيطرة على تدفقات النفط الفنزويلي ومنع خروجه خارج الأطر القانونية التي تحددها واشنطن.

وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي، المشرفة على انتشار عسكري واسع يضم نحو 12 بارجة حربية وآلاف الجنود في منطقة الكاريبي، إن عملية احتجاز ناقلة النفط التي تحمل اسم “ساجيتا” جرت دون تسجيل أي حوادث أو مواجهات.

وأضافت القيادة في بيانها أن احتجاز السفينة يأتي في إطار تطبيق الحظر الأمريكي على السفن الخاضعة للعقوبات، مؤكدة أن الهدف يتمثل في ضمان ألا يغادر النفط الفنزويلي البلاد إلا بعد التنسيق القانوني الكامل ووفق الأنظمة المعتمدة.

وأوضحت أن استمرار هذه العمليات يعكس تصميم الولايات المتحدة على فرض رقابة صارمة على حركة الشحن النفطي في البحر الكاريبي، ومنع أي محاولات للالتفاف على العقوبات المفروضة.

وترفع ناقلة النفط ساجيتا علم ليبيريا، وتشير بيانات التسجيل البحري إلى أنها مملوكة وتدار من قبل شركة مقرها هونج كونج، فيما أظهرت أن السفينة أرسلت آخر إشارة لموقعها قبل أكثر من شهرين أثناء مغادرتها بحر البلطيق شمال أوروبا.

ولم توضح القيادة العسكرية الأمريكية الجهة التي تولت السيطرة المباشرة على الناقلة، في وقت أشارت فيه إلى أن عمليات سابقة مشابهة نفذها خفر السواحل الأمريكي.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت الناقلة ساجيتا ضمن قائمة العقوبات في عام 2022، استنادًا إلى أمر تنفيذي مرتبط بالحرب الروسية على أوكرانيا، ضمن إجراءات أوسع تستهدف شبكات نقل الطاقة الخاضعة للعقوبات الدولية.

بالتوازي مع ذلك، أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي والرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز أن بلادها تلقت 300 مليون دولار من عائدات بيع النفط، موضحة أن هذه الأموال ستُخصص لدعم دخول العاملين وحماية قدرتهم الشرائية في ظل التضخم وتقلبات سوق الصرف.

وقالت رودريغيز إن الدفعة الأولى من هذه الموارد ستُستخدم عبر سوق العملات في فنزويلا، بمشاركة النظام المصرفي الوطني والبنك المركزي، في محاولة لتعزيز الاستقرار المالي خلال المرحلة الحالية.

وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أصبح معجبًا بفنزويلا في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن كاراكاس تتعاون مع واشنطن بشكل إيجابي، واصفًا هذا التعاون بأنه جيد للغاية.

وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين أنه يأمل في مشاركة السياسية المعارضة ماريا كورينا ماتشادو في العمليات الجارية داخل فنزويلا، في إشارة إلى مرحلة سياسية جديدة تشهدها البلاد.

وفي وقت سابق، أعلنت الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز أنها أجرت اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشاد بالمحادثة ووصفها بأنها رائعة، ما عكس مستوى غير مسبوق من التواصل المباشر بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات بعد العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها القوات الأمريكية في الثالث من يناير داخل فنزويلا، وأسفرت عن احتجاز رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك، حيث من المنتظر أن يمثلا أمام القضاء الأمريكي بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب العملية، أعلنت المحكمة العليا في فنزويلا نقل مهام رئاسة الدولة مؤقتًا إلى نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، التي أدت اليمين الدستورية رسميًا كرئيسة بالإنابة أمام الجمعية الوطنية في الخامس من يناير.

وفي تعليق لاحق على العملية، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح غامض تحدث فيه عن امتلاك الولايات المتحدة أسلحة لا يعلم عنها أحد، مشيرًا إلى أن من الأفضل عدم الخوض في تفاصيلها، ومؤكدًا أن واشنطن تمتلك قدرات عسكرية متقدمة لا ينبغي كشفها.

وأكد ترامب أنه لا يرغب في امتلاك أي طرف آخر لتلك الأسلحة، في تصريح أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة التكنولوجيا العسكرية المستخدمة خلال العملية الأمريكية في فنزويلا.

من جانبها، أدانت الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز العملية الأمريكية بشدة، وواصلت التأكيد على أن نيكولاس مادورو هو الرئيس الشرعي لفنزويلا، مع إبداء استعداد حكومتها للدخول في محادثات مع الولايات المتحدة حول تعاون محتمل خلال المرحلة المقبلة.

The post أمريكا تحتجز سابع ناقلة نفط لدولة فنزويلا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.