قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون استجاب لطلب واشنطن إجراء محادثة، في تطور يعيد الاتصالات بين البلدين إلى الواجهة، بالتزامن مع قرار أمريكي بخفض نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.
وردا على سؤال من صحفيين بشأن استجابة زعيم كوريا الشمالية لطلب الحوار، قال ترامب: «نعم، لقد استجاب… وهذا أمر إيجابي للغاية».
ويأتي تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام من إعلانه توجيه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بصورة كبيرة، في خطوة ربطها ترامب بعلاقته مع كيم جونغ أون، إضافة إلى انتقاده كلفة هذه التدريبات وما اعتبره إشارة غير مناسبة ومعادية لبيونغ يانغ.
وكان ترامب قد قال إن علاقته بزعيم كوريا الشمالية «جيدة جدا»، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية، خلال فترة رئاسته، كانت «غير مهددة ومحترمة»، ومعتبرا أن استمرار المناورات العسكرية الأمريكية-الكورية الجنوبية بهذا الشكل يرسل إشارة «غير مناسبة ومعادية» إلى بيونغ يانغ.
وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة ساخرة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يتحدث عبر الهاتف، وكتب معلقا عليها: «هاي دونالد، نحن على وفاق.. أليس كذلك؟».
وجاءت الصورة في سياق سلسلة من الإشارات العلنية التي يوجهها ترامب إلى كيم، إذ نشر قبل ذلك صورة تجمعهما، وأشار إلى وجود صور كثيرة يظهران فيها وهما يبتسمان، مؤكدا أن علاقته بزعيم كوريا الشمالية «جيدة جدا».
وتزامن ذلك مع قرار ترامب خفض نطاق المناورات العسكرية الأمريكية-الكورية الجنوبية المقررة، في وقت بدأت فيه التدريبات السنوية، بينما تستمر كوريا الشمالية في انتقاد التدريبات باعتبارها استفزازية وتهديدا لأمنها.
وكان ترامب قد أشار كذلك إلى أن قرار خفض المناورات يرتبط جزئيا بموقف كوريا الجنوبية من الجهود الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بعدما قال إن واشنطن طلبت من الرئيس الكوري الجنوبي المشاركة في جهود نزع السلاح النووي من إيران، وكان الرد، بحسب ترامب: «لا، شكرا».
ويعيد التطور الحالي ملف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ إلى الواجهة، وسط استمرار الخلافات حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية وقدراتها الصاروخية.
وتوقفت المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية منذ قمة هانوي عام 2019، التي انتهت دون اتفاق بشأن نزع السلاح النووي الكوري الشمالي. ومنذ ذلك الحين، استمرت بيونغ يانغ في تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، بينما عززت علاقاتها مع روسيا والصين.
كما أجرت كوريا الشمالية خلال أغسطس سلسلة من تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية، في وقت تستمر فيه المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ما يجعل أي تواصل جديد بين ترامب وكيم اختبارا لإمكانية إعادة إطلاق المسار الدبلوماسي بين البلدين.
ولم يتضمن إعلان ترامب تفاصيل بشأن طبيعة الرد الذي تلقته واشنطن من بيونغ يانغ أو موعد أي محادثات محتملة، فيما لم يصدر في المعلومات المتاحة تأكيد مستقل من كوريا الشمالية بشأن هذا التواصل.
The post ترامب: زعيم كوريا الشمالية وافق على طلب واشنطن إجراء حوار appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
