تعرّض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلسلة حوادث إطلاق نار ومحاولات اغتيال وتهديدات أمنية متعددة خلال مسيرته السياسية، تصاعدت بشكل ملحوظ منذ انتخابات 2024، وفق ما أفادت به السلطات الأمريكية وتقارير إعلامية.
وجاء أحدث هذه الحوادث ليلة السبت، عندما اقتحم مسلح بوابة أمنية خارج قاعة حفلات داخل فندق في واشنطن أثناء حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب وكبار المسؤولين ومئات الضيوف العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض.
وأفادت أجهزة الأمن أن المسلح اندفع نحو القاعة قبل أن تتمكن عناصر الخدمة السرية من محاصرته وإيقافه، فيما جرى نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى موقع آمن دون تسجيل أي إصابات.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأنه كان الهدف المحتمل للحادثة، فيما أكدت السلطات أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد دوافع المنفذ.
وتعود أبرز محاولات الاغتيال خلال السنوات الأخيرة إلى يوليو 2024، حين أُصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا بطلق ناري في أعلى الأذن، فيما قُتل المنفذ برصاص عناصر الأمن في الموقع.
وفي حادثة أخرى بعد أشهر قليلة، كشفت أجهزة الخدمة السرية عن مسلح كان مختبئاً بين الشجيرات داخل نادي غولف تابع لترامب في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان الرئيس موجوداً في المكان، قبل إحباط العملية بالكامل بعد تدخل سريع من القوات الأمنية، وانتهت القضية بالحكم على المتهم بالسجن مدى الحياة وفق الإجراءات القضائية.
كما شهد فبراير 2026 حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في فلوريدا، حيث جرى التعامل مع المهاجم وقتله فور محاولته التسلل إلى الموقع، بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض برفقة السيدة الأولى خلال استضافة حفل رسمي.
وفي حادثة مرتبطة بمكان مشابه، وقع إطلاق نار خارج فندق هيلتون واشنطن أثناء عشاء لمراسلي البيت الأبيض، وهو الموقع نفسه الذي شهد محاولة اغتيال سابقة ضد الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، ما أعاد تسليط الضوء على حساسية الموقع أمنياً.
وأفادت السلطات أن منفذ الهجوم الأخير يُدعى كول توماس ألين ويبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا، مشيرة إلى أنه تصرف بمفرده وفق التقديرات الأولية، بينما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه شخص مريض بحسب تصريحاته للصحافيين.
وتعود جذور التهديدات إلى سنوات سابقة، من بينها عام 2016 عندما حاول شخص انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس بهدف تنفيذ هجوم ضد ترامب، قبل إدانته بالسجن عام واحد ثم ترحيله لاحقاً إلى المملكة المتحدة.
وفي عام 2017، أحبطت السلطات محاولة لسرقة رافعة شوكية بهدف استخدامها في استهداف موكب الرئيس خلال زيارة رسمية لولاية داكوتا الشمالية، إضافة إلى مخطط آخر انتهى بالفشل بعد تعطل الآلية.
كما أحبطت الأجهزة الأمنية في سبتمبر 2020 محاولة إرسال رسالة تحتوي على مادة الريسين السامة إلى البيت الأبيض، إلى جانب إحباط مخططات وتهديدات أخرى بينها رسائل مفبركة وتهديدات مرتبطة بأجندات خارجية وفق التحقيقات الفيدرالية.
وتشير السلطات الأمريكية إلى أن التحقيق في الحادثة الأخيرة ما زال مستمراً، وسط مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية المحيطة بالفعاليات التي يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
اقتحام مسلح يهز عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن
وكان شهد فندق واشنطن هيلتون في العاصمة الأمريكية واشنطن حادث إطلاق نار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض مساء السبت، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب وعدد من كبار المسؤولين، ما أدى إلى إجلاء عاجل للرئيس والحضور بعد سماع دوي إطلاق نار داخل محيط الفعالية.
وأفادت تقارير أمنية وإعلامية أن عناصر جهاز الخدمة السرية تدخلوا بسرعة لإخراج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأمينه مع باقي المسؤولين إلى موقع آمن، دون تسجيل إصابات بين الحضور داخل القاعة.
وبحسب ما كشفته لقطات فيديو متداولة، فقد تم اعتقال المشتبه به في موقع الحادث بعد محاولته التسلل إلى منطقة التفتيش الأمني داخل الفندق، حيث أظهرت المشاهد لحظة السيطرة عليه من قبل الأجهزة الأمنية.
وحددت السلطات هوية المشتبه به على أنه كول توماس ألين، يبلغ من العمر 31 عاماً، ومن مدينة تورانس في ولاية كاليفورنيا، حيث كان مقيماً في الفندق وقت وقوع الحادث.
وأعلنت شرطة واشنطن أن المشتبه به كان يحمل أسلحة متعددة تشمل بندقية صيد ومسدس وعدداً من السكاكين، قبل أن يحاول اجتياز نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية.
وخلال الحادث، وقع تبادل لإطلاق النار بين عناصر الأمن والمشتبه به، حيث أطلقت ما بين خمس إلى ثماني طلقات نارية داخل محيط الفندق، بحسب مصادر أمنية نقلتها وكالات إعلامية أمريكية.
وأكدت السلطات أن أحد عناصر الخدمة السرية أُصيب خلال الاشتباك، إلا أن إصابته لم تكن خطيرة بسبب ارتدائه سترة واقية من الرصاص، ومن المتوقع تعافيه بشكل كامل.
وقال قائد شرطة واشنطن جيف كارول إن المشتبه به تمكن من تجاوز نقطة تفتيش قبل أن تتم محاصرته وإلقاء القبض عليه، مشيراً إلى أنه نُقل لاحقاً إلى المستشفى لتقييم حالته الصحية.
