أعلنت هيئة عمليات الملاحة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، تلقيها بلاغًا يفيد بتعرض سفينة شحن لإطلاق نار على بعد نحو 8 أميال بحرية غرب السواحل الإيرانية، في حادثة جديدة تعكس استمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية.
وأوضحت الهيئة، في بيان عبر منصة “إكس”، أن قبطان السفينة أكد تعرضها لإطلاق نار مباشر أثