«أوبك» ترفع سقف إنتاج النفط.. إعادة رسم الخريطة العالمية

0
24

قررت دول تحالف “أوبك+” قررت رفع سقف إنتاج النفط بمقدار 82 ألف برميل يوميًا، في إطار التخفيض التدريجي للقيود الطوعية، وذلك عقب انسحاب دولة الإمارات من اتفاق “أوبك” و”أوبك+”.

وبحسب مصدر داخل وفد “أوبك”، فإن المنظمة لم تتلق أي إشعار مسبق بشأن نوايا الإمارات بالانسحاب، في خطوة اعتُبرت مفاجئة داخل أوساط التحالف النفطي، وفق وكالة سبوتنيك.

وكانت الإمارات قد أعلنت رسميًا أنها ستغادر “أوبك” و”أوبك+” اعتبارًا من الأول من مايو، في قرار وصفته أبوظبي بأنه استراتيجي يستند إلى رؤية اقتصادية طويلة المدى، وفق تصريحات مديرة الاتصالات الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإماراتية عفراء الهاملي.

وجاء القرار في وقت كانت فيه دول التحالف، بما في ذلك روسيا والسعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وعُمان والإمارات، قد اتفقت على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا خلال اجتماع أبريل، قبل أن تتغير الأرقام بعد انسحاب الإمارات إلى 188 ألف برميل يوميًا.

وبحسب المعطيات الجديدة، فإن الدول المتبقية في التحالف التزمت بآلية التعويض عن فائض الإنتاج السابق، ما قلّص القدرة الفعلية على رفع الإنتاج الإضافي إلى 82 ألف برميل يوميًا فقط خلال الشهر الحالي.

وتشير البيانات إلى أن كازاخستان وعُمان مطالبان بخفض أو تعويض كميات من الإنتاج السابق، في إطار التزامات ضبط السوق.

ومن المقرر أن تعقد دول “أوبك+” اجتماعًا في الثالث من مايو لمناقشة خطط إنتاج شهر يونيو، وسط تأكيدات روسية بأن الاجتماع سيُعقد رغم انسحاب الإمارات.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه سوق النفط العالمية تحولات متسارعة، مع استمرار سياسة تقليص القيود الطوعية تدريجيًا، وإعادة توزيع حصص الإنتاج بين الدول الأعضاء.

وتبلغ الحصص الإجمالية لإنتاج دول “أوبك+”، باستثناء إيران وفنزويلا وليبيا، نحو 39.725 مليون برميل يوميًا، فيما تواصل ثماني دول ضمن التحالف تنفيذ برامج تدريجية لإنهاء تخفيضات إنتاج سابقة.

ويرى مراقبون أن انسحاب الإمارات وإعادة ضبط الإنتاج داخل “أوبك+” قد يفتح مرحلة جديدة من التوازنات داخل سوق الطاقة العالمية، في ظل حساسية المعروض النفطي لأي تغيرات في بنية التحالف.

بيانات 2025: الولايات المتحدة تتصدر صادرات النفط عالميًا وسط تحولات واسعة في خريطة الطاقة

كشفت بيانات أكبر الدول المصدرة للنفط في عام 2025 عن تحولات كبيرة في خريطة التجارة العالمية للطاقة، مع استمرار الولايات المتحدة في تصدر قائمة كبار المصدرين عالميًا، وفق ما أوردته منصة “الطاقة”.

وأظهرت البيانات أن أكبر 10 دول مصدرة للنفط الخام والمنتجات النفطية استحوذت على نحو 60% من إجمالي الصادرات العالمية، التي بلغت 76.59 مليون برميل يوميًا، في مؤشر على تمركز كبير في أسواق الطاقة العالمية.

وبلغ إجمالي صادرات أكبر الدول المصدرة للنفط في 2025 نحو 45.73 مليون برميل يوميًا، مع تسجيل نمو سنوي في إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية قدره 1.554 مليون برميل يوميًا، أي بنسبة 2.1% مقارنة بعام 2024.

كما سجلت صادرات النفط العالمية أعلى مستوياتها في خمس سنوات، حيث استقرت صادرات الخام عند 44.5 مليون برميل يوميًا، فيما ارتفعت صادرات المنتجات النفطية إلى نحو 32 مليون برميل يوميًا، وفق البيانات ذاتها.

وحافظت الولايات المتحدة على المركز الأول عالميًا بصادرات بلغت 10.71 مليون برميل يوميًا، تلتها السعودية بـ7.92 مليون برميل يوميًا، ثم الإمارات في المركز الرابع بـ3.90 مليون برميل يوميًا، والعراق خامسًا بـ3.48 مليون برميل يوميًا، والكويت في المركز السادس بـ2.41 مليون برميل يوميًا.

وسجلت السعودية زيادة في صادراتها بنحو 574 ألف برميل يوميًا، مدفوعة بإنهاء التخفيضات الطوعية ضمن اتفاقات “أوبك+”، بينما واصلت الإمارات تعزيز صادراتها بزيادة بلغت نحو 199 ألف برميل يوميًا مقارنة بعام 2024.

في المقابل، شهدت صادرات العراق تراجعًا طفيفًا إلى 3.48 مليون برميل يوميًا مقارنة بـ3.55 مليون في العام السابق، بينما ارتفعت صادرات الكويت إلى 2.41 مليون برميل يوميًا، محافظة على موقعها ضمن كبار المصدرين عالميًا.

وتشير البيانات إلى أن الكويت استحوذت على 3.15% من إجمالي الصادرات العالمية للنفط والمنتجات النفطية في 2025، لتواصل حضورها المستقر ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للطاقة.

ويعكس هذا الأداء تحولات أوسع في سوق الطاقة العالمي، حيث تتداخل عوامل الإنتاج والسياسات داخل تحالف “أوبك+” مع تنامي الطلب العالمي وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، في وقت يشهد فيه القطاع مرحلة إعادة توازن مستمرة بين كبار المنتجين.

The post «أوبك» ترفع سقف إنتاج النفط.. إعادة رسم الخريطة العالمية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.