استهداف أمريكي لـ3 ناقلات نفط إيرانية.. وطهران تعلن الرد بالمثل

0
3

صعّدت الولايات المتحدة وإيران المواجهة في مياه الخليج، السبت 5 سبتمبر 2026، بعدما أعلن الجيش الأميركي استهداف 3 ناقلات نفط خام إيرانية، بينها ناقلة قرب جزيرة خرج، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني لاحقًا استهداف 3 ناقلات نفط و3 سفن مرتبطة بالولايات المتحدة.

وقال الجيش الأميركي إن الضربات جاءت ردًا على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين في مياه المنطقة.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تمكنتا من تفادي عدة هجمات إيرانية، مشيرة إلى عدم إصابة أي من أفراد القوات الأميركية.

وأضافت القيادة أن الناقلات الثلاث المستهدفة ترتبط بما وصفته بـ«شبكة ظل» تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وقالت إنها توفر التمويل لـ«الحرس الثوري» وشبكاته الإقليمية.

وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، استهداف 3 ناقلات نفط و3 سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، في إطار ما وصفه بالرد على الهجوم الأميركي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن إحدى الناقلات المستهدفة كانت قبالة جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، فيما أوردت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن 4 صواريخ أميركية أصابت ناقلة في منطقة مرسى خرج، ونقلت عن مصادر محلية عدم سقوط ضحايا وإجلاء طاقم الناقلة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الرواية.

ويأتي التصعيد البحري في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابًا حادًا، إذ أظهرت بيانات شركة Kpler عبور 4 سفن للسلع عبر المضيق الخميس 4 سبتمبر، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، مع استثناء السفن التي أوقفت أجهزة التعريف الآلي لتجنب الرصد.

وتزداد أهمية التصعيد بالنسبة لأسواق الطاقة بسبب موقع جزيرة خرج في منظومة تصدير النفط الإيرانية؛ إذ كانت الجزيرة تتعامل مع نحو 90% من صادرات الخام الإيراني قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات أوردتها رويترز. كما يمر عبر مضيق هرمز في الظروف المعتادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وانعكس التوتر بالفعل على أسواق النفط، إذ أغلق خام برنت الجمعة عند 96.28 دولارًا للبرميل، مرتفعًا 7.6% خلال الأسبوع، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 91.48 دولارًا، بزيادة تقارب 10% خلال الأسبوع، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وتشير التطورات الأخيرة إلى انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مستوى أكثر مباشرة في المجال البحري، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية الاقتصادية على إيران. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت الجمعة فرض عقوبات على بنك استثماري تركي وشركتين تابعتين له، متهمة إياها بتسهيل معاملات مرتبطة بإيران و«الحرس الثوري».

وفي الجانب الإيراني، تعكس الضربات المعلنة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة توسيع نطاق الرد خارج الأراضي الإيرانية، بينما تشير تقارير استخباراتية أميركية، وفق أشخاص اطلعوا عليها، إلى أن الحكومة الإيرانية تدرس احتمالات تصعيد أكبر وإطالة أمد المواجهة لأشهر.

وتتزامن هذه التطورات مع عودة القتال بين الولايات المتحدة وإيران بعد فترة من الهدوء النسبي، فيما لا تزال جولات التبادل العسكري محدودة من حيث نطاقها حتى الآن، لكن استهداف ناقلات النفط والسفن يرفع مخاطر اتساع الصراع إلى قطاع الطاقة وحركة التجارة البحرية.

وبذلك أصبحت حركة السفن في الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب منشآت تصدير النفط والناقلات، إحدى أبرز ساحات المواجهة بين الطرفين، مع استمرار المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطراب أكبر في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

The post استهداف أمريكي لـ3 ناقلات نفط إيرانية.. وطهران تعلن الرد بالمثل appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.