المرشد الإيراني يوجّه رسالة للشعب.. ترامب: إيران لا تستطيع «ابتزاز» أمريكا

0
9

وجه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، رسالة إلى الشعب الإيراني بمناسبة اليوم الوطني للجيش، أكد فيها استمرار المؤسسة العسكرية في أداء دورها في الدفاع عن البلاد وتعزيز قدراتها الدفاعية.

وفي رسالته، أشاد خامنئي بدور الجيش الإيراني في حماية التراب الوطني، معتبرا أنه يؤدي مهامه “ببسالة” إلى جانب بقية القوات المسلحة، ويساهم في تعزيز أمن واستقرار البلاد.

وقدم خامنئي التهاني لمنتسبي الجيش وأسرهم وللشعب الإيراني، مشيرا إلى أن انتصار الثورة الإسلامية شكل نقطة تحول في مسار المؤسسة العسكرية، حيث أنهى ما وصفه بمرحلة “الضعف المفروض” وأعاد الجيش إلى موقعه الطبيعي كجزء من الشعب.

وأوضح أن الجيش الإيراني تمكن عبر العقود الماضية من مواجهة تحديات مختلفة، مؤكدا استمراره في العمل ضمن منظومة القوات المسلحة إلى جانب بقية التشكيلات العسكرية.

كما جاء في الرسالة أن الجيش الإيراني، بحسب تعبيره، يواصل “الدفاع عن تراب الوطن ورايته” مستندا إلى ما وصفه بالدعم الشعبي والإلهي، في إطار تنسيق مع باقي القوات المسلحة.

وأشار خامنئي إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية وقواتها البحرية تمثل جزءا من منظومة الردع، مؤكدا أنها قادرة على إلحاق الخسائر بالخصوم، وفق تعبيره، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشدد على أهمية مواصلة تطوير القدرات العسكرية في مختلف المجالات، والاستفادة من خبرات القيادات السابقة وتضحياتهم، بما يعزز جاهزية الجيش في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

كما استحضر في رسالته ذكرى قادة عسكريين سقطوا في الحروب السابقة، معتبرا أنهم يشكلون مصدر إلهام للأجيال الجديدة داخل المؤسسة العسكرية.

وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل انتشارها لحماية حدود البلاد، مشددا على أن تعزيز الجاهزية الدفاعية يمثل أولوية استراتيجية في المرحلة الحالية.

تصعيد إيراني حول مضيق هرمز

أفادت مصادر رسمية إيرانية بأن مضيق هرمز بات تحت سيطرة كاملة من قبل الحرس الثوري الإيراني، مع تأكيد أنه مغلق حاليًا أمام حركة الملاحة، في تطور خطير يرفع منسوب التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا.

وأوضح مساعد الرئيس الإيراني للعلاقات العامة مهدي طباطبائي أن إيران سمحت في وقت سابق بمرور مشروط عبر المضيق بهدف إظهار حسن النوايا والسعي نحو السلام، إلا أن ما وصفه بـ“نكث الالتزامات واستغلال الموقف” أدى إلى إعادة إغلاقه، وفق تصريحاته.

وأضاف طباطبائي أن التاريخ، على حد تعبيره، يثبت قدرة إيران على مواجهة الضغوط وإعادة “الأطراف المعادية إلى حجمها الطبيعي”، مؤكدًا أن المضيق يخضع حاليًا لإدارة وسيطرة كاملة من الحرس الثوري الإيراني.

وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول استخباراتي إقليمي أن المضيق بات “خاضعًا فعليًا لسيطرة الحرس الثوري”، مشيرًا إلى إجبار عدة سفن على التراجع أثناء محاولتها العبور، مع تسجيل استهداف لسفينة واحدة على الأقل خلال عمليات مرتبطة بالمنطقة.

كما أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية أن السيطرة على المضيق عادت إلى ما وصفته بـ“وضعها السابق”، مع فرض إدارة صارمة على حركة الملاحة، مؤكدة استمرار منع عبور السفن في حال استمرار ما تصفه طهران بالحصار على موانئها.

