تركيا تحدد شروط المشاركة العسكرية بـ«حلف مكة».. إمام أوغلو يبدأ الدفاع عن نفسه

0
3

أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن إرسال قوات تركية إلى خارج البلاد في إطار «حلف مكة»، الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، يتطلب موافقة البرلمان التركي واستكمال إجراءات التفويض القانونية اللازمة لنشر القوات المسلحة خارج الحدود.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الاتفاقية يجب أن تحظى بموافقة البرلمان، مع استكمال الإجراءات المطلوبة لإصدار التفويض اللازم لإرسال القوات المسلحة التركية إلى الخارج.

وأضافت أن تحديد القوات والقدرات العسكرية التي يمكن أن تقدمها تركيا إلى السعودية سيجري في إطار «حلف مكة»، وفقًا للدستور التركي وأحكام التشريعات ذات الصلة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي آكتورك، خلال مؤتمر صحفي، أن تحديد نطاق المساهمة العسكرية التركية سيستند إلى تقييمات الجهات المختصة، مع مراعاة احتياجات المملكة العربية السعودية وطلباتها، والتطورات الميدانية والمتطلبات العملياتية، والتفاهم الذي يتوصل إليه الطرفان.

وأشارت الوزارة إلى أن الجهات التركية المعنية ستحدد المبادئ المنظمة لنطاق المساهمة المحتملة في ضوء هذه الاعتبارات، بما يتوافق مع الأطر الدستورية والقانونية المعمول بها في تركيا.

وفي سياق متصل، قدم آكتورك تعازيه إلى أسر ضحايا الهجمات التي أعلنت جماعة الحوثي تنفيذها واستهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

واعتبر المتحدث أن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتسهم في تصعيد التوترات الإقليمية، داعيًا إلى وقفها فورًا.

وكانت باكستان قد أكدت، قبل أيام، وجود قوات تابعة لها داخل السعودية في إطار «حلف مكة»، الذي وقعته مع الرياض وأنقرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان للصحفيين إن أعدادًا كبيرة من القوات والموارد القادمة من باكستان موجودة بالفعل في الرياض.

وشدد خان على أن العسكريين الباكستانيين الموجودين في المملكة لن يعبروا الحدود لمهاجمة الحوثيين، موضحًا أن مهمتهم تقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثي، وتزايد الهجمات التي تعلن الجماعة تنفيذها ضد أهداف داخل المملكة، فيما لا تزال طبيعة المشاركة العسكرية التركية المحتملة وحجمها مرتبطين بالإجراءات الدستورية والتفاهمات التي ستتوصل إليها الأطراف المعنية.

أكرم إمام أوغلو يبدأ الدفاع عن نفسه في محاكمة فساد بتركيا

بدأ رئيس بلدية إسطنبول المعزول والمحتجز أكرم إمام أوغلو، الأربعاء، تقديم دفاعه أمام المحكمة في قضية فساد واسعة النطاق يواجه فيها 142 تهمة، فيما يطالب الادعاء العام بفرض عقوبة سجن إجمالية تتجاوز ألفي عام، وفقًا لوسائل إعلام تركية.

وذكرت صحيفة «جمهورييت» أن جلسات دفاع إمام أوغلو يُتوقع أن تستمر أربعة أيام، على أن تصدر المحكمة بعد ذلك حكمًا أوليًا، بينما لم يُحدد موعد للنطق بالحكم النهائي.

وتشمل القضية أيضًا عشرات الموظفين العاملين في بلدية إسطنبول، ضمن محاكمة تتناول اتهامات متعددة وردت في لائحة اتهام مطولة.

وبحسب لائحة الاتهام التي أوردتها هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية الرسمية «تي آر تي»، يواجه إمام أوغلو 142 تهمة، من بينها تأسيس منظمة إجرامية وقيادتها.

وتزعم لائحة الاتهام أن إمام أوغلو استخدم أموال البلدية للسيطرة على حزبه السابق، حزب الشعب الجمهوري، وضمان ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية أن الادعاء العام يطالب بفرض عقوبة سجن إجمالية تتجاوز ألفي عام، في حين ينفي إمام أوغلو الاتهامات الموجهة إليه.

ولا تقتصر الإجراءات القضائية التي يواجهها رئيس البلدية المعزول على هذه القضية، إذ يخضع لإجراءات منفصلة، من بينها قضية اتهامه بإهانة موظف عام.

ووفقًا للمعلومات الواردة، فإن صدور حكم نهائي بإدانته في قضية إهانة موظف عام يمكن أن يحول دون توليه منصب رئيس بلدية إسطنبول.

وانتُخب إمام أوغلو رئيسًا لبلدية إسطنبول عام 2019، ولا يزال رهن الحبس الاحتياطي في سجن مرمرة، المعروف باسم سيليفري، منذ اعتقاله في مارس 2025.

