تتجاوز 132 مليار دولار.. تكلفة الحرب في غزة وإيران تستنزف المالية الإسرائيلية

0
223

تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر ضخمة نتيجة الحرب المستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023، وتصاعد التوترات مع إيران في يونيو 2025. وأظهرت تقديرات بنك إسرائيل المركزي خفض توقعات النمو الاقتصادي لعام 2025 إلى 3.3%، في حين تتوقع وزارة المالية نموًا محدودًا لا يتجاوز 3.1%.

تأثرت قطاعات البناء والزراعة والسياحة بشكل كبير نتيجة نقص العمالة، لا سيما بعد فقدان آلاف العمال الفلسطينيين واستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ما أدى إلى تباطؤ إنتاج البناء بنسبة تقارب الثلث خلال أول شهرين من الحرب. ويشكل قطاع البناء نحو 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي الربع الثاني من 2025، انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.5% على أساس سنوي، بسبب إغلاق الشركات إثر التصعيد العسكري مع إيران، ويعاني الاقتصاد من تقلبات حادة، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار منذ نهاية 2023.

على الصعيد الاجتماعي، تصاعدت المظاهرات والاحتجاجات داخل إسرائيل، حيث أُغلق شارع أيالون الرئيسي قرب تل أبيب، وسط دعوات لإضراب عام شامل لدعم مطالب إعادة الأسرى الإسرائيليين وإنهاء الحرب.

تكلفة الحرب المالية ضخمة، حيث تقدر خسائر الحرب في غزة بأكثر من 120 مليار دولار، ما يعادل نحو 20% من الناتج المحلي. أما تكلفة المواجهات مع إيران في يونيو 2025، فبلغت نحو 12 مليار دولار، منها 5.4 مليارات أضرار مادية، و3.6 مليارات خسائر توقف القطاعات الصناعية، و3 مليارات لتشغيل أنظمة الدفاع الجوي.

وعلى خلفية هذه الأوضاع، رفعت الحكومة ميزانية الدفاع إلى 107 مليارات شيكل لعام 2025، بزيادة 65% عن مستويات ما قبل الحرب، مع إجراءات تقشفية تشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة ورفع الرسوم الجمركية واقتطاع 3% من موازنات الوزارات، مما يزيد الضغط على الأسر والشركات الصغيرة.

كما شهدت إسرائيل تخارجًا من الاستثمارات الأجنبية، حيث أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي تخارجًا كاملاً من استثماراته في 11 شركة إسرائيلية، كما علقت عدة دول أوروبية تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

تضررت عدة قطاعات بشكل كبير، فبسبب استدعاء جزء كبير من قوة العمل إلى الاحتياط ومنع دخول العمال الفلسطينيين، تراجع إنتاج الزراعة بنسبة 25%، وانخفضت السياحة بأكثر من 75%. كما تأثر قطاع الطيران بانخفاض عدد الطائرات والركاب بنسبة 40% في مطار بن غوريون.

أما قطاع التكنولوجيا، الذي يشكل نحو 20% من الناتج المحلي وأكثر من نصف الصادرات، فقد تأثر بتباطؤ الاستثمارات ونقل أكثر من 30% من الشركات الناشئة جزءًا من أنشطتها إلى الخارج.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، وضعت وكالات “موديز” و”إس آند بي” و”فيتش” إسرائيل تحت نظرة مستقبلية سلبية، مع ارتفاع نسبة الدين إلى 75% من الناتج المحلي، وتزايد المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى تخفيض التصنيف إذا استمر النزاع.

وأدت الحرب إلى تراجع حاد في قيمة الشيكل الإسرائيلي، مسجلة أسوأ أداء خلال 39 عامًا، مما اضطر بنك إسرائيل لإطلاق برنامج طارئ بقيمة 45 مليار دولار لدعم العملة، التي بدأت تتعافى تدريجيًا خلال الأشهر التالية.

بالتالي، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تحديات جسيمة على مستويات النمو، الاستقرار المالي، والاستثمارات، مع استمرار الحرب وتأثيراتها المباشرة على المجتمع والاقتصاد.

الجيش الإيراني ينفي وقوع حادث أمني في قاعدة تبريز ويؤكد جاهزيته لمواجهة أي عدوان

كشف الجيش الإيراني، اليوم الخميس، حقيقة ما تم تداوله عن وقوع حادث أمني في قاعدة الشهيد فقوري الجوية بمدينة تبريز.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن إدارة العلاقات العامة في الجيش الإيراني أصدرت بياناً نفت فيه وقوع أي حادث أمني في القاعدة، موضحة أن “الحريق الذي اندلع قرب ساحة أذربيجان كان مرتبطاً بورشة بلدية المنطقة الرابعة، نتيجة حريق في نفايات مطاطية وبلاستيكية، مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف وأثار قلق الأهالي”.

وشدد البيان على أن الحادث لا علاقة له بقاعدة تبريز الجوية الثانية، مؤكداً متابعة الجهات الإيرانية المختصة للأمر والتحقيق فيه، وسيتم التعامل مع أي عمل تخريبي محتمل بشكل قانوني وحاسم.

وأشار الجيش الإيراني إلى أن “جنود الشعب الإيراني في القوات الأربع لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حالة تأهب قصوى وجاهزون لمواجهة أي عدوان محتمل من قبل العدو الصهيوني”.

يذكر أن إسرائيل وإيران تبادلتا ضربات جوية وصاروخية خلال الفترة من 13 إلى 24 يونيو الماضي، شملت قصف إيران لأهداف استراتيجية في إسرائيل وتدمير إسرائيل لأهداف حيوية في إيران، إضافة إلى هجوم إيراني على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الطرفين إلى وقف إطلاق النار.

مصر ترسل قوافل مساعدات لغزة وسط تعنت إسرائيلي وزيادة قوات الاحتلال

تواصل مصر جهودها لدعم الأهالي الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر إرسال قوافل المساعدات الإنسانية ضمن مبادرة “زاد العزة” التي ينظمها الهلال الأحمر المصري.

وأفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، صباح اليوم الخميس، من معبر رفح، بأن الفوج الثالث من القافلة الـ20 انطلق باتجاه القطاع محملاً بمساعدات غذائية وإنسانية أساسية، إلا أن القوات الإسرائيلية تتعنت في إدخال هذه المساعدات عبر المعبر.

وأشارت القناة إلى أن إسرائيل تواصل فرض حصار خانق يمنع دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة، ما فاقم الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق، تشمل القوافل المصرية كميات من الزيت والأرز والسكر والدقيق، إضافة إلى المعلبات والمواد الغذائية الأخرى، التي جرى تجهيزها مسبقاً في مراكز لوجستية خصصت لهذا الغرض.

هذا ومنذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 17 أغسطس الجاري، أسفرت الحرب على غزة عن مقتل نحو 62 ألف فلسطيني وإصابة نحو 156 ألف آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

The post تتجاوز 132 مليار دولار.. تكلفة الحرب في غزة وإيران تستنزف المالية الإسرائيلية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.