تعرضت دائرة الأرصاد الجوية في محافظة بوشهر الإيرانية، اليوم الاثنين، لهجوم أسفر عن مقتل يوسف سبحاني، رئيس دائرة الأرصاد في مطار بوشهر، أثناء تأديته عمله.
وأوضح بيام معاصدي، مدير عام الأرصاد الجوية في بوشهر، لوكالة “فارس” الإيرانية أن الهجوم استهدف المبنى المدني بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن مواقع أخرى في بوشهر، بالإضافة إلى مدينتي خارك وعسلوية، تعرضت لهجمات معادية في الوقت نفسه، تزامنًا مع اليوم العالمي للأرصاد الجوية.
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة هجمات بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، استهدفت خلالها أهدافًا داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين واغتيال عدد من كبار قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني، بما في ذلك المرشد علي خامنئي.
وردت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى استهداف منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى تصعيد التوترات في مضيق هرمز والمناطق المجاورة.
خيارات واشنطن في الصراع
أشارت وسائل إعلام غربية، بما فيها مجلة “ذا إيكونوميست”، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه أربعة سيناريوهات محتملة في الشرق الأوسط: التفاوض، أو الانسحاب، أو مواصلة القتال، أو تصعيد الضربات، مع التأكيد على أن كل خيار ينطوي على مخاطر كبيرة ولا يحقق مصالح واشنطن بالكامل.
وأوضحت المجلة أن الخيار الأقل ترجيحًا هو التوصل إلى وقف إطلاق النار، بينما قد يشمل التصعيد شن ضربات على محطات الطاقة الإيرانية واستخدام قوات إنزال أمريكية للاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية، وهو ما سيكون محفوفًا بالمخاطر على دول الخليج.
وفي تصريحات مثيرة، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر النظام الإيراني بأنه أصبح “دولة ضعيفة” على المستويين العسكري والسياسي، مؤكدًا أن ميزان القوى في المنطقة تغير لصالح إسرائيل خلال العام الماضي.
وأضاف ساعر أن الهجمات الإسرائيلية الأمريكية تستهدف القضاء على القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن إيران “أضعف من أي وقت مضى” وأن الهجمات ستستمر طالما اقتضت الضرورة.
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إيران لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم أو تصنيع صواريخ بالستية، مشددًا على أن الإجراءات العسكرية ستستمر حتى تحقيق أهداف الأمن الإقليمي.
بدوره، قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن دول الخليج العربي يحق لها التساؤل عن دور مؤسسات العمل العربي والإسلامي، بما في ذلك الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في مواجهة العدوان الإيراني.
وأضاف قرقاش عبر منصة “إكس” أن الغياب والعجز في هذا الوقت لا يتيح لاحقًا الحديث عن تراجع الدور العربي والإسلامي أو انتقاد الحضور الأمريكي والغربي، مؤكدًا أن دول الخليج كانت دائمًا سندًا وشريكًا للجميع في أوقات الرخاء، وتتساءل عن موقعها اليوم في وقت الشدة.
The post اغتيال رئيس «الأرصاد الإيرانية» في بوشهر.. ما خيارات أمريكا لحسم الصراع؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