ويُنظر إلى إمام أوغلو باعتباره أبرز السياسيين المعارضين في تركيا والمنافس الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي أغسطس الماضي، انضم إمام أوغلو إلى حزب «يني بارتي»، أي «الحزب الجديد»، الذي أسسه أوزغور أوزيل، الزعيم السابق المعزول لحزب الشعب الجمهوري، في إطار مسعى لإعادة تنظيم صفوفهم في مواجهة الرئيس أردوغان.

وجاء ذلك عقب تطورات قضائية وحزبية تناولتها التقارير، إذ أطاحت المحكمة بأوزال من منصب زعيم حزب الشعب الجمهوري، وقضت بعودة الزعيم السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو، الذي وصفته التقارير بأنه شخصية مثيرة للانقسام.

وتسلط المحاكمة الضوء على المسار القضائي الذي يواجهه إمام أوغلو، في وقت لا تزال فيه القضية مفتوحة أمام المحكمة، ولم يُحدد موعد الحكم النهائي فيها.

أمطار وفيضانات تضرب إسطنبول ويالوفا

ضربت أمطار غزيرة ومفاجئة مدينتي إسطنبول ويالوفا في تركيا، متسببة في فيضانات واسعة وانهيارات أرضية واضطرابات حادة في حركة المرور، وسط مشاهد وثقتها مقاطع مصورة وأظهرت جرف مركبات وغمر محال تجارية وتدخل فرق الإنقاذ لإجلاء أشخاص حاصرتهم المياه.

وفي يالوفا، استقطعت مبادرة فردية لسيدة اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر مقطع فيديو امرأة تستخدم عكازها لتنظيف مصارف مياه الأمطار من أوراق الأشجار المتراكمة، في محاولة لمنع تجمع المياه وغمر الشارع.

وأظهرت اللقطات السيدة وهي تجمع الأوراق وتنقلها إلى جوار حاوية للقمامة، وتواصل عملها عدة دقائق رغم الظروف الجوية.

وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا، خصوصًا بعد تداول تعليق ساخر لأحد المتابعين قال فيه: «عمتي نظفت، وفرق البلدية سدت!»، في إشارة إلى قيام عمال البلدية لاحقًا بغسل المنطقة بطريقة أدت، بحسب التعليق، إلى دفع الأوساخ نحو المصارف وانسدادها مجددًا.

وفي إسطنبول، عاش السكان ليلة صعبة مع تدفق المياه في عدد من المناطق.

وفي منطقة «آيازاغا»، جرفت السيول مركبات وغمرت المحال التجارية الواقعة على جانبي الطريق، فيما لم تتضح أبعاد الأضرار إلا مع بزوغ الفجر.

وشهدت مناطق أخرى عمليات إنقاذ وسط تدفق المياه، إذ تدخل شابان لإنقاذ امرأة جرفتها السيول في منطقة «بيوغلو».

كما أُجلي ركاب حافلة حاصرتهم المياه باستخدام الحبال، في حين تمكن أحد السكان في مقاطعة «أرموتلو» التابعة لمدينة يالوفا من إنقاذ شخص آخر جرفته المياه أثناء عبوره الشارع بالقرب من المستشفى.

وأظهرت مقاطع مصورة أخرى غرق عشرات المركبات بالكامل على طريق «عمرانية شيلا» في إسطنبول، في مشاهد عكست شدة تدفق المياه وتأثيرها على حركة المرور.

وفي مواجهة تداعيات الأحوال الجوية، أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن فرق الاستجابة تعمل بكامل طاقتها في الميدان للتعامل مع آثار الكارثة في إسطنبول وأنطاليا.

وأوضح الوزير أنه جرى، بالتنسيق مع إدارة الكوارث والطوارئ التركية «إيه إف إيه دي» (AFAD)، حشد 8392 موظفًا و2246 آلية في إسطنبول، إلى جانب 1901 موظف و872 آلية في أنطاليا، للعمل دون انقطاع.

وشدد تشيفتشي على أن سلامة أرواح المواطنين تمثل الأولوية القصوى، داعيًا السكان إلى توخي الحذر الشديد ومتابعة تحذيرات الأرصاد الجوية.

وجاءت تصريحاته في ظل توقعات باستمرار الظروف الجوية المماثلة في أجزاء واسعة من البلاد، وفق ما ورد في التقرير.

وتأتي هذه التطورات وسط تداعيات الأمطار الغزيرة التي تسببت في اضطراب حركة المرور وغمر الطرق والمحال التجارية، فيما تواصل فرق الاستجابة التعامل مع البلاغات وعمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة.

The post تركيا تحدد شروط المشاركة العسكرية بـ«حلف مكة».. إمام أوغلو يبدأ الدفاع عن نفسه appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.