انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي.. مكاسب «غير مسبوقة» للتجمع الوطني وحلفائه

0
3

حقق حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي التي جرت الأحد، مع فوز مرشحيه وحلفائه بـ14 مقعدًا، في نتيجة تعزز حضور اليمين المتطرف في الغرفة العليا للبرلمان قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وأظهرت النتائج أن «التجمع الوطني» فاز بـ9 مقاعد جديدة، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوًا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة الذين فازوا في انتخابات 2023.

وفاز مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لـ«التجمع الوطني»، ليرتفع إجمالي مقاعد الحزبين إلى 14 مقعدًا.

وقال رئيس «التجمع الوطني» جوردان بارديلا إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في «اتحاد اليمين».

وتكتسب النتيجة أهمية خاصة بالنسبة إلى «التجمع الوطني»، إذ تجاوز الحزب للمرة الأولى عتبة 10 أعضاء المطلوبة لتشكيل مجموعة برلمانية في مجلس الشيوخ، وفق قواعد المجلس التي تحدد الحد الأدنى لتشكيل المجموعات السياسية بـ10 أعضاء.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف ومرشحة «التجمع الوطني» للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، ووصفتها بأنها «انتصار تاريخي».

وقالت لوبن في منشور على منصة «إكس» إن النتيجة تمثل «انتصارًا تاريخيًا ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».

ويأتي تقدم الحزب في المجلس قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع 2027، والتي تسعى لوبن إلى خوضها بهدف الوصول إلى قصر الإليزيه، بعدما أخفقت المحاولات السابقة لليمين المتطرف في الوصول إلى الرئاسة.

وأظهرت استطلاعات الرأي الواردة في التقارير الحالية تقدم «التجمع الوطني» في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، فيما يستعد الرئيس إيمانويل ماكرون لمغادرة السلطة بعد انتهاء ولايته.

ودخل «التجمع الوطني» مجلس الشيوخ للمرة الأولى عام 2014، عندما كان يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، وفاز آنذاك بمقعدين، قبل أن يحصل على 3 مقاعد في انتخابات 2023.

وتعكس نتائج انتخابات الأحد توسع حضور الحزب داخل البرلمان الفرنسي، بعدما أصبح أكبر كتلة في الجمعية الوطنية عقب الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها ماكرون عام 2024.

وتُجرى انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي بصورة غير مباشرة، إذ ينتخب نصف أعضاء المجلس كل 3 سنوات من خلال هيئة تضم كبار الناخبين، بينما تمتد ولاية أعضاء المجلس إلى 6 سنوات.

وشملت انتخابات الأحد تجديد مقاعد مجلس الشيوخ في 63 دائرة انتخابية، إضافة إلى 6 مقاعد يمثل أصحابها الفرنسيين المقيمين خارج البلاد.

وفي المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأظهرت النتائج الأولية استمرار اليمين والوسط والحزب الاشتراكي باعتبارها القوى السياسية الرئيسة في المجلس.

ومن المنتظر إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب «الجمهوريين»، لولاية جديدة خلال الأسبوع المقبل.

وكان إريك سيوتي قد غادر حزب «الجمهوريين» عام 2024 بعد دعوته إلى التحالف مع اليمين المتطرف، قبل أن يقود «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» ويصبح حليفًا لـ«التجمع الوطني».

وتمنح نتائج الانتخابات «التجمع الوطني» للمرة الأولى موطئ قدم منظمًا داخل مجلس الشيوخ، في وقت يواصل فيه الحزب استعداداته للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، بينما يظل المشهد السياسي في الغرفة العليا موزعًا بين قوى اليمين والوسط والاشتراكيين، إلى جانب تمثيلات أصغر للقوى السياسية الأخرى.

The post انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي.. مكاسب «غير مسبوقة» للتجمع الوطني وحلفائه appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.