أفادت تقارير إعلامية سورية، الاثنين 26 أكتوبر، بمقتل القيادي العسكري الليبي أبو عبد الرحمن الليبي في استهداف سيارة على الطريق الدولي بين دمشق وحمص، قرب بلدة قارة في ريف دمشق، وسط تضارب في المعلومات بشأن الجهة المنفذة للعملية وتفاصيل هوية المستهدفين.
ونقل تلفزيون سوريا عن مصدر أمني أن التحالف الدولي استهدف الليبي في المنطقة، فيما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة أن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للتحالف نفذت الضربة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة شخص رابع كان داخل السيارة.
وفي المقابل، لم تحدد الروايات الرسمية السورية الأولية الجهة المسؤولة عن الانفجار، إذ أعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» وقوع انفجار داخل سيارة في منطقة قارة، مشيرة إلى وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع ونقل جثامين الضحايا، بالتزامن مع مباشرة الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادثة.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن أبو عبد الرحمن الليبي اسم حركي لقيادي عسكري ليبي الجنسية ارتبط سابقاً بتنظيم «حراس الدين»، وهو تنظيم مرتبط بتنظيم «القاعدة» ونشط في سوريا، خصوصاً في مناطق شمال غربي البلاد.
ولا تتوافر في التقارير المنشورة معلومات موثقة وكافية عن اسمه الحقيقي أو تاريخ ميلاده أو تفاصيل مسيرته الشخصية، كما لم تُنشر بيانات مستقلة تفصيلية تسمح بتأكيد هويته الكاملة بصورة قاطعة.
وتبرز في المعلومات المتعلقة بالليبي واقعة استهداف سابقة في ريف إدلب، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن معلومات عن مقتله تداولتها وسائل إعلام عقب غارة للتحالف الدولي في 15 فبراير 2025، استهدفت سيارة على طريق أورم الجوز، وكان يستقلها برفقة فضل الليبي.
وبحسب المرصد، أسفرت الغارة السابقة عن مقتل فضل الليبي، فيما أشارت معلومات لاحقة إلى نجاة أبي عبد الرحمن الليبي من الضربة، وهو ما يجعل الاستهداف الأخير مرتبطاً بسجل سابق من التقارير المتضاربة حول مصيره.
وذكرت تقارير حديثة أن الليبي كان من القيادات العسكرية السابقة في «حراس الدين»، فيما أورد المرصد السوري معلومات تفيد بأنه يشغل حالياً موقعاً ضمن جهاز الأمن العام، من دون أن تتوافر في التقارير المنشورة تفاصيل مستقلة كافية لتأكيد طبيعة هذا الدور أو مساره منذ حل التنظيم.
وتأسس «حراس الدين» في سوريا عام 2018، وضَمّ عناصر رفضوا انفصال جبهة النصرة السابقة عن تنظيم «القاعدة»، وأصبح أحد التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في الساحة السورية، مع نشاط تركز في مناطق من شمال غربي البلاد.
وأعلن التنظيم حل نفسه في أواخر يناير 2025، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، بعد سنوات من الضغوط والعمليات التي استهدفت قياداته وعناصره في سوريا.
وخلال السنوات الماضية، نفذت الولايات المتحدة والتحالف الدولي عمليات استهدفت قيادات وعناصر من تنظيمات جهادية في سوريا، في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، وشملت الضربات مواقع وأهدافاً مرتبطة بتنظيم «القاعدة» إلى جانب العمليات الموجهة ضد تنظيم «داعش».
وفي فبراير 2025، شكّلت الغارة التي استهدفت السيارة في ريف إدلب إحدى الوقائع السابقة المرتبطة باسم أبي عبد الرحمن الليبي، وفقاً لما أورده المرصد السوري، فيما لا تزال تفاصيل العملية الأخيرة قرب قارة وهوية جميع القتلى والجهة المنفذة بحاجة إلى تأكيد رسمي مستقل.
The post أنباء عن استهداف «أبو عبد الرحمن الليبي» بغارة أمريكية في سوريا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.