الشرع: سوريا عادت للسوريين

0
12

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأحد، إطلاق منصة جديدة لإعادة بناء الاقتصاد السوري انطلاقًا من جزيرة أرواد في محافظة طرطوس، معتبرًا أن الجزيرة ستكون إحدى الركائز الأساسية لخطط التنمية والاستثمار في المرحلة المقبلة.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارة وصفها بالتاريخية إلى جزيرة أرواد للمشاركة في افتتاح فعاليات موسم طرطوس السياحي لعام 2026، في أول زيارة لرئيس سوري إلى الجزيرة، وفق ما نقلته قناة الإخبارية السورية الرسمية.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن سوريا عادت للسوريين، مضيفًا أن جزيرة أرواد كانت مهملة خلال السنوات الماضية، وأن زيارته إلى أرواد وطرطوس واللاذقية تمثل تأكيدًا على توجه الدولة نحو إطلاق منصة جديدة لإعادة بناء الاقتصاد السوري انطلاقًا من الساحل.

وأشار الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أن الحكومة تعتزم تنشيط الاقتصاد عبر الاستثمار في الجزيرة واستغلال مقوماتها على نحو أفضل، مؤكدًا أن المشاريع المخطط لها في الساحل السوري ستوفر فرص عمل جديدة وتسهم في دفع عجلة النمو خلال الفترة المقبلة.

وشهد افتتاح موسم طرطوس السياحي لعام 2026 افتتاح ميناء الطاحونة الذي يربط بين مدينة طرطوس وجزيرة أرواد، إضافة إلى تدشين سفينة مخصصة لتنظيف شاطئ طرطوس وشاطئ الجزيرة، وفق ما نقلته القناة الرسمية.

كما جرى الحديث عن مطالب محلية لتأهيل مدينة عمريت الأثرية وترميم قلعة المرقب، بالتزامن مع استمرار أعمال ترميم قلعة جزيرة أرواد ومتحف طرطوس الوطني.

وتشهد جزيرة أرواد مؤشرات على تنامي النشاط البحري، إذ أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن الميناء سجل خلال الأسابيع الأخيرة زيادة في حركة السفن، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي والخدمات المقدمة لعمليات تبديل الطواقم والصيانة المؤقتة للسفن العابرة.

وقال مدير ميناء أرواد ناظم طالب إن الميناء يستقبل ما بين 15 و20 سفينة شهريًا، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات لتسهيل عمليات الرسو والمغادرة وتقديم الخدمات البحرية بكفاءة، بما يعكس دور الميناء في دعم حركة النقل البحري وربط الجزيرة بالمناطق المجاورة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة السياحة السورية عن ارتفاع عدد الزوار إلى سوريا من مليونين في عام 2023 إلى أكثر من 5 ملايين في عام 2025، إلى جانب توقيع اتفاقيات استثمار سياحي تتجاوز قيمتها 1.5 مليار دولار خلال العام نفسه.

كما تسعى السلطات السورية إلى تعزيز القطاع السياحي كرافد اقتصادي أساسي، بهدف رفع مساهمته إلى 30% من الناتج المحلي خلال المرحلة المقبلة، بعد أن كانت نسبته قبل عام 2011 لا تتجاوز 14%.

الأمن الداخلي السوري يعتقل أحد المتهمين بالمشاركة في “مجزرة البيضا” في بانياس

أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا إلقاء القبض على ساري مؤيد مخلوف، المتهم بالتورط في ارتكاب جرائم متعددة، من بينها المشاركة في “مجزرة البيضا” بمدينة بانياس في محافظة طرطوس عام 2013.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن الموقوف متهم بارتكاب جرائم تشمل القتل والسلب والسطو المسلح والخطف مقابل الفدية وسرقة السيارات وممتلكات المواطنين، إلى جانب تورطه في أنشطة إجرامية منظمة.

وأضافت الوزارة أن التحقيقات الأولية أظهرت ضلوعه في إدارة شبكة تهريب دولية، بالاشتراك مع أشخاص آخرين، مستغلًا صفته الأمنية السابقة خلال فترة حكم النظام السابق، وفق ما ورد في البيان.

وأكدت الداخلية السورية استمرار الإجراءات القانونية بحقه تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص، لاتخاذ المقتضى القانوني.

وتعود أحداث “مجزرة البيضا” في بانياس إلى عام 2013، حيث أفادت تقارير حقوقية وشهادات ناجين بمقتل 264 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، خلال عملية عسكرية واسعة شملت اقتحامات لمنازل وأعمال قتل ميدانية وأضرارًا كبيرة في الممتلكات.

دمشق تطالب الدول والمنظمات بتسليمها وثائق ملف المفقودين لتعزيز العدالة الانتقالية

طالبت وزارة الخارجية السورية جميع الدول والمنظمات الدولية التي تمتلك معلومات أو وثائق أو أدلة تتعلق بالشأن السوري، بوضعها في متناول الجهات السورية المختصة، في إطار جهود الكشف عن مصير المفقودين وتعزيز مسار العدالة الانتقالية.

وقالت الوزارة في بيان لها إن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين المؤسسات الوطنية من الاستفادة من الوثائق المتاحة في كشف الحقيقة، ودعم جهود العدالة والمساءلة والتعافي الوطني، بما يخدم الضحايا وذويهم.

وأضافت أن إتاحة المعلومات في الوقت المناسب تُعد عاملًا أساسيًا في الحد من معاناة عائلات المفقودين، كما تسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية ودعم عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بما يعزز السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.

وأكدت الوزارة استعدادها للتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين لتطوير الشراكات وتعزيز قدرات المؤسسات السورية المختصة، مشيرة إلى أن حق ذوي الضحايا في معرفة الحقيقة هو حق إنساني أصيل وركيزة أساسية من ركائز العدالة وسيادة القانون.

وأوضحت الخارجية السورية أن قيمة هذه الوثائق والمعلومات تكمن في توظيفها لكشف مصير المفقودين وخدمة عائلات الضحايا، مستندة إلى تجارب سابقة مرتبطة بانتهاكات شهدتها البلاد.

وجاء هذا البيان عقب جدل أعقب إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا توصلها إلى نتائج وصفتها بالموثوقة والمتقاطعة بشأن وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي الستة الذين اعتقلوا عام 2013، ما أثار تفاعلًا واسعًا وانتقادات وتساؤلات حول مصير عدد من القضايا المماثلة.

وفي سياق متصل، رأى المحامي السوري أيمن عثمان أن الحكومة السورية بحاجة إلى جهود أوسع للوصول إلى جميع الوثائق التي تكشف مصير المفقودين، مؤكدًا أهمية تعاون الدول والمنظمات الدولية في هذا الملف الإنساني.

وأشار عثمان إلى أن قضايا سابقة، مثل مجزرة التضامن، كشفت خيوطها عبر وثائق وأدلة جاءت من خارج البلاد، ما يبرز أهمية تبادل المعلومات في كشف الحقائق المتعلقة بجرائم الإخفاء القسري.

The post الشرع: سوريا عادت للسوريين appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.