وجهت إيران يوم الخميس رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، محذرة من التهديد المستمر باستخدام القوة من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط تصاعد التوترات حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
وجاء في رسالة البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استخدام قواعد دييغو غارسيا وفيرفورد لأي هجوم محتمل تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة إلى دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار.
وأكدت الرسالة أن إيران ملتزمة بالكامل بـ الحلول الدبلوماسية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأنها شاركت بجدية وحسن نية في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مطالبة بالرفع الكامل والقابل للتحقق للتدابير القسرية الأحادية المفروضة على الشعب الإيراني، مع معالجة الغموض بشأن برنامجها النووي السلمي.
وشددت إيران على أن أي عدوان أمريكي سيقابل برد حاسِم ومتناسب وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستكون جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافًا مشروعة في سياق الرد الدفاعي.
في الوقت نفسه، حشدت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد وسفنها المرافقة، واصفة هذه الخطوة بأنها “الخطوة الأخيرة” قبل أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بمنحها مهلة 15 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي، محذرًا من “عواقب وخيمة” في حال رفض الاتفاق، وإمكانية استخدام قواعد دييغو غارسيا وفيرفورد لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وأفادت تقارير إسرائيلية، منها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن إيران تمتلك نحو 5 آلاف صاروخ باليستي، وقد تصل إلى 8 آلاف صاروخ بحلول نهاية العقد الحالي، ما يرفع المخاطر على الأمن الإقليمي، ويجعل أي مواجهة أمريكية محتملة مع إيران في غاية الحساسية.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن طائرة أمريكية سرية هبطت في مطار بن غوريون، في خطوة لتعزيز الجهوزية الإسرائيلية لمواجهة أي رد إيراني، بينما رفعت إسرائيل مستوى الاستعداد الداخلي إلى حدود عالية تشبه الاستعدادات السابقة لعملية “الأسد الصاعد” ضد إيران في يونيو 2025.
وتستمر المفاوضات النووية بين وفدي الولايات المتحدة وإيران في جنيف ومسقط، وسط خلافات حادة حول وقف تخصيب اليورانيوم وملف الصواريخ الباليستية، فيما تواصل طهران تعزيز حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف عمليات التفتيش فور السماح لها بالدخول.
وأشارت التحليلات الدولية إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت المسارات الدبلوماسية ستنجح في تهدئة الوضع، أم أن المنطقة ستشهد تصعيدًا عسكريًا محدودًا وسط حشد أمريكي واسع لطائرات ومقاتلات في المنطقة.
The post بعد تهديدات ترامب.. إيران تحذر من «عدوان محتمل» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
