السودان أمام كارثة مزدوجة.. حرب ونزوح وانهيار صحي شامل

0
10

حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن ولاية النيل الأزرق في السودان تقف على أعتاب كارثة إنسانية وصحية متسارعة، في ظل تصاعد القتال واتساع رقعة النزاع، إلى جانب موجات النزوح المستمرة والانخفاض الحاد في التمويل الإنساني، ما يهدد بانهيار الخدمات الأساسية في الإقليم.

وقالت المنظمة في بيان إن أكثر من 100 ألف نازح وعائد يعيشون في محيط مدينة الدمازين في ظروف وصفتها بأنها دون الحد الأدنى للمعايير الإنسانية الطارئة، في ظل نقص حاد في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية، ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويعمق الأزمة الإنسانية.

وأضافت أن النظام الصحي في ولاية النيل الأزرق، الذي كان يعاني هشاشة مسبقة قبل اندلاع الحرب، بات يواجه خطر الانهيار نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، إلى جانب تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية.

وأعربت المنظمة عن قلقها من الارتفاع المتسارع في معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل، بالتزامن مع استمرار انتشار الأمراض المعدية، محذرة من أن اقتراب موسم الأمطار قد يؤدي إلى تفشي الكوليرا والملاريا والأمراض المنقولة بالمياه في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.

وأكدت “أطباء بلا حدود” أن الوقت المتاح لتجنب تفاقم الأزمة يتقلص بسرعة، داعية الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية إلى زيادة التمويل وتوسيع نطاق الاستجابة بشكل فوري، محذرة من أن التأخير قد يحول الأزمة الحالية إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها.

وتشهد أجزاء من ولاية النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026 تصاعدًا في القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى موجات نزوح متكررة، حيث تشير بيانات تتبع النزوح إلى نزوح عشرات الآلاف خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار تدفق النازحين إلى مدينة الدمازين والمناطق المحيطة بها، ما فاقم الضغط على الخدمات المحدودة.

وتتزايد التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان بشكل عام، مع ارتفاع مخاطر المجاعة وتدهور الأمن الغذائي، في ظل استمرار القتال وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

The post السودان أمام كارثة مزدوجة.. حرب ونزوح وانهيار صحي شامل appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.