الزواوي يحذر من «انتكاسة» لثورة فبراير ويطالب الدبيبة بتوضيح موقفه

0
13

حذر المستشار خليفة الزواوي، رئيس المجلس المحلي مصراتة السابق، من خطورة ما يتداول حالياً حول مبادرات سياسية تهدف إلى شرعنة حكم العسكر والسيطرة على مقدرات البلاد، واصفاً إياها بأنها “انتكاسة لم يسبق لها مثيل” لأهداف ثورة فبراير وطموحات الليبيين في بناء دولة القانون والمؤسسات.

مؤامرات العودة إلى “المربع الأول”

وأوضح الزواوي، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، أن ثورة فبراير وضعت اللبنات الأولى للدولة عبر الإعلان الدستوري وانتخابات المؤتمر الوطني، إلا أن “قوى الشر” استغلت مناخ الحرية للالتفاف على المسار الديمقراطي، وأشار إلى أن ما يسمى بـ “عملية الكرامة” كانت البداية للسيطرة على مؤسسات الدولة والعبث بمستقبل البلاد، وصولاً إلى تطويع برلمان طبرق لخدمة “مشروع الاستبداد”.

وأشار الزواوي إلى ما وصفه بـ”تأثيرات خارجية” في المشهد الليبي، معتبرًا أن بعض المبادرات المطروحة ظاهريًا تهدف إلى إنهاء الانقسام، لكنها قد تحمل في طياتها أهدافًا أخرى، من بينها السيطرة على الثروات الليبية، وإعادة تشكيل السلطة بما يخدم أطرافًا داخلية وخارجية.

وتطرق في تصريحه إلى مخاوف من تمكين شخصيات عسكرية من مواقع سيادية، الأمر الذي قد ينعكس – بحسب قوله – على مستقبل الحكم المدني في البلاد، إضافة إلى القلق من استمرار العبث بالموارد المالية وفتح المجال أمام مزيد من التجاوزات.

مبادرة “مسعد بولس” وأهدافها الخفية

تطرق المستشار الزواوي في حديثه إلى الأنباء المتداولة بشأن مبادرة يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، مؤكداً أن ظاهر المبادرة (توحيد الحكومة والميزانية والمؤسسة العسكرية) يختلف تماماً عن باطنها الذي يحمل أهدافاً وصفها بـ “الدنيئة”، ومنها:

السيطرة على الثروة: تسخير مقدرات ليبيا لخدمة شركات دول استعمارية.

عسكرة الدولة: تمكين “صدام حفتر” من منصب رئيس المجلس الرئاسي، مما يجعله القائد الأعلى للجيش.

شرعنة النهب: فتح الباب أمام العصابات التي تنهب البلاد منذ سنوات، وتسهيل السيطرة على الأموال الليبية بالخارج.

رسالة مباشرة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية

وجه الزواوي خطاباً مباشراً إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، مذكراً إياه بعهوده السابقة أمام أهالي مصراتة والليبيين كافة، والتي أكد فيها أنه:

لن يضع يده في يد خليفة حفتر.

لا يعترف بتجديد الشرعية إلا عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وأضاف الزواوي: “أمام صمت الحكومة المريب رغم تداول هذه الأنباء على نطاق واسع، أهيب بالسيد رئيس الحكومة إيضاح جلية الأمر فوراً”.

تحذير من “نهضة ثورية” جديدة

واختتم الزواوي تصريحه بالتحذير من أن ثوار فبراير الأماجد، وجماهير الشعب الطامحين للدولة المدنية، والمكلومين من جرائم الحروب السابقة، لن يقفوا مكتوفي الأيدي، مؤكداً أنهم “سينهضون من جديد” للدفاع عن حريتهم وأمنهم ومقدرات بلادهم إذا ما تأكدت صحة هذه المؤامرات التي تهدف لإعادة ليبيا إلى حكم الاستبداد.

The post الزواوي يحذر من «انتكاسة» لثورة فبراير ويطالب الدبيبة بتوضيح موقفه appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.