«السالمونيلا» تضرب 13 ولاية أمريكية.. الأطفال الأكثر تضرراً

0
12

تشهد الولايات المتحدة موجة جديدة من تفشي بكتيريا السالمونيلا، بعد تسجيل 34 إصابة مؤكدة في 13 ولاية، رُبطت بشكل مباشر بالتعامل مع دواجن منزلية، في تطور يعيد تسليط الضوء على مخاطر تربية الطيور في البيئات السكنية.

وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الإصابات سُجلت خلال فترة تمتد من أواخر فبراير إلى نهاية مارس، وتضمنت 13 حالة احتاجت إلى دخول المستشفى، بينما تراوحت أعمار المصابين بين طفل عمره عام واحد وشخص يبلغ 78 عاماً.

وبيّنت البيانات أن الأطفال دون سن الخامسة شكّلوا أكثر من 40% من إجمالي الحالات، ما يعكس هشاشة هذه الفئة أمام العدوى البكتيرية التي تنتقل بسهولة عبر الاحتكاك المباشر بالحيوانات أو بيئاتها.

وأظهرت التحقيقات أن نحو 80% من المصابين تعاملوا مع دواجن منزلية مثل الدجاج والبط والإوز والديك الرومي، وهي أنواع تُعد من أبرز ناقلات بكتيريا السالمونيلا دون ظهور أعراض واضحة عليها في كثير من الأحيان.

كما أشار غالبية المربين المصابين إلى أنهم حصلوا على الطيور خلال الأشهر الأخيرة من متاجر مستلزمات المزارع، فيما لا تزال السلطات الصحية تحقق في سلسلة التوريد لتحديد مصدر العدوى بدقة.

وسُجلت الإصابات في 13 ولاية، من بينها فلوريدا وميشيغان وأوهايو وتينيسي وويسكونسن، مع ترجيحات بظهور حالات إضافية في مناطق أخرى مع استمرار الفحوصات الوبائية.

وأثارت نتائج التحاليل المخبرية قلقاً إضافياً بعد اكتشاف سلالات من البكتيريا قد تكون مقاومة لعدة مضادات حيوية شائعة الاستخدام، وهو ما يرفع احتمالات تعقيد العلاج في بعض الحالات.

وتأتي هذه الموجة ضمن سياق صحي متكرر في الولايات المتحدة، حيث ارتبطت تربية الدواجن المنزلية خلال السنوات الأخيرة بعدة تفشيات مشابهة، كان أبرزها عام 2025 حين سجلت مئات الإصابات ودخول عشرات المرضى إلى المستشفيات.

وتنشأ السالمونيلا عادة في الجهاز الهضمي للحيوانات، وتنتقل إلى الإنسان عبر التلامس المباشر أو عبر الأسطح الملوثة، وغالباً ما تظهر أعراضها على شكل حمى وإسهال وتقلصات في البطن، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة.

وتحذر الجهات الصحية من أن خطورة العدوى تزداد لدى الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، داعية إلى غسل اليدين جيداً بعد التعامل مع الطيور وتجنب ملامستها أو تقبيلها، إضافة إلى الالتزام بإجراءات النظافة داخل المزارع المنزلية.

وتعد السالمونيلا واحدة من أكثر العدوى البكتيرية انتشاراً المرتبطة بالغذاء والحيوانات في العالم، وتعيش بشكل طبيعي في أمعاء الطيور والزواحف وبعض الحيوانات دون أن تظهر عليها أعراض واضحة.

ينتقل المرض إلى الإنسان غالباً عبر ملامسة الطيور المصابة أو فضلاتها، أو تناول طعام ملوث مثل البيض غير المطهو جيداً أو اللحوم غير المطهية بشكل كافٍ.

وتكمن خطورة السالمونيلا في قدرتها على الانتشار السريع داخل البيئات المنزلية، خاصة عند تربية الدواجن في الحدائق الخلفية للمنازل، وهو ما جعلها سبباً متكرراً لتفشيات واسعة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

كما يثير ظهور سلالات مقاومة للمضادات الحيوية قلقاً متزايداً لدى الأطباء، لأنه يقلل من فعالية العلاج التقليدي ويزيد من احتمالات المضاعفات، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

The post «السالمونيلا» تضرب 13 ولاية أمريكية.. الأطفال الأكثر تضرراً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.