الكنيست الإسرائيلي يصوّت على قانون «إعدام الأسرى» الفلسطينيين.. نتنياهو وبن غفير يحتفلان

0
10

أقرّ الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين قانونًا يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات أو التخطيط لها، بعد التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 62 نائبًا مقابل 47 معارضًا. وبالمصادقة على القانون في القراءتين الثانية والثالثة يصبح نافذًا رسميًا.

وصوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لصالح القانون، فيما احتفل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتمرير القانون داخل الكنيست، واصفًا إياه بـ”الحدث التاريخي”، وقال إن “الإعدام سيُنفذ واحدًا تلو الآخر”.

وكان حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، برئاسة بن غفير، قد تقدم بمشروع القانون الذي تم التصويت عليه أولًا في نوفمبر الماضي، قبل أن تُدخل عليه لجنة الأمن القومي تعديلات الأسبوع الماضي تمهيدًا للتصويت النهائي.

وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق كل من يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية، بما يشمل المخططين والمشاركين في الهجمات، على أن ينفذ الإعدام بحقنة سم تحت إشراف طبي، رغم اعتراض نقابة الأطباء على المشاركة في هذه الإجراءات.

وأثار القانون جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، حيث أعلن نحو 1200 شخصية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش والقضاء، معارضتهم له واعتبروه “وصمة أخلاقية”.

ردود الفعل الفلسطينية

أثارت الخطوة ردود فعل فلسطينية غاضبة على المستويات الرسمية والشعبية، حيث وصفت الرئاسة الفلسطينية القانون بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى مخالفة القانون لاتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما يقوض ضمانات المحاكمة العادلة. وأكدت الرئاسة أن مثل هذه القوانين لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وأن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولوياتها.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القانون، معتبرة إياه “تحولًا خطيرًا في تشريع الإبادة”، واعتبرت أن ما يسمى بالنظام القضائي الإسرائيلي والكنيست مجرد أدوات لتكريس الجرائم بحق الفلسطينيين، ودعت المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على أعضائه وسحب عضويته من الاتحاد البرلماني الدولي وأطر برلمانية أخرى.

كما وصفت حركتا حماس والجهاد الإسلامي القانون بأنه تعبير عن “الطبيعة الدموية والفاشية للاحتلال” و”انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الإنسانية والدولية”، مشيرتين إلى أن القانون يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ودعتا الشعب الفلسطيني والفصائل إلى التحرك على كل المستويات لدعم الأسرى.

من جانبها، اعتبرت هيئة شؤون الأسرى أن القانون يمثل أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة، ويشكل أداة إضافية من أدوات الإبادة الممنهجة داخل السجون الإسرائيلية، مطالبة بإنهاء عضوية الكنيست في البرلمانات والاتحادات الدولية، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن الجرائم.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلًا و66 امرأة، في ظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات الأسرى منذ أكتوبر 2023 بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

سياق قانوني وسياسي

ويأتي القانون بعد سلسلة من التصعيد الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين، في ظل اتهامات منظمات حقوقية بانتهاكات واسعة داخل السجون الإسرائيلية، والتي وصفتها بالفاشية والتعسف الممنهج. وتشمل الانتهاكات الحرمان من الطعام والماء والإهمال الطبي، بالإضافة إلى اعتداءات جسدية وعمليات قتل خارج إطار القانون.

ورأت الجهات الفلسطينية الرسمية والفصائلية أن القانون الجديد يشكل تطورًا خطيرًا في التشريعات الإسرائيلية ويضع حياة آلاف الأسرى في دائرة الاستهداف المباشر، كما يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

The post الكنيست الإسرائيلي يصوّت على قانون «إعدام الأسرى» الفلسطينيين.. نتنياهو وبن غفير يحتفلان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.