إيران: لن نبدأ المفاوضات قبل تنفيذ «البند الأول».. ترامب يعلّق!

0
9

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يعارض إمكانية تمديد المفاوضات مع إيران إلى ما بعد المهلة الزمنية المحددة في مذكرة التفاهم والبالغة 60 يومًا.

وبحسب مصادر نقلتها الصحيفة، فإن ترامب عقد خلال الأيام الأخيرة سلسلة اجتماعات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، تناولت تقييم الخيارات المتاحة، بما في ذلك احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي يرى أن أي ضربات عسكرية واسعة النطاق قد تعرقل المسار الدبلوماسي وتحد من فرص التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم أنه لم يحسم موقفه النهائي بعد.

كما أوضح التقرير أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لن يعترض على استمرار المفاوضات بعد الموعد النهائي المحدد في 18 أغسطس، في حال اقتضت التطورات ذلك.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات لإنشاء قناة لإدارة الأزمات بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، بهدف تقليل مخاطر التصعيد.

وقال مسؤولون أمريكيون إن هذه القناة قد تعكس اتجاهاً نحو تهدئة نسبية، فيما رأى آخرون أنها لا تزال في مراحلها الأولية.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن قناة إدارة النزاعات باتت مفتوحة بالفعل ويتم استخدامها من الطرفين، في حين أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن الاتصالات بين طهران وواشنطن تتم عبر قنوات سياسية وليست عسكرية.

وكانت نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن العاصمة القطرية الدوحة تشهد محادثات فنية غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الجهود الرامية إلى متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وذلك بوساطة مشتركة من قطر وباكستان.

وبحسب المصدر، التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، أمس الثلاثاء، المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث ركز اللقاء على وضع الأسس والإجراءات اللازمة لانطلاق الجلسات الفنية، دون مشاركة مباشرة منه في تلك المحادثات.

وأوضحت وكالة الأنباء القطرية (قنا) قد أوضحت أن الاجتماع تناول آخر تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم، إضافة إلى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عبر الحوار.

كما ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار في لبنان، مع التأكيد على أهمية الحفاظ عليه والبناء عليه بما يدعم استقرار لبنان ووحدته وسيادته.

وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال اللقاء استمرار جهود الدوحة في الوساطة ودعم جميع المسارات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز أمن المنطقة وتحافظ على مصالح شعوبها وتدعم السلم الدولي.

من جانبهما، أعرب المبعوثان الأمريكيان عن تقدير واشنطن للدور الذي تؤديه قطر بالشراكة مع باكستان في تيسير المحادثات، مؤكدين التزام الولايات المتحدة بمواصلة المسار التفاوضي ودعم الحلول الدبلوماسية.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وفدًا إيرانيًا سيتوجه إلى الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، لكنها نفت عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أن مهمة الوفد ستركز على متابعة تنفيذ البنود المتعلقة برفع القيود على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب ملف الأموال الإيرانية المجمدة.

إيران: لن نبدأ المفاوضات قبل تنفيذ «البند الأول» من مذكرة التفاهم

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي قبل تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، مشددًا على أن الانتقال إلى المرحلة التالية من المحادثات يرتبط بتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام غربية عن بقائي قوله إن نائب وزير الخارجية الإيراني سيجري مشاورات في الدوحة مع الجانب القطري لبحث آليات تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، في إطار متابعة الخطوات التنفيذية المتفق عليها بين الطرفين.

وأوضح بقائي أن بعض البنود الواردة في المذكرة دخلت بالفعل حيز التنفيذ، معتبرًا أن المسار المتعلق بتخفيف الحصار وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات يسير بصورة مقبولة.

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم ينص بوضوح على أن بدء مفاوضات الاتفاق النهائي يرتبط بتنفيذ عدد من البنود الأساسية، وفي مقدمتها وقف الحرب على لبنان، مؤكدًا أن إنشاء آلية لمراقبة النزاع هناك يمثل عنصرًا مهمًا تتابعه طهران بصورة حثيثة.

