تحركات تركية واسعة تفتح ملفات شائكة.. ماذا يجري في أنقرة؟

0
3

بدأت وزارة العدل التركية جمع بيانات واسعة عن السجناء والمطلوبين المرتبطين بملفات حزب العمال الكردستاني، ضمن مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، وسط توقعات بإمكانية الإفراج عن نحو 4500 شخص في المرحلة الأولى بعد مراجعة أوضاعهم القانونية.

وأفادت صحيفة «نفس» التركية بأن وزارة العدل طلبت بصورة عاجلة من محاكم الولايات التركية الـ81 بيانات تتعلق بالسجناء والموقوفين والفارين المرتبطة قضاياهم بحزب العمال الكردستاني، تمهيدًا لمراجعة ملفاتهم في إطار القانون الجديد المنظم للعملية.

وبحسب التقرير، تشمل المراجعة نحو 80 ألف ملف قضائي، فيما يتجاوز عدد الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه الملفات 100 ألف شخص، إلى جانب نحو 12 ألف ملف لأشخاص مطلوبين أو فارين، على أن تستكمل المحاكم والنيابات جمع البيانات القانونية بحلول نهاية أكتوبر.

وأشارت «نفس» إلى أن المرحلة الأولى يمكن أن تشمل الإفراج عن نحو 4500 موقوف أو محكوم، بعد فحص ملفاتهم واستيفاء الشروط القانونية، مع بقاء إجراءات الإفراج مرتبطة بالآلية القانونية المعتمدة في تركيا.

ولا تقتصر الملفات المشمولة بالمراجعة على قضايا العضوية في حزب العمال الكردستاني أو تقديم المساعدة له، بل تشمل اتهامات تتعلق بحيازة مواد متفجرة والإضرار بالممتلكات والحرق العمد وتزوير وثائق رسمية، فيما تستثني الأحكام الجديدة قضايا القتل والشروع في القتل من نطاق الاستفادة، وفق التقرير.

وبحسب المعلومات المنشورة، طلبت وزارة العدل أيضًا بيانات عن القضايا التي تتعلق بجرائم القتل والشروع فيه لأغراض التحليل، رغم عدم إدراجها ضمن نطاق الإجراءات التي تسمح بتعليق القضايا أو الأحكام وفق القانون الجديد.

وترتبط إجراءات الإفراج كذلك بالتحقق من إنهاء حزب العمال الكردستاني والجهات المرتبطة به أنشطتها وتسليم الأسلحة والذخائر التي بحوزتها، على أن يؤكد مجلس الأمن القومي التركي هذه المعطيات في قرار ينشر في الجريدة الرسمية، وفق تقرير «نفس» والمصادر التي نقلت عنه.

وكان مجلس الأمن القومي التركي قد بحث في اجتماعه في 30 سبتمبر خطوات مسار «تركيا خالية من الإرهاب» وأكد مواصلة الجهود المرتبطة به.

ويأتي جمع البيانات ومراجعة الملفات ضمن مسار سياسي وأمني تسعى أنقرة من خلاله إلى إنهاء الصراع الممتد مع حزب العمال الكردستاني، فيما لا تزال أي إفراجات جماعية مرتبطة باستكمال المتطلبات القانونية والتحقق من شروط العملية.

تركيا تحجب 88 حسابًا على منصة “إكس” وسط جدل حول الصناديق الاستثمارية

توسعت السلطات التركية في حجب الحسابات على منصة “إكس”، إذ أُخفي ما لا يقل عن 88 حسابًا داخل البلاد، تعود لشخصيات ومؤسسات تنتمي إلى مجالات مهنية وإعلامية وحقوقية مختلفة، وسط تصاعد الجدل بشأن أزمة الصناديق الاستثمارية في السوق التركية.

ومن بين الحسابات المحجوبة حساب جمعية حرية التعبير (@ifadeorgtr)، التي قالت إن حجب حسابها جاء بذريعة حماية الأمن القومي والنظام العام، فيما أقدمت منصة “إكس” على تقييد ظهوره داخل تركيا.

وشملت قائمة الحسابات المحجوبة شخصيات من خلفيات مختلفة، من بينها الرئيس السابق لجمعية القضاة والمدعين العامين (YARSAV) والقاضي المتقاعد عمر فاروق أمين أغلو، ومطور البرمجيات فاتح قادر أكن، والأخصائية النفسية الإكلينيكية كيفيلجيم كيران، إلى جانب الصحفيين حمدي جيليك باش ويغيت أوزون.

كما شمل الحجب حساب حزب المرأة وحساب الرسام أونور بولات، المعروف بلقب “حكمتي طبيعي”.

وبحسب المصدر، سبق أن حُجب نحو 500 حساب على خلفية النقاشات والتداولات المرتبطة بأزمة الصناديق الاستثمارية التي أثارت جدلًا واسعًا في تركيا.

وتشير الرواية التي أوردها المصدر إلى أن الأزمة تعود إلى اتهامات بوجود تلاعب منسق في السوق شاركت فيه 7 شركات لإدارة المحافظ المالية، إذ يُقال إنها جمعت مليارات الليرات من نحو 450 ألف مستثمر ووجهت جزءًا كبيرًا من الأموال إلى أسهم شركات صغيرة ومحدودة التداول، ما أدى إلى ارتفاعات حادة في قيمتها.

ووفق المصدر، تجاوزت العوائد المسجلة على بعض تلك الاستثمارات 15 ألفًا بالمئة، قبل أن تتدخل هيئة أسواق المال التركية (SPK) بفرض قواعد للحد من احتكار الأسهم والتلاعب بها.

وأدى ذلك، بحسب الرواية ذاتها، إلى صعوبات في تصفية بعض الأصول ورد أموال المستثمرين، وسط تداعيات على سوق الأسهم وفتح تحقيقات قضائية.

كما تحدث المصدر عن تصفية 131 صندوقًا تقدر قيمة أصولها بنحو 17 مليار دولار، إلى جانب توقيف عدد من المسؤولين، فيما امتدت التحقيقات والشبهات إلى شخصيات مرتبطة بالحزب الحاكم.

The post تحركات تركية واسعة تفتح ملفات شائكة.. ماذا يجري في أنقرة؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.