النقابة تصعّد لهجتها: أنصفوا المتقاعدين قبل أن نضطر إلى التصعيد

0
3

عقد رؤساء النقابات ومنسقوها على مستوى ليبيا، السبت 8 أغسطس 2026، الملتقى الأول لرؤساء النقابات ومنسقي النقابات على مستوى الدولة، في ضيافة أهالي الزاوية وبلدية أبو صرة، لبحث أوضاع المتقاعدين ومطالبهم وحقوقهم، وفقًا لما أعلنته النقابة العامة للمتقاعدين.

وقالت النقابة العامة للمتقاعدين إن الملتقى، الذي استمر يومين، جمع رؤساء النقابات ومنسقيها من مناطق مختلفة في ليبيا، معتبرة أن اللقاء عكس أن الخلافات بين السياسيين لا تعني وجود خلاف بين أبناء الشعب الليبي، وأن الليبيين، رغم اختلاف مناطقهم ومدنهم، يجمعهم وطن واحد ومصير واحد.

وأوضحت النقابة أن أبرز ما ميّز الملتقى كان توحيد الكلمة والموقف حول قضية المتقاعد الليبي وحقوقه وكرامته ومستقبله، مشيرة إلى أن المجتمعين ناقشوا على مدى يومين مختلف مطالب المتقاعدين وحقوقهم، إلى جانب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهونها وما وصفته بإهمال وتأخير في حقوق كفلها القانون.

وأكدت النقابة أن ما صدر عن الملتقى يمثل رسالة واضحة وصريحة إلى أصحاب القرار في الدولة، داعية إلى التعامل معها بجدية ومسؤولية، ومشددة على أن المتقاعد الليبي ليس مواطنًا من الدرجة الثانية، بل هو «موظف الأمس» وأحد الذين ساهموا في بناء مؤسسات الدولة وخدمة الوطن، وله حق أصيل في العيش بكرامة بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء.

وأضافت النقابة أن إنصاف المتقاعدين والاستماع إلى مطالبهم سيجعلان لهم «صوتًا مسموعًا لدى الليبيين جميعًا»، معتبرة أن المتقاعد يمتلك الخبرة والتجربة ورجاحة العقل التي تؤهله للمساهمة في تضميد جراح الوطن ولمّ شمل أبنائه والدعوة إلى المصالحة والتآخي والوحدة الوطنية.

وشددت النقابة على أن المتقاعدين «لا يريدون أكثر من حقوقهم المشروعة»، ولا يطالبون بمنّة أو فضل من أحد، وإنما يطالبون بتنفيذ القوانين والقرارات التي كفلت حقوقهم، إلى جانب تحسين أوضاعهم المعيشية والصحية والاجتماعية ورد الاعتبار لهذه الشريحة التي أمضت سنوات من عمرها في خدمة ليبيا.

وتوّج الملتقى بإصدار بيان ختامي تضمن أبرز مطالب وحقوق المتقاعدين وما جرى التوافق عليه بعد نقاش قالت النقابة إنه كان مستفيضًا بشأن أوضاع المتقاعدين وما يواجهونه من إهمال وتردٍّ في الظروف المعيشية.

وأكدت النقابة أن البيان الختامي «ليس مجرد كلمات تُكتب وتُحفظ»، بل يمثل «رسالة أمانة إلى أصحاب القرار وموقفًا موحدًا لرؤساء ومنسقي النقابات وصوتًا للمتقاعدين في مختلف أنحاء ليبيا».

ووجهت النقابة رسالة مباشرة إلى أصحاب القرار، قائلة: «على أصحاب القرار أن يستمعوا إلى هذه الرسالة وأن يتعاملوا معها بجدية وأن يبدأوا في تنفيذ مطالب وحقوق المتقاعدين لأن زمن التسويف والمماطلة قد طال وانتظار المتقاعدين قد طال أكثر مما ينبغي».

وحذرت النقابة من أن عدم الاستجابة للمطالب وتنفيذ حقوق المتقاعدين سيقود إلى تحرك أوسع، مؤكدة أن «النقابات والمتقاعدين لن يقفوا مكتوفي الأيدي»، وأنه سيكون هناك «تصعيد نقابي وشعبي سلمي وقانوني واسع ومنظم لم يسبق له مثيل»، دفاعًا عن حقوق المتقاعدين وكرامتهم، وبما يكفله القانون.

وقالت النقابة في رسالتها: «لقد طال الانتظار ونفد الصبر وحان الوقت لأن تصل رسالة المتقاعدين إلى أصحاب القرار بوضوح: أنصفوا المتقاعدين قبل أن تضطرهم الظروف إلى التصعيد. حقوقنا ليست منّة من أحد وكرامتنا ليست قابلة للتفاوض».

وفي ختام الملتقى، وجهت النقابة العامة للمتقاعدين الشكر إلى أهالي الزاوية وبلدية أبو صرة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم والجهود التي بُذلت لإنجاح الملتقى الوطني.

كما باركت النقابة نجاح الملتقى الأول لرؤساء النقابات ومنسقي النقابات على مستوى الدولة، وحيّت المشاركين والحاضرين وكل من ساهم في إنجاح اللقاء، مؤكدة أن توحيد الكلمة يمثل الطريق الأقوى للوصول إلى الحقوق وتحقيق المطالب.

واختتمت النقابة رسالتها بشعار: «يدٌ واحدة… كلمة واحدة… موقف واحد. من أجل المتقاعد… من أجل كرامته… ومن أجل ليبيا».

The post النقابة تصعّد لهجتها: أنصفوا المتقاعدين قبل أن نضطر إلى التصعيد appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.