المنفي يبحث مع المبعوثة الأممية دفع التسوية السياسية وتوحيد المؤسسات في ليبيا

0
16

استقبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، مساء الثلاثاء في العاصمة طرابلس، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا حنا تيتيه، وذلك في إطار مشاورات تناولت تطورات المسار السياسي وجهود الأمم المتحدة لدفع العملية السياسية نحو تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام وتؤسس لمرحلة من الاستقرار وتوحيد المؤسسات.

وبحث الجانبان مستجدات المبادرات الأممية الرامية إلى إطلاق حوار ليبي منظم، إلى جانب دعم المسارات الاقتصادية والمؤسسية لمعالجة الانقسام القائم، وتحسين إدارة المالية العامة، ومتابعة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، مع تنسيق الجهود الدولية لتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.

وقدمت الممثلة الخاصة إحاطة حول تحركات البعثة الأممية خلال المرحلة الراهنة، وخططها لدعم مسار حوار منظم يشمل مختلف الأطراف، إضافة إلى جهود تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتوحيد المؤسسات السيادية، وتقوية آليات الرقابة المالية بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

من جهته شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على أن الملكية الليبية لأي مسار سياسي تمثل أولوية وطنية، وأن الحل يجب أن يكون ليبيًا خالصًا يستند إلى توافق داخلي واسع، معتبراً أن مكافحة الفساد تشكل ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية أو إصلاح اقتصادي.

وأوضح أن استعادة الثقة العامة تتطلب حوكمة صارمة للإنفاق العام، وإغلاق منافذ الهدر، وتعزيز الشفافية، ودعم الأجهزة الرقابية والقضائية للقيام بمهامها بكفاءة واستقلالية.

وأشار إلى خطوات عملية اتخذت أخيراً، من بينها تشكيل لجنة اقتصادية استشارية تتولى تشخيص الوضع الاقتصادي واقتراح معالجات تحد من الاختلالات، مع توجيهها للعمل باستقلالية ومهنية لضمان نتائج موضوعية تدعم صانع القرار.

وجدد رئيس المجلس الرئاسي تأكيده الانفتاح على التعاون مع الشركاء الدوليين والأمميين بما يعزز مسار الإصلاحات الاقتصادية، ويسهم في توحيد الميزانية، ويدعم الرقابة على الموارد العامة، بما ينعكس مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين ويحد من تمدد الاقتصاد الموازي.

ويعكس هذا اللقاء استمرار الحراك السياسي في ليبيا في ظل سعي الأمم المتحدة لإعادة إحياء مسار تسوية شامل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على البلاد نتيجة الانقسام المؤسسي وتعدد مراكز الإنفاق العام، وهو ما يجعل ملف توحيد المؤسسات المالية والرقابية أولوية ملحة لضمان الاستقرار المالي والنقدي.

ومنذ تعثر المسار الانتخابي نهاية عام 2021 دخلت ليبيا مرحلة جديدة من الانقسام السياسي والمؤسسي، بينما تواصل بعثة الأمم المتحدة مساعيها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ودفعها نحو اتفاق يقود إلى انتخابات عامة وتوحيد مؤسسات الدولة، في مسار يواجه تحديات داخلية وإقليمية متشابكة.

The post المنفي يبحث مع المبعوثة الأممية دفع التسوية السياسية وتوحيد المؤسسات في ليبيا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.