من جهته، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن السفن التجارية غير التابعة للدول “المعادية” يمكنها العبور وفق ترتيبات خاصة، في حين أوضح مسؤولون آخرون أن المرور يتم ضمن منظومة يشرف عليها الحرس الثوري مقابل رسوم عبور، مقابل ما يصفونه بضمان الأمن البحري.

وأشار مسؤول في مجلس الشورى الإسلامي إلى أن البرلمان يعمل على إعداد إطار قانوني ينظم إدارة مضيق هرمز باعتباره ممرًا استراتيجيًا يخضع للسيادة الإيرانية، لافتًا إلى تعزيز دور القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في الإشراف على الملاحة.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه، مؤكدًا أن إيران لا تستطيع “ابتزاز” الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز، مشددًا على أن واشنطن لن تقبل أي قيود على حرية الملاحة الدولية، مع استمرار المشاورات بشأن تطورات الوضع في المنطقة.

كما أفادت تقارير أمريكية، بينها “وول ستريت جورنال”، بأن الجيش الأمريكي يدرس تنفيذ عمليات تستهدف سفنًا مرتبطة بإيران في المياه الدولية، ضمن استراتيجية ضغط تهدف إلى دفع طهران لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وحذّر مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد رضا نقدي من أن استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة قد يقود إلى تحولها إلى “حرب عالمية”، مؤكدًا أن إيران تحتفظ بما وصفه بـ“أوراق قوة” لم تُستخدم بعد.

وأوضح نقدي أن إيران تمتلك قدرات عسكرية متقدمة تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة حديثة الإنتاج تعود إلى يناير 2026، مشيرًا إلى استمرار عمليات التصنيع العسكري لتعزيز الجاهزية الدفاعية.

وأضاف أن طهران قادرة على التعامل مع أي تصعيد محتمل، معتبرًا أن عدم قدرة الخصوم على فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز رغم الضغوط دليل على استمرار قوة الردع الإيرانية.

وفي سياق سياسي، وصف نقدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “متهور”، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لن ينخدع في أي مسار تفاوضي، وأن لدى بلاده خيارات إضافية لم تُستخدم بعد ضمن معادلة الردع الإقليمي.

هذا وتشير تقارير ملاحية إلى إجبار نحو 20 سفينة على التراجع بعد اقترابها من مضيق هرمز، وسط تضارب في الروايات بشأن وضع الملاحة بين الإغلاق والتقييد.

كما تحدثت مصادر بحرية عن تلقي رسائل من القوات الإيرانية تفيد بفرض قيود مشددة على العبور، في حين أفادت تقارير استخباراتية بأن المضيق بات “مغلقًا فعليًا” مع تسجيل حوادث استهداف لسفن تجارية وإجبار بعضها على تغيير مساره.

وذكرت تقارير عن تعرض سفينتين على الأقل لإطلاق نار، من بينها ناقلة نفط عملاقة تحمل شحنة من النفط العراقي، إضافة إلى استخدام زوارق سريعة في بعض العمليات، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.

وكانت أكدت إيران أن إدارة المضيق تتم وفق ضوابط أمنية صارمة تشرف عليها القوات المسلحة، مشيرة إلى أن فتحه بشكل مشروط مرتبط بالتزام الأطراف الأخرى بوقف إطلاق النار، مع فرض رقابة على السفن التجارية ومنع مرور السفن العسكرية التابعة للدول “المعادية”.

كما شددت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على أن أي محاولة لفرض حصار بحري ستُعتبر خرقًا لاتفاقات وقف إطلاق النار، وستقابل بإجراءات مضادة تشمل تقييد الملاحة في المضيق.

وفي الملف السياسي، أعلنت طهران أنها تدرس مقترحات أمريكية جديدة عبر وساطة باكستانية، في وقت أكد فيه نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لن تسلم اليورانيوم المخصب ولن تقبل بأي شروط تمس سيادتها.

The post المرشد الإيراني يوجّه رسالة للشعب.. ترامب: إيران لا تستطيع «ابتزاز» أمريكا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.