بيان خليجي أمريكي.. إيران: لن نسمح بترتيبات غامضة تتجاهلنا في «مضيق هرمز»

0
10

أعلنت مديرية الشرطة في جمهورية الجبل الأسود عن نجاح عملية أمنية مشتركة نفذتها بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي، أسفرت عن إلقاء القبض على مواطن يحمل الجنسيتين الإيرانية والتركية، يبلغ من العمر 39 عاماً، للاشتباه في تورطه بإدارة وتنفيذ هجمات سيبرانية واسعة النطاق ألحقت أضراراً مادية بالغة قُدرت بنحو 3.4 مليار دولار بالبنية التحتية والمؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة.

وجرت عملية التوقيف في منتجع كوتور الساحلي الواقع على البحر الأدرياتيكي، بناءً على أمر اعتقال دولي صادر عن محكمة المقاطعة الجنوبية في ولاية نيويورك الأمريكية، حيث يواجه المتهم لائحة اتهامات جنائية تشمل التآمر لارتكاب أعمال احتيال إلكتروني، واختراق أنظمة معلوماتية، وسرقة بيانات ومعلومات شخصية حساسة، وأكدت شرطة الجبل الأسود إحالة ملف القضية إلى المحكمة العليا في العاصمة بودغوريتشا لبدء الإجراءات القانونية المتعلقة بتسليمه إلى السلطات القضائية الأمريكية.

وطبقاً للبيان الرسمي الصادر عن شرطة الجبل الأسود، فإن الموقوف شَنَّ منذ عام 2013 هجمات قرصنة منظمة استهدفت أكثر من 150 جامعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وأشارت التحقيقات إلى أن الحرس الثوري الإيراني وكيانات حكومية أخرى، من بينها مؤسسات أكاديمية داخل إيران، استفادت بشكل مباشر من البيانات المقرصنة والوصول غير المصرح به إلى الحسابات المخترقة، ويرتبط هذا الإعلان بالتحذيرات الصادرة في أبريل الماضي عن أجهزة الأمن الإلكتروني والاستخبارات الأمريكية بشأن تصاعد حملات الاختراق الإلكتروني التي ترعاها طهران ضد المنشآت الحيوية الأمريكية.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقة، حذرت إيران من خطورة صياغة ما وصفتها بـ “الترتيبات الغامضة” المتعلقة بحركة المرور عبر مضيق هرمز، وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، على أن ضمان العبور الآمن في المضيق لا يمكن أن يتحقق عبر مسارات موازية أو اتخاذ قرارات تتجاهل السيادة والاعتبارات الإيرانية بصفتها دولة مشاطئة للممر المائي الحيوى، موضحاً أن أي إطار عمل موثوق لأمن الملاحة يجب أن يستند إلى التنسيق المباشر مع طهران والالتزام بالبند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد، محذراً من أن مخالفة هذه الشروط ستدفع بلاده إلى تعليق العمل بالمسار الموازي المحدد.

وجاءت هذه النبرة التحذيرية في وقت ارتفعت فيه شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران، إلا أن وقوع هجوم استهدف سفينة تجارية في خليج عمان أعاد موجة القلق لأسواق الملاحة الدولية، مما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطتها المقررة لإجلاء السفن العالقة في المنطقة، ووجهت الإدارة الأمريكية اتهاماً مباشراً لطهران بتنفيذ الهجوم الجوي باستخدام طائرة مسيرة تابعة للحرس الثوري.

وفي السياق ذاته، دخلت المفاوضات السياسية بين الطرفين مرحلة حرجة عقب تهديد صريح أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوح فيه بإنهاء المفاوضات الدبلوماسية الجارية مع طهران فوراً، في حال ثبوت عدم صحة أو جدية التعهدات التي قدمتها الإدارة الإيرانية بشأن ضمان سلامة الملاحة الدولية، والإعفاء الكامل من فرض أي رسوم مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز.

مجلس التعاون وواشنطن: التجارة والاستثمار مع إيران مرهونان بالتزام طهران بالاتفاق النهائي

أكد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية أن أي تجارةٍ أو استثمارٍ مع إيران سيبقى مرتبطاً بالتزام طهران بمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن وبالاتفاق النهائي المرتقب، وذلك خلال الاجتماع الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة، الخميس، وفقاً للبيان المشترك الصادر عن الاجتماع.

وعُقد الاجتماع برئاسةٍ مشتركةٍ بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.

وشدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مع رفض فرض أي رسومٍ أو ضرائب أو أي محاولاتٍ للسيطرة على الممر البحري الحيوي، مؤكدين ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة وسلامتها في الممرات البحرية الدولية.

كما رحب الاجتماع بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطةٍ لإجلاء أكثر من 11 ألف بحارٍ عالقين في المنطقة، في خطوةٍ إنسانيةٍ ترتبط بالتطورات البحرية الأخيرة.

وبحسب البيان المشترك، رحب الوزراء بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدين بالجهود الدبلوماسية وأدوار الوساطة التي اضطلعت بها كلٌّ من باكستان وقطر، ومؤكدين أهمية الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدة مسارها بهدف التوصل إلى إنهاءٍ دائمٍ للأعمال العدائية، ومنع إيران من تطوير أو حيازة سلاحٍ نوويٍّ.

وأكد الاجتماع أن أي انفتاحٍ اقتصاديٍّ على إيران، سواء عبر التجارة أو الاستثمارات، سيظل مشروطاً وقابلاً للإلغاء في حال عدم التزام طهران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، إضافةً إلى وقف ما وصفه البيان بالسلوك المزعزع للاستقرار، وتهيئة بيئةٍ مناسبةٍ للتعاون الاقتصادي المستقبلي.

The post بيان خليجي أمريكي.. إيران: لن نسمح بترتيبات غامضة تتجاهلنا في «مضيق هرمز» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.