كما أوضحت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث يبدو فردياً، وأن الأجهزة الأمنية لا ترجح وجود متورطين آخرين حتى الآن.
وأفاد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن المكتب تولى قيادة التحقيق في الحادث، مع فحص الأسلحة المستخدمة وفوارغ الرصاص التي تم جمعها من موقع الاقتحام.
وبحسب بيان المدعية العامة في واشنطن جانين بيرو، فإنه تم توجيه اتهامات أولية للمشتبه به تشمل استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي بسلاح خطير، على أن يمثل أمام المحكمة يوم الاثنين مع احتمال إضافة تهم أخرى لاحقاً.
وأفادت مصادر أمنية أن المشتبه به قال أثناء التحقيق الأولي إنه كان يستهدف مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تحديد الرئيس بشكل مباشر كهدف نهائي.
كما أكدت مصادر أخرى أن المشتبه به أقر بنيته إطلاق النار على مسؤولين حكوميين، في إطار ما وصفته التحقيقات الأولية بمحاولة استهداف شخصيات داخل الإدارة الأمريكية.
وفي أول تعليق له، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة تروث سوشال أن مطلق النار تم القبض عليه، مشيداً بسرعة استجابة أجهزة الأمن، ومؤكداً أن العملية الأمنية كانت احترافية وسريعة.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المسؤولين يعتقدون أن المشتبه به تصرف بشكل منفرد، واصفاً إياه بأنه شخص مريض، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن التحقيقات ستكشف المزيد من التفاصيل.
وفي تصريحات لاحقة من البيت الأبيض، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المهاجم كان وحيداً ولم يتلق دعماً من أي جهة، مؤكداً أن السلطات تراجع كافة ملابسات الحادث.
كما أوضح أن الحادث لا يُعتقد أنه مرتبط بإيران، مع التأكيد على استمرار التحقيقات الرسمية، مشيراً إلى أن مبنى الفعالية لم يكن يتمتع بمستوى أمني كافٍ.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل حفل العشاء وإعادة جدولته خلال 30 يوماً بالتنسيق مع المنظمين، مع الإبقاء على متابعة الوضع الأمني.
وبحسب شرطة واشنطن، فإن المشتبه به كان مقيماً داخل الفندق، ولم يكن معروفاً لدى أجهزة إنفاذ القانون، فيما أكد مسؤولون أنه لا يملك سجلاً جنائياً وأنه لم يكن تحت المراقبة الأمنية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن لقطات المراقبة أظهرت المشتبه به وهو يركض عبر أجهزة الكشف عن المعادن متجاوزاً عناصر الأمن قبل مواجهته من قبل الضباط.
وأكدت مصادر في إنفاذ القانون أن بين خمس إلى ثماني طلقات نارية سُمعت داخل الفندق قبل السيطرة على الوضع.
وبحسب مصادر طبية، فقد تم نقل المشتبه به إلى المستشفى بعد توقيفه لإجراء فحوصات دون تسجيل إصابات حرجة.
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه به كان يعمل في مجال التعليم ومطوّر ألعاب فيديو، كما حصل سابقاً على تكريم مهني كمعلم، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
وتشير معلومات أكاديمية إلى أنه تخرج من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017 في الهندسة الميكانيكية، وحصل لاحقاً على ماجستير في علوم الحاسوب عام 2025 من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز.
كما أفادت تقارير بأنه عمل لدى شركة تعليمية في كاليفورنيا وحصل على لقب موظف الشهر في عام 2024، بينما لم تؤكد الشركة استمرار عمله لديها وقت الحادث.
وأوضحت مصادر إضافية أنه عمل على تطوير ألعاب فيديو مستقلة وسجل علامة تجارية لمشاريع برمجية خاصة به.
وبحسب التحقيقات، فقد رصدت السلطات الفيدرالية أيضاً منزل المشتبه به في ولاية كاليفورنيا ضمن عمليات التفتيش المرتبطة بالقضية.
وأعلنت جهات أمنية أن التحقيق لا يزال مستمراً لتحديد الدوافع الكاملة وراء الهجوم وما إذا كان هناك ارتباط بأي جهات أخرى.
وأكد مسؤولون أن الفعالية عادت لاحقاً بشكل محدود بعد احتواء الموقف، مع إعادة تنظيم القاعة وتأمين الموقع بالكامل.
مشاهد غير معتادة لصحفيين خلال فوضى إطلاق نار في واشنطن أثناء عشاء مراسلي البيت الأبيض
أظهرت مقاطع فيديو متداولة مشاهد غير مألوفة خلال حادث إطلاق نار وقع في بهو الفندق الذي استضاف عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، والذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب المقاطع، ظهر عدد من الصحفيين وهم يتعاملون مع المشهد بطريقة لافتة، حيث توجه بعضهم إلى الطاولات لجمع زجاجات نبيذ متبقية، فيما التقط آخرون صور سيلفي مع الزجاجات، وذلك في وقت كانت فيه قوات الأمن في حالة استنفار كامل.
وتشير التسجيلات المصورة إلى وجود مشهد متزامن بين عمليات الإخلاء التي نفذتها الأجهزة الأمنية للسياسيين والحضور، وبين تصرفات بعض الصحفيين الذين بدوا منشغلين بتناول المشروبات الكحولية أو التفاعل معها، بينما كانت فرق الأمن تلاحق مطلق النار وتؤمن الموقع.
The post ترامب يتعرض لأربع محاولات اغتيال خلال عامين.. الصحفيون ينقضّون على «زجاجات النبيذ» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