وجدد بقائي نفيه وجود أي اجتماعات مرتقبة مع مسؤولين أمريكيين خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن الحوار المقرر مع الوسطاء القطريين سيركز على متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم، بما يشمل ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية نفت في وقت سابق وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة عدم وجود خطط لعقد لقاءات مع مسؤولين أمريكيين هناك.

وفي إطار متابعة تنفيذ التفاهمات، أعلنت الوزارة تشكيل فريق عمل خاص لمراقبة تطبيق بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، حيث يتولى الفريق رصد أي حالات إخلال أو خرق للالتزامات الواردة في الاتفاق ورفع التقارير بشأنها.

وفي سياق متصل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لن تتخلى خلال المفاوضات عن حقوقها أو مصالحها أو مبادئها الوطنية تحت أي ظرف، مؤكدًا تمسك طهران بثوابتها خلال مختلف مراحل العملية التفاوضية.

وفي ملف مضيق هرمز، قال إسماعيل بقائي إن إيران تدرك مسؤوليتها في إدارة المضيق، مؤكدًا أن أي تدخل خارجي لن يؤدي إلا إلى زيادة التعقيدات. كما طالب الولايات المتحدة بالالتزام بتعهداتها المتعلقة بإنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وفق ما تنص عليه مذكرة التفاهم.

وأضاف أن موقف إيران من الملف اللبناني واضح، وأن الأولوية تتمثل في إلزام إسرائيل بوقف الخروقات واستكمال آليات تثبيت التهدئة.

كما انتقد بقائي مواقف عدد من الدول الأوروبية، معتبرًا أن محاولات التبرير أو التنصل من المسؤولية لا تلغي دور تلك الدول في دعم الحرب ضد إيران. واتهم أعضاء حلف شمال الأطلسي “الناتو” بدعم العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد بلاده، واصفًا ذلك بأنه انتهاك للقانون الدولي.

من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عدم وجود اجتماع رفيع المستوى مقرر بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في الدوحة لإجراء لقاءات مع الوسطاء ومتابعة مسار المفاوضات، من دون عقد اجتماعات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين.

وأكد الأنصاري أن الأموال الإيرانية المجمدة لدى قطر والبالغة 6 مليارات دولار لم تُحوّل إلى طهران حتى الآن، موضحًا أنها ما زالت خاضعة للاتفاق المبرم عام 2023 والمخصصة لشراء السلع الإنسانية.

وأضاف أن خط اتصال مباشر استُخدم خلال الأيام الماضية للمساعدة في تهدئة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز واحتواء المواجهات، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع سلطنة عُمان بشأن ضمان العبور الآمن للسفن وحماية الملاحة.

وفي واشنطن، نقلت تقارير أمريكية عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن مبعوثَي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجريا محادثات إيجابية مع قادة إقليميين في قطر بشأن الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تتواصل فيه المحادثات الفنية مع طهران.

ووفقًا لوكالة بلومبرغ، فإن تلك المشاورات تركز على خفض التوترات التي تصاعدت عقب الهجمات الأخيرة التي هددت وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.

بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة ترى ضرورة إخضاع البرنامج النووي الإيراني لعمليات تفتيش مستمرة للتأكد من تفكيكه بصورة كاملة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب استخدام مذكرة التفاهم لإعادة ضخ النفط في الاقتصاد العالمي ثم تقييم المسار اللاحق للمفاوضات.

وأضاف فانس أن قدرات إيران العسكرية أصبحت أضعف مقارنة بالفترات السابقة، كما تراجع وضعها الاقتصادي، معتبرًا أن الظروف الحالية تتيح فرصة لدفع المسار التفاوضي نحو التزامات يمكن التحقق منها بشكل دائم.

The post إيران: لن نبدأ المفاوضات قبل تنفيذ «البند الأول».. ترامب يعلّق! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.