استهداف منزل حاكم النيل الأزرق.. الجيش السوداني يواجه تصعيداً ميدانياً

0
3

أعلن الجيش السوداني إحباط هجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال على منطقتي مينزا وباشكركد في القطاع الشرقي لإقليم النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، قائلا إنه ألحق بالقوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد وأجبرها على التراجع.

وقالت الفرقة الرابعة مشاة، وهي القاعدة الرئيسية للجيش في إقليم النيل الأزرق، في بيان، إن قواتها والقوات المساندة لها نفذت «عملية نوعية» في منطقتي مينزا وباشكركد، واستهدفت قوات الدعم السريع وقوات تابعة لنائب رئيس الحركة الشعبية-شمال جوزيف توكا.

وأضافت الفرقة أن العملية أفشلت تحركات القوات المهاجمة وقطعت الطريق أمام تقدمها نحو مواقع الجيش، مشيرة إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات وإجبار المهاجمين على التراجع تحت ضغط النيران.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن رواية الجيش.

وتقع مينزا في محافظة ود الماحي شرقي خزان الروصيرص، وتعد من المواقع الاستراتيجية للجيش في جنوب شرقي السودان، فيما يشهد إقليم النيل الأزرق تصعيدا عسكريا منذ مطلع العام بين الجيش وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال.

وجاء الهجوم، بحسب «سودان تربيون»، بعد ساعات من ضربات بطائرات مسيرة استهدفت منزل حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة ومواقع أخرى في مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.

وقال العمدة إن قوات الدعم السريع نفذت هجوما بطائرات مسيرة انتحارية استهدف منزله وعددا من الأعيان المدنية، مضيفا أن قوات الدفاع الجوي تصدت للهجوم، فيما نشر صورا أظهرت أضرارا لحقت بمبان في الموقع المستهدف.

وتعرضت الدمازين خلال الأيام الماضية لهجمات متكررة بطائرات مسيرة، وسط تصاعد العمليات العسكرية في الإقليم.

وفي تطور ميداني متصل، تحدثت تقارير عن معارك بين الجيش والقوات المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى، في عدد من مناطق النيل الأزرق.

وتضاربت روايات الأطراف بشأن السيطرة على بعض المواقع، إذ أعلنت قوات تحالف «تأسيس» السيطرة على مناطق بينها الكدالو ومينزا وجبل النمر وباشكركد، بينما أعلن الجيش التصدي للهجمات وتنفيذ عملية عسكرية في القطاع الشرقي.

ولا تتوفر معلومات مستقلة تحسم بصورة كاملة حجم الخسائر أو السيطرة الميدانية في المناطق التي شهدت القتال.

ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية، نزح نحو 7 آلاف شخص، يمثلون 1,400 أسرة، من مناطق مينزا وجبل نمر ومنشلونغ في 26 سبتمبر، بسبب تدهور الوضع الأمني.

وكان الجيش قد أعلن في يوليو استعادة مواقع سبق أن سيطر عليها تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال في الإقليم، قبل أن يستعيد لاحقا مدينتي الكرمك وقيسان، بحسب بيانات الجيش وتقارير محلية.

ويأتي تصعيد النيل الأزرق في وقت تتواصل فيه الحرب السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط عمليات عسكرية في عدة أقاليم وسعي إقليمي ودولي للتوصل إلى هدنة إنسانية.

كما تتزامن التطورات في النيل الأزرق مع عودة القتال في إقليم تيغراي الإثيوبي المجاور، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تداخل مسارات الصراعين السوداني والإثيوبي وتأثيراتهما على المناطق الحدودية.

وأشار تحليل نشره معهد تشاتام هاوس في الأول من أكتوبر إلى تنامي التداخل بين الصراعين، في ظل اتهامات متبادلة بشأن دعم فصائل مسلحة ووجود مقاتلين من تيغراي في السودان إلى جانب الجيش.

ودعا التحليل إلى تحقيق مستقل في طبيعة العلاقات بين الأطراف المسلحة وأعداد المقاتلين الموجودين في السودان وأدوارهم والجهات التي تتولى تدريبهم وتسليحهم، في ظل عدم وجود أرقام موثوقة بشأن أعداد المقاتلين التيغرانيين أو طبيعة أدوارهم في الحرب السودانية.

وتثير عودة القتال في تيغراي مخاوف من انتقال مقاتلين أو أسلحة عبر الحدود، خصوصا مع استمرار الحرب في السودان والتوترات الأمنية في المناطق الحدودية بين البلدين.

The post استهداف منزل حاكم النيل الأزرق.. الجيش السوداني يواجه تصعيداً ميدانياً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.