الإمارات.. محمد بن راشد يطلق الجزء الثاني من كتاب «علّمتني الحياة»

0
5

أطلق نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم الجزء الثاني من كتابه «علّمتني الحياة»، تحت عنوان «الرسائل»، الذي يضم 26 رسالة موجهة إلى أبنائه وأسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والعالم، وتلخص نحو ستة عقود من العمل والتجارب.

ويقدم محمد بن راشد في «الرسائل» خلاصة تجاربه في العمل العام، موزعة على رسائل تتناول الأسرة والعمل والقيادة والوطن والأجيال القادمة، في امتداد للجزء الأول من كتاب «علّمتني الحياة».

وفي رسالة موجهة إلى فريق عمله، استحضر محمد بن راشد مسيرة العمل والتطوير، موجهاً التحية إلى العاملين معه، وقال: «القائم على تنفيذ خططنا، الساعي لإسعاد شعبنا، المثابر لرفعة بلادنا… تحية لكم، وتقديري لجهودكم، وامتناني لمسيرة عملي معكم… تحية لمن رافقوني في رحلة التطوير، لمن كرّسوا حياتهم لإسعاد الناس، وواصلوا الليل بالنهار من أجل راحة الإنسان، ورفعة الأوطان، ودفع المسيرة نحو الأمام».

وتتوقف إحدى رسائل الكتاب عند مفهوم القيادة في ظل التحولات المتسارعة، إذ يطرح محمد بن راشد تساؤلاً حول القائد القادر على التعامل مع «تعقيدات المستقبل وتحولاته الهائلة وتغيراته المركبة».

ويربط محمد بن راشد هذه التحولات بالتداخل المتزايد بين التكنولوجيا والسياسة والاقتصاد، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت مدى ترابط الأحداث والتغيرات حول العالم.

وأوضح أن تأثير التكنولوجيا لا يقتصر على قطاع واحد، بل يمتد إلى الإنتاج وسوق العمل والاستقرار الاجتماعي والقرارات السياسية والاستثمار في التكنولوجيا، بما يجعل هذه المجالات مترابطة ومتأثرة ببعضها بعضاً.

وفي «الرسائل»، يقول محمد بن راشد إن قيادة العالم الجديد لن تكون مثل القيادة في العالم التقليدي، مضيفاً: «ما أوصلنا إلى هنا ليس بالضرورة أن يوصلنا هناك».

ويركز الكتاب على ثلاثة محاور في رؤية محمد بن راشد لقيادة المستقبل.

ويتمثل المحور الأول في بناء مؤسسات قادرة على التكيف، وإعداد كوادر قادرة على التعلم وإعادة التعلم، بدلاً من الاعتماد على خطط طويلة الأمد تقوم على توقع مستقبل واحد.

ويقول محمد بن راشد في هذا السياق: «القيادة المستقبلية الناجحة ستكون في إتقان الجاهزية أكثر منها في دقة التنبؤ».

أما المحور الثاني، فيتناول دور الموظفين والأفكار داخل المؤسسات، إذ يشدد محمد بن راشد على أهمية المبادرة، قائلاً إن «الأفكار ستكون أغلى أصول المؤسسة»، ومشيراً إلى أن كل موظف يمكن أن يمتلك فكرة قادرة على تغيير مستقبل المؤسسة.

ويميز محمد بن راشد بين القائد التقليدي الذي «يراقب الموظفين» وقائد المستقبل الذي «يحررهم ويطلق طاقاتهم»، داعياً إلى توفير بيئة عمل تسمح بالتجربة وتدعم المبادرة.

ويركز المحور الثالث على سرعة الاستجابة للتغيير، إذ يحذر محمد بن راشد من أن تأخر القرار يمكن أن يشكل خطراً على المؤسسات، ويقول: «قرار جيد تأخذه اليوم أفضل من قرار مثالي تأخذه الشهر القادم».

ويؤكد في هذا الإطار أهمية تقليص الفترة بين الفكرة والتنفيذ، بالتزامن مع تسارع التغيرات التي تواجه المؤسسات وبيئات العمل.

وفي ختام رسالته، يؤكد محمد بن راشد أن المرحلة المقبلة ستكون أسرع مما يتوقعه البعض، داعياً إلى بناء ثقافة مؤسسية تقوم على التكيف والتعلم المستمر، وإطلاق الخيال والابتكار في بيئات العمل.

ويأتي «الرسائل» امتداداً للجزء الأول من «علّمتني الحياة»، ويضم رسائل موجهة إلى أفراد الأسرة وفريق العمل وأبناء الوطن والأجيال القادمة، في كتاب يعرض من خلال هذه الرسائل خلاصة تجارب محمد بن راشد في العمل العام على مدى نحو ستة عقود.

The post الإمارات.. محمد بن راشد يطلق الجزء الثاني من كتاب «علّمتني الحياة» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.