بعد 18 عاماً.. إسرائيل تكشف تفاصيل اغتيال مستشار «بشار الأسد»

0
6

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، بعد 18 عامًا، تفاصيل عملية اغتيال العميد السوري محمد سليمان، أحد أبرز مستشاري الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مؤكدًا للمرة الأولى مسؤولية إسرائيل عن العملية التي نُفذت في مدينة طرطوس الساحلية عام 2008.

وجاء كشف أولمرت في كتاب جديد تناول فيه العملية التي ظلت إسرائيل لسنوات من دون إقرار رسمي مباشر بمسؤوليتها عنها، في حين أشارت تقارير وتسريبات سابقة إلى ضلوع قوة من البحرية الإسرائيلية في اغتيال سليمان.

وبحسب الرواية التي نقلتها الصحافة الإسرائيلية، كان سليمان يتناول العشاء مع عدد من ضيوفه على شرفة منزله الصيفي المطل على البحر في طرطوس، عندما اقتربت قوة من الكوماندوز البحري الإسرائيلي من الموقع تحت جنح الظلام.

وقال أولمرت إن أفراد القوة خرجوا من البحر وكان بينهم قناصة مدربون، واقتربوا إلى مسافة تقارب 150 مترًا من الشرفة، قبل أن يتأكدوا من هوية سليمان.

وأضاف أن القوة أطلقت ثلاث رصاصات صوب سليمان أصابته في مؤخرة الرأس والعنق، قبل أن ينسحب أفرادها مباشرة نحو البحر ويعودوا إلى القارب الذي كان ينتظرهم.

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قُتل سليمان أثناء وجوده في منزله الصيفي، فيما نسبت تقارير إسرائيلية إلى أولمرت قوله إن القوة تمكنت من تنفيذ العملية من دون أن يلحظها الموجودون على الشاطئ.

ووصف أولمرت سليمان بأنه من أكثر الشخصيات قربًا من بشار الأسد، وقال إنه كان يمتلك مكتبًا بالقرب من مكتب الأسد داخل القصر الرئاسي، وكان على اطلاع واسع بملفات عسكرية وأمنية حساسة.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان سليمان مسؤولًا عن جوانب مرتبطة بالمشروع النووي السوري، وأشرف على بناء وتأمين المنشأة التي كانت سوريا تقيمها في دير الزور، كما لعب دورًا في العلاقات العسكرية مع كوريا الشمالية.

وقال أولمرت إن سليمان كان القوة المحركة وراء المشروع، وإن مسؤولين كبارًا في المؤسسة العسكرية السورية لم يكونوا على علم بتفاصيل المنشأة، بينما كان سليمان يتولى ملفها بصورة مباشرة، وفق ما أورده في كتابه.

كما نسبت الصحافة الإسرائيلية إلى سليمان دورًا في نقل الأسلحة من إيران إلى حزب الله في لبنان، ووصفته بأنه إحدى حلقات الاتصال الرئيسية في هذا الملف.

وتبقى هذه التفاصيل جزءًا من الرواية الإسرائيلية للعملية والأدوار المنسوبة إلى سليمان، في ظل عدم وجود إعلان سوري مفصل في ذلك الوقت بشأن طبيعة مهامه أو الجهة التي نفذت الاغتيال.

وكانت دمشق أعلنت في أغسطس 2008 مقتل العميد محمد سليمان، إذ قالت مستشارة الرئيس السوري آنذاك بثينة شعبان إن ضابطًا في الجيش السوري اغتيل، من دون توجيه اتهام علني مباشر إلى إسرائيل أو تقديم تفاصيل عن منصبه وظروف مقتله.

وجاء اغتيال سليمان بعد نحو 6 أشهر من مقتل القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية في دمشق، وهي عملية اتهم حزب الله إسرائيل بالوقوف خلفها.

وفي عام 2015، ظهرت وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأمريكية أشارت إلى أن وحدة «شايطيت 13» التابعة للبحرية الإسرائيلية نفذت اغتيال سليمان، وهو ما سبق الإقرار العلني الذي أورده أولمرت في كتابه الجديد.

وترتبط قضية سليمان كذلك بالمنشأة النووية السورية في دير الزور، التي دمرتها إسرائيل في غارة جوية عام 2007، أي قبل اغتياله بنحو عام، فيما تقول الرواية الإسرائيلية إنه كان من أبرز المشرفين على إنشائها وتأمينها.

مسؤول إسرائيلي: العقوبات على سوريا أضعفت فرص التوصل إلى اتفاق أمني

أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الاتصالات بين إسرائيل وسوريا لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق أمني، في وقت تستمر فيه المباحثات بشأن ترتيبات أمنية في جنوب سوريا.

ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن أحد العوامل التي أثرت في مسار الاتصالات يتمثل، من وجهة النظر الإسرائيلية، في مبادرات الولايات المتحدة ودول أخرى لرفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا.

