بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي مقترحًا إيرانيًا يتردد أنه يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه حالة الجمود في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار واستئناف الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مؤتمر صحافي إن المقترح ما يزال قيد النقاش، مؤكدة أن الرئيس الأميركي عقد اجتماعًا صباح الإثنين مع فريقه للأمن القومي لمراجعة تفاصيله.
وأضافت ليفيت أن البيت الأبيض لن يعلن موقفًا نهائيًا بشأن قبول أو رفض المقترح في هذه المرحلة، مشيرة إلى عدم توفر معلومات مؤكدة حول سير عمليات نزع الألغام في مضيق هرمز حتى الآن.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بعدم رضاه عن المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، وذلك خلال مشاورات داخل البيت الأبيض، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين واشنطن وطهران حول شروط أي تسوية محتملة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن المقترح الإيراني يتضمن إنهاء الحصار البحري الأمريكي على المنطقة مقابل فتح مضيق هرمز، غير أنه لا يتطرق إلى ملف البرنامج النووي الإيراني، وهو ما تعتبره واشنطن نقطة خلاف جوهرية في أي اتفاق محتمل.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن موقف إيران من مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، لا يتوافق مع المطالب الأميركية.
وأوضح روبيو أن ما تطرحه طهران لا يمثل فتحًا حقيقيًا للملاحة الدولية إذا كان مشروطًا بالتنسيق المسبق والحصول على إذن من إيران مقابل رسوم، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع حرية الملاحة الدولية.
وشدد روبيو على أنه لا يمكن القبول بنظام يتحكم في ممر مائي دولي أو يحدد من يُسمح له بالعبور، أو يفرض مقابلًا ماليًا لذلك، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” أن اجتماع ترامب مع مستشاريه تناول المأزق القائم في المفاوضات مع إيران والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة في ظل استمرار التوترات.
كما أفادت قناة “أيه بي سي” عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة الأميركية ترى تزايدًا في فعالية الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مقابل تشكك متزايد في قدرة المفاوضات الحالية على تحقيق نتائج ملموسة، مع اعتبار أن الشروط الإيرانية أدنى من الخطوط الحمراء الأميركية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الخطوط الحمراء للرئيس الأميركي في ما يتعلق بإيران تم توضيحها بشكل كامل للرأي العام الأميركي وللجانب الإيراني.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أرسلت عبر وساطة باكستان رسائل تتضمن ما وصفته بـ”خطوط حمراء” تتعلق بالملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة أنباء فارس أن هذه الرسائل تهدف إلى توضيح الموقف الإيراني الإقليمي وتحديد حدود غير قابلة للتنازل، دون ارتباط مباشر بالمفاوضات الجارية مع واشنطن.
كما أعلن البرلمان الإيراني استمرار العمل على مشروع قانون لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن فرض رسوم على السفن المارة وسدادها بالعملة الإيرانية، إضافة إلى منع مرور السفن المرتبطة بإسرائيل أو جهات معادية وفق وصفه.
وفي تصريح منفصل، وصف مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني الإجراءات الأميركية في البحر بأنها “قرصنة بحرية”، متهمًا واشنطن بالاستيلاء على سفن تجارية واحتجاز أطقمها في المياه الدولية.
وأكد إيرواني أن تلك الإجراءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتصرف بأسلوب الإكراه والترهيب في الممرات البحرية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز عالميًا، ما يجعله نقطة محورية في التوتر بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تعثر محاولات إحياء المفاوضات، مع بقاء وقف إطلاق النار قائمًا بشكل هش وسط خلافات عميقة حول شروط التسوية النهائية.
في سياق متصل، بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تهدئة شاملة تعيد الاستقرار إلى الإقليم.
وشدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة دعم الجهود الدولية لخفض التصعيد، مشيرًا إلى الدور المحوري للولايات المتحدة في الدفع نحو تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة.
The post ترامب يبحث مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح «مضيق هرمز» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
