البرهان: حظر الأسلحة لن يؤثر على الجيش السوداني

0
3

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، مساء الخميس، إن قرار حظر الأسلحة المزمع طرحه على طاولة مجلس الأمن الدولي لن يؤثر على القوات المسلحة السودانية أو موقفها في الميدان.

ونقل مجلس السيادة السوداني عن البرهان قوله خلال لقاء مع صحفيين سودانيين إن القرار «لن يمر داخل مجلس الأمن»، مضيفًا أنه «لن يكون له تأثير على القوات المسلحة السودانية وعلى موقفها في الميدان».

وأضاف البرهان: «نجدد التأكيد على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، ولن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب».

وفي ما يتعلق بالحوار الوطني، أكد البرهان «التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني»، موضحًا أن «الحوار الوطني يشمل القوى السياسية والمدنية فقط ولا علاقة له بالقوى العسكرية».

وفي وقت سابق، دعا سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كافة الأراضي السودانية.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، وسط سعي الطرفين للسيطرة على مواقع ومقار حيوية.

وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية في محاولات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن تلك الوساطات لم تفض إلى وقف دائم للقتال.

ويتهم قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، الجيش السوداني بالسعي إلى البقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة إلى المدنيين، بينما يطالب الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، ويصف تحركاتها بأنها تمرد على الدولة.

وبحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بينهم نازحون إلى دول الجوار، فيما خلّفت أزمة إنسانية توصف بأنها من بين الأسوأ في العالم.

رئيس الوزراء السوداني يصف اتهامات استخدام الأسلحة الكيماوية بأنها «كاذبة»

وصف رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب بأنها «ادعاءات كاذبة»، في أول رد حكومي رفيع المستوى على تحقيقات صحافية دولية أعادت الملف إلى الواجهة.

وقال إدريس، خلال لقائه في الخرطوم وفد «الآلية الخماسية» المعنية بالسودان، إن «هناك سرديات خاطئة تروج بشأن الحرب، من بينها الادعاءات الكاذبة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية».

ويأتي تصريح إدريس بعد تحقيقات صحافية دولية تحدثت عن وثائق وشهادات ومواد مصورة تشير، بحسب القائمين عليها، إلى احتمال استخدام الجيش السوداني مواد كيماوية خلال معاركه ضد قوات الدعم السريع.

ونشرت «يورونيوز» تحقيقًا استند إلى تقرير من 32 صفحة أعده فريق يقوده مسؤولون سابقون كبار في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وتضمن شهادات 8 سودانيين ومواد مصورة ورقمية بشأن حوادث يُشتبه في استخدام مواد سامة خلالها بين عامي 2024 و2025.

وركز التحقيق على مصفاة الجيلي شمال الخرطوم، التي كانت وقتها تحت سيطرة قوات الدعم السريع، إذ قال شاهدان إن طائرة عسكرية حلقت في المنطقة قبل سقوط أجسام أعقبتها روائح وانبعاثات غير مألوفة، وإصابة نحو 20 شخصًا بصعوبات في التنفس وتهيج في العينين.

وقال خبراء، بحسب التحقيق، إن الأعراض تتسق مع احتمال التعرض لمادة كيماوية خطرة محمولة جوًا، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد المادة أو إثبات استخدام سلاح كيماوي بصورة قاطعة، ودعوا إلى إجراء تحقيق دولي.

وسبق ذلك تحقيق لصحيفتي «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» استند إلى وثائق ومراسلات وصور ومقاطع فيديو، قالت الصحيفتان إنهما حصلتا عليها من مسؤولين أمنيين في الشرق الأوسط، وتشير إلى برنامج سري لتطوير ذخائر محملة بالكلور وإجراء اختبارات عليها، إضافة إلى معلومات عن تخزين ما يصل إلى 290 ذخيرة كيماوية.

وقالت الصحيفتان إن أكثر من 20 مسؤولًا من أجهزة الاستخبارات الغربية ومفتشي الأسلحة الكيماوية وخبراء راجعوا المواد، واعتبروا أنها تقدم مؤشرات ذات مصداقية، مع الإشارة إلى أن الوصول إلى نتيجة حاسمة يتطلب فحص المواقع والذخائر ومقابلة الشهود.

وظهرت القضية إلى العلن في يناير 2025، عندما نقلت تقارير صحافية عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تعتقد أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية ضد قوات الدعم السريع.

وفي أبريل 2025، خلصت وزارة الخارجية الأميركية رسميًا إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية خلال عام 2024، وفق ما أعلنته واشنطن، وفرضت عقوبات على الخرطوم، من دون نشر الأدلة التفصيلية التي استند إليها القرار.

وفي 31 مارس 2025، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية في بلدة شنقل طوباي بشمال دارفور، مستندة في بيانها إلى التقارير التي سبقت ذلك عن مسؤولين أميركيين.

وبعد إعلان واشنطن العقوبات في مايو 2025، وسعت قوات الدعم السريع اتهاماتها لتشمل مناطق في الخرطوم ودارفور والجزيرة.

وفي 23 مايو 2025، رفضت وزارة الخارجية السودانية الاتهامات الأميركية رسميًا، ووصفتها بأنها «كاذبة ولا أساس لها»، مؤكدة أن السودان لا ينتج أو يمتلك أو يستخدم أسلحة كيماوية.

وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، شكل لجنة وطنية للتحقيق في الاتهامات، وأبلغ السودان الأمم المتحدة بتشكيلها.

وفي يوليو 2026، قدمت اللجنة نتائج تحقيقها الوطني إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وقالت إنها لم تجد أدلة فنية أو مادية تثبت الاتهامات.

وانتقل الملف كذلك إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بعدما طلبت موريتانيا وتشاد وبنين توضيحات رسمية من السودان، وقدمت الخرطوم ردودها.

وقالت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إنها تتابع الاتهامات «بقلق بالغ»، لكنها نفت تلقيها طلبًا يتيح لها إجراء تحقيق إضافي، موضحة أنها لا تملك سلطة التحرك من تلقاء نفسها.

وبحسب المعطيات الواردة في التحقيقات والتصريحات الرسمية، لم تصدر المنظمة حتى الآن نتيجة فنية مستقلة تثبت أو تنفي استخدام أسلحة كيماوية في السودان، بينما تتمسك واشنطن باستنتاجها وترفضه الخرطوم بشدة.

مصر: السودان خط أحمر ولن نتسامح مع أي اعتداء عليه

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن أي تهديد لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه يمثل خطًا أحمر بالنسبة إلى مصر، مؤكدًا أن القاهرة لن تتسامح مع أي عدوان على السودان.

واستعرض عبد العاطي الوضع في السودان خلال اجتماع مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى مصر، الخميس، وتناول الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الأزمة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

كما تناول الوزير المصري ملف نهر النيل، مؤكدًا أنه يمثل قضية وجودية ومسألة أمن قومي بالنسبة إلى مصر، وأن بلاده لا تسمح تحت أي ظرف بالمساس بأمنها المائي.

وجدد عبد العاطي رفض مصر الكامل لأي إجراءات أحادية في منطقة الحوض الشرقي لنهر النيل تتعارض مع قواعد القانون الدولي.

واستعرض كذلك جهود بلاده لخفض التصعيد واحتواء تداعياته، إلى جانب الموقف المصري من تطورات الأوضاع في ليبيا ولبنان وإيران، وتداعيات الأزمات الراهنة على أمن الطاقة والغذاء في مصر ودول الجنوب العالمي.

وفي ما يتعلق بفلسطين، أشاد عبد العاطي ببيان مشترك أصدره وزراء خارجية عدد من الدول، بينها فرنسا والدنمارك وأيرلندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، بشأن حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات.

وأكد الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس.

كما دعا إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي، وإرساء أسس السلام الدائم.

الخماسية الدولية ترفض الحل العسكري وتدعو إلى انتقال ديمقراطي في السودان

أكدت اللجنة الخماسية المعنية بالسودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي وهيئة «إيغاد» وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، رفضها للحل العسكري للأزمة السودانية، داعية إلى مسار سياسي شامل يقود إلى انتقال ديمقراطي وحكومة مدنية.

وقالت اللجنة في بيان ختامي عقب زيارة إلى العاصمة الخرطوم ضمن مهمة «مساع حميدة» إنها تتمسك بقناعة راسخة بأنه لا حل عسكريًا للأزمة في السودان.

ودعت اللجنة إلى مسار سياسي سوداني شامل، بقيادة وملكية سودانية، يقود إلى انتقال ديمقراطي وحكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.

وأوضحت أنها أجرت مباحثات وصفتها بالبناءة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي ونائبه ورئيس الوزراء ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، كما شاركت في مأدبة عمل بدعوة من وزير المالية بحضور عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين.

والتقت اللجنة كذلك عددًا من القوى السياسية والمدنية، من بينها «الكتلة الديمقراطية»، واستمعت إلى عرض من اللجنة المعنية بتهيئة البيئة المواتية للحوار السوداني، كما عقدت اجتماعًا مع مجموعات مستقلة من النساء والشباب.

وقالت اللجنة إن مهمتها في الخرطوم جاءت بهدف الاستماع إلى مختلف الأطراف والجهات الفاعلة على الأرض، وربط اتصالاتها ومبادراتها خارج السودان بالمبادرات السودانية الناشئة من داخل البلاد.

وأكدت أن جهودها المشتركة تستهدف الدفع نحو «مسار سياسي سوداني ذي مصداقية وشامل، بقيادة وملكية سودانية»، بما يقود إلى انتقال نحو حكومة ديمقراطية مدنية.

وشددت اللجنة على ضرورة أن يترافق أي مسار سياسي مستدام مع خطوات ملموسة لحماية المدنيين وإنهاء الأعمال العدائية.

كما أكدت احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وأعلنت رفضها إقامة هياكل أو سلطات حكم موازية في البلاد.

The post البرهان: حظر الأسلحة لن يؤثر على الجيش السوداني appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.