وبحسب المسؤول، ترى إسرائيل أن رفع العقوبات خفّض الحافز السوري للتوصل إلى تسوية مع تل أبيب، في وقت لا تزال فيه قنوات الاتصال بين الجانبين مفتوحة على مستويات مختلفة.

ويتركز أحد أبرز الخلافات، وفق الرواية الإسرائيلية، حول المنطقة العازلة، إذ لا ترغب إسرائيل في الدخول في اتفاق أمني يلزمها بالانسحاب منها، وتعتبرها مكسبًا أمنيًا مهمًا لها.

ونقلت صحيفة «والا» العبرية عن المسؤول الإسرائيلي قوله: «لدولة إسرائيل قنوات اتصال مع النظام السوري».

وأضاف أن الحوار يجري عبر عدة مستويات ويتناول ملفات مختلفة، من بينها الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو الجهات المشاركة فيها.

وقال المسؤول الإسرائيلي: «لا يمكنني الدخول في جميع التفاصيل، لكن هناك مسارات حوار، نحاول من خلالها الحفاظ على مصالح دولة إسرائيل الأمنية».

وتعكس الاتصالات المستمرة بين الطرفين مساعي بحث ترتيبات أمنية في الجنوب السوري، رغم بقاء الخلافات بشأن طبيعة الوجود والترتيبات المرتبطة بالمنطقة العازلة عائقًا أمام الوصول إلى اتفاق شامل.

ويأتي ذلك في سياق استمرار الاهتمام الدولي بالوضع السوري، بما في ذلك العقوبات المفروضة على دمشق، والتي أصبح تخفيفها أو رفعها جزءًا من التحركات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالمرحلة الجديدة في سوريا.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام العبرية، لا يعني استمرار قنوات الاتصال بين إسرائيل ودمشق تجاوز الخلافات القائمة، إذ لا يزال ملف المنطقة العازلة من أبرز القضايا التي تحول دون إبرام اتفاق أمني بين الجانبين.

أنقرة تنفي نقل عناصر أجنبية من «قسد» إلى تركيا وتكشف موقفها من مستقبل القوات

نفت وزارة الدفاع التركية صحة الأنباء المتداولة بشأن انتقال عناصر أجنبية تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من الأراضي السورية إلى تركيا، مؤكدة أن أنقرة تتابع بصورة مباشرة ودقيقة مسار حل القوات وترتيبات دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن موقف تركيا يقوم على دعم وحدة الأراضي السورية ورفض أي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو إنشاء هياكل عسكرية منفصلة عن مؤسسات الدولة السورية.

وأضافت أن «ملف قسد يحظى بمتابعة مباشرة من الجانب التركي»، في إشارة إلى استمرار أنقرة في مراقبة التطورات المرتبطة بمستقبل القوات وترتيباتها العسكرية والأمنية والإدارية.

وشددت الوزارة على أن ما يُتداول بشأن نقل عناصر أجنبية من «قسد» إلى الأراضي التركية «غير صحيح»، مؤكدة أن التطورات المتعلقة بالمنطقة ومسار حل القوات تجري متابعتها وفق رؤية تركية تقوم على وحدة سوريا ووجود جيش واحد.

ويأتي الموقف التركي في وقت يتواصل فيه النقاش بشأن مستقبل «قسد» وترتيبات دمج عناصرها ومؤسساتها ضمن الدولة السورية، وسط تأكيد أنقرة المتكرر على ضرورة إنهاء البنى العسكرية والتنظيمية المنفصلة والحفاظ على سيادة الدولة ووحدة أراضيها.

وتزامن البيان مع إعلان قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقواته ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدًا أن حقوق الأكراد ستُكتب في الدستور وأنهم سيمتثلون لقانون الدولة السورية.

وكان عبدي أعلن، في كلمة متلفزة من القصر الرئاسي في دمشق، «انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، وحلها كقوة عسكرية مستقلة»، في خطوة تضع ترتيبات دمج القوات ومستقبل هياكلها أمام مرحلة جديدة.

ويرتبط ملف «قسد» بالترتيبات الأمنية والسياسية في شمال وشرق سوريا، حيث تسعى دمشق إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الدولة، بينما تركز تركيا على منع بقاء تشكيلات عسكرية منفصلة ترى أنها تمثل تهديدًا لأمنها الحدودي.

وتأتي متابعة أنقرة لهذا الملف أيضًا في سياق موقفها الرافض لأي ترتيبات تؤدي إلى ترسيخ انقسام الأراضي السورية أو إقامة هياكل عسكرية مستقلة عن مؤسسات الدولة.

The post بعد 18 عاماً.. إسرائيل تكشف تفاصيل اغتيال مستشار «بشار الأسد» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.