بحضور دولي واسع.. سويسرا تحتضن محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة

0
13

تتواصل الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أوسع بين إيران والولايات المتحدة، تشمل الملف النووي الإيراني ورفع بعض العقوبات، إلى جانب إعادة فتح قنوات التفاوض بين الجانبين بعد فترة من التوترات المتصاعدة، حيث وصلت الوفود المشاركة في المفاوضات إلى سويسرا تمهيداً لانطلاق محادثات تهدف إلى مناقشة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الجاري، وسط حضور دبلوماسي واسع ومشاركة أطراف إقليمية ودول وساطة.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الجولة الأولى من الاجتماعات ستخصص لبحث ملف إسرائيل و”حزب الله”، ضمن نقاشات أوسع تتناول التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، رغم عدم مشاركة أطراف النزاع المباشرة في هذه المفاوضات.

ويشارك في المحادثات وفود من دول وساطة تشمل باكستان وقطر، على أن تنطلق الجلسات الفنية في مدينة بورغنشتوك السويسرية بشكل مغلق، في إطار ترتيبات تهدف إلى ضمان سرية النقاشات وحساسيتها السياسية.

وبحسب التقارير، وصل إلى سويسرا رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إضافة إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورئيس الوفد التفاوضي الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أنه سيبقى في سويسرا لمدة يوم أو يومين للمشاركة في هذه المفاوضات، موضحاً أن مدة بقائه مرتبطة بسير المحادثات وجدول الوفود المشاركة.

وخلال وصوله إلى مدينة زيورخ، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن المرحلة الحالية “تحمل مسؤولية كبيرة”، مشيراً إلى أنه ينقل تطلعات الشعب الإيراني و”ذكرى من سقطوا خلال الأحداث الأخيرة” وفق تعبيره.

وأضاف قاليباف أن “الشعب الإيراني يراقب ما يجري في هذه المرحلة الحساسة”، مؤكداً أن الوفد الإيراني يتحرك وفق ما وصفه بالمسؤولية الوطنية والالتزامات السياسية.

وتشير بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين إلى التزامات متبادلة تشمل ترتيبات مرتبطة بالملاحة البحرية والعقوبات الاقتصادية والملف النووي الإيراني، على أن تستكمل المباحثات ضمن إطار زمني لاحق بهدف التوصل إلى تفاهمات أوسع.

وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وعودة الملف النووي الإيراني إلى واجهة الاهتمام الدولي، إلى جانب استمرار الملفات المرتبطة بلبنان وإسرائيل، ما يجعل اجتماعات سويسرا محط اهتمام واسع من القوى الإقليمية والدولية الساعية إلى تعزيز الاستقرار.

تشهد العلاقات بين واشنطن وطهران تقلبات مستمرة منذ سنوات، مع تعثر الاتفاق النووي السابق وفرض عقوبات متبادلة، فيما تسعى وساطات إقليمية ودولية إلى إعادة إحياء مسار التفاوض بهدف احتواء التوترات في الشرق الأوسط وتفادي تصعيد أوسع في المنطقة، في ظل اهتمام دولي متزايد بمخرجات هذه المحادثات.

The post بحضور دولي واسع.. سويسرا تحتضن محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.