اختتام جولة سويسرا الأولى.. اتفاق على خارطة طريق تفصيلية

0
11

أعلن رئيس الفريق الإيراني المفاوض، محمد باقر قاليباف، اختتام الجولة الأولى من المحادثات الرسمية المكثفة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، والتي استمرت ثماني عشرة ساعة كاملة، مغادراً رفقة الوفد المفاوض إلى طهران.

وأوضح أن التفاهمات أسفرت عن تفاهم نهائي وتوقيع رسمي للإفراج عن اثني عشر مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، حيث نصت المادة الحادية عشرة من التفاهم على تقسيمها على دفعتين بقيمة ستة مليارات دولار لكل دفعة.

كما أشار إلى التوافق على رفع القيود المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها، إضافة إلى قطاعات البنوك والتأمين والنقل بصورة مؤقتة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، نظراً لأن العقوبات لا تزال قائمة من الناحية القانونية حتى إبرام الاتفاق الشامل.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن إدارة طهران لمضيق هرمز لن تعود أبداً إلى الحالة التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب الأخيرة، بل ستظل إدارة المضيق تحت السيطرة الإيرانية الكاملة مع احترام القواعد الدولية.

وأوضح أن إجبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعديل تصريحه وإعلان فتح مضيق هرمز بشكل فوري وجيد، بعد أن كانت المادة الرابعة من التفاهم تنص على فتحه خلال ثلاثين يوماً ووفق شروط متفقة مع إيران، جاء نتيجة مزيج من القوة الناعمة والقوة الصلبة التي استخدمتها طهران خلال مسار التفاوض، مجدداً تأكيده أن طهران لا تثق بالولايات المتحدة في جميع مراحل المحادثات.

وأوضح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن المادة الثالثة عشرة من التفاهم تنص صراحة على ضرورة تنفيذ الولايات المتحدة للبنود الواردة في المواد الأولى، والرابعة، والخامسة، والعاشرة، والحادية عشرة فوراً عند توقيع التفاهم أو البدء الفعلي بتنفيذها، وذلك كشرط أساسي لضمان جدية المسار التفاوضي قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى، معتبراً أن تحقيق رفع الحصار بالوسائل الدبلوماسية جنب المنطقة حرباً واسعة وتكاليف باهظة لو جرت عبر الوسائل العسكرية.

كما أكد التوصل في سويسرا إلى تفاهمات وآليات مشتركة مع أمريكا تضمن سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وإنشاء مركز اتصال مخصص لمواجهة أي مشكلة أو حادث في مضيق هرمز، ووضع إطار عمل لمتابعة التنفيذ وعقد اجتماعات رقابية دورية خلال فترة الستين يوماً المقبلة.

ومن جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب اختتام اللقاءات الفنية بأنه سيفعل ما يجب عليه فعله إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها أو لم تتصرف بشكل لائق، مضيفاً أن بلاده قضت على الكثير من قدرات إيران العسكرية وتخلصت من المستويات الأولى والثانية والثالثة من قياداتها، ومشيراً إلى أنه يتعامل مع إيران بطريقة مختلفة تماماً عن الديمقراطيين، وأن فريقه التفاوضي بقيادة فانس قام بعمل جيد.

وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه على منصة تروث سوشيال بأن الجميع يدرك أن إيران ستوافق على الخضوع لعمليات تفتيش شاملة للأسلحة كعنصر أساسي لضمان النزاهة النووية على المدى الطويل وتعزيز الثقة في الترتيبات المستقبلية، لافتاً في تصريحات سابقة لشبكة فوكس نيوز إلى إمكانية سيطرة بلاده على مضيق هرمز وقصف إيران بشدة إذا اضطرت لذلك، معتبراً أن أمريكا يمكن أن تصبح الملاك الحارس للمضيق وتحصل على عشرين بالمئة من النفط، ومطالباً إيران بكبح حزب الله في لبنان ومنعه من إثارة المشاكل.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تعامل طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر وفق الإجراءات الحالية المعمول بها، وأن أي ترتيبات مستقبلية ستكون خاضعة بالكامل لموافقة البرلمان الإيراني وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خوض الوفد الإيراني أي مفاوضات بشأن الملف النووي خلال المحادثات التي جرت في سويسرا، مؤكداً عدم قبول أي التزامات إضافية جديدة في هذا الشأن، ورابطاً بدء المفاوضات المستقبلية وتشكيل فرق العمل بتنفيذ واشنطن للبنود المشروطة في المذكرة.

وعلى الصعيد الفني، أعلن نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني كاظم غريب آبادي اختتام المحادثات الفنية بين الدول الأربع في منتجع بورغنشتوك الجبلي السويسري المملوك لقطر، والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية.

وتضمن الاتفاق تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ، بمشاركة وفود فنية وممثلين عن دولتي الوساطة باكستان وقطر، حيث أصدرت الخارجية القطرية بياناً مشتركاً باسم الوسيطين يعلن الاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون ستين يوماً، واستمرار المحادثات الفنية طوال الأسبوع، مع فتح خط اتصال لتأمين مرور السفن التجارية عبر المضيق وإنهاء القتال في لبنان.

وفي المواقف الإقليمية، أعلنت جمهورية مصر العربية ترحيبها الرسمي بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مؤكدة في بيان لها على ضرورة مراعاة أمن الدول العربية وضمان استقرار المنطقة كركيزة أساسية في أي اتفاقات مستقبلية.

The post اختتام جولة سويسرا الأولى.. اتفاق على خارطة طريق تفصيلية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.