إسرائيل تستعد لسيناريو «وقف القتال».. هل تنازلت طهران؟

0
14

تتزايد التقديرات في إسرائيل بشأن إعلان أمريكي مرتقب لوقف إطلاق النار مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط حديث عن تهدئة مؤقتة قد تفرضها واشنطن لفتح مسار تفاوضي مع طهران حتى دون التوصل إلى تفاهمات نهائية.

وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الفرضية السائدة لدى دوائر صنع القرار تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن وقفًا لإطلاق النار بحلول يوم السبت، حتى في حال غياب اتفاق ملزم بين الطرفين.

وتشير التقديرات إلى أن هذا التوجه يرتبط بمحاولة أمريكية لإدارة مفاوضات مع إيران، وهو ما يثير قلقًا داخل إسرائيل من احتمال وقف العمليات العسكرية قبل تحقيق كامل الأهداف الميدانية.

وفي هذا السياق، ناقش رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع المستويين السياسي والأمني خطة تركز على “استنفاد الإنجازات” قبل أي ضغط أمريكي محتمل لوقف القتال، حيث جرى إعداد قائمة أهداف وأولويات تسعى إسرائيل إلى تحقيقها في المرحلة القريبة.

وتستند هذه المقاربة إلى فرضيتين رئيسيتين، الأولى تقضي باستغلال الفترة المتبقية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف في حال فرض وقف قريب لإطلاق النار، بينما تقوم الثانية على استكمال العمليات على مدى أطول إذا استمرت الحرب، مع تطوير أهداف إضافية.

ونقلت القناة عن جهات إسرائيلية أن فرص التوصل إلى اتفاق تفصيلي بين الولايات المتحدة وإيران تبدو محدودة، مقابل إمكانية التوصل إلى اتفاق إطار يستند إلى المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندًا.

في المقابل، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان 11” بوجود مخاوف من أن تقدم واشنطن على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل عرض إيراني وصفته مصادر إسرائيلية بأنه “مهم” بالنسبة للولايات المتحدة.

وفي تطور متصل، تحدثت تقارير عن احتمال وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى إسرائيل، في وقت تشير فيه التقديرات الإسرائيلية إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلعب دورًا محوريًا في إدارة الملف التفاوضي مع واشنطن.

كما نقلت تقارير عن جهات غربية أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال على تواصل مع دوائر القرار في إيران، رغم غيابه عن الظهور العلني، مع احتمالات وجود تنسيق مباشر مع قاليباف.

في سياق موازٍ، كشفت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر إقليمية أن إيران أبلغت وسطاء دوليين بضرورة شمول لبنان في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن أي صفقة يجب أن تتضمن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وأوضحت المصادر أن طهران نقلت هذا الموقف منذ منتصف مارس، مع إعطاء أولوية واضحة للملف اللبناني، ورفضها تكرار ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار في عام 2024.

كما أشار مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إنهاء نشاط الوكلاء الإيرانيين ونزع سلاح حزب الله يمثلان عنصرين أساسيين لضمان الاستقرار في لبنان والمنطقة.

في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجه لتوسيع الوجود العسكري داخل جنوب لبنان بعمق يصل إلى 8 كيلومترات، مع خطة للانتشار في 18 موقعًا ميدانيًا، في إطار إعادة رسم الواقع الأمني على الحدود الشمالية.

وتشمل هذه الخطة نقل خط الدفاع العملياتي إلى داخل الأراضي اللبنانية، مع بقاء طويل الأمد للقوات الإسرائيلية، ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل.

ميدانيًا، شهدت الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا متواصلاً، حيث نفذ حزب الله عمليات استهدفت مواقع إسرائيلية ردًا على غارات طالت مناطق لبنانية، بينما استهدف الطيران الإسرائيلي بنى تحتية بينها جسور على نهر الليطاني.

في السياق السياسي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حكومة بنيامين نتنياهو لا تكتفي باستهداف إيران، بل تنفذ أيضًا خططًا لاحتلال لبنان تدريجيًا، محذرًا من أن المنطقة تمر بواحدة من أكثر مراحلها دموية.

وأضاف أن الحرب الجارية تزيد من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال، مشيرًا إلى أن المنطقة تعيش ظروفًا وصفها بالأشد قسوة في القرن الأخير.

على الصعيد الأمريكي الداخلي، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر سياسات الإدارة الأمريكية تجاه إيران، معتبرًا أن الأمريكيين بدأوا يدفعون ثمن هذه السياسات من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضح شومر أن ارتفاع أسعار الوقود، الناتج عن إغلاق مضيق هرمز، دفع العديد من الأمريكيين إلى تقليص إنفاقهم على الغذاء، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.

The post إسرائيل تستعد لسيناريو «وقف القتال».. هل تنازلت طهران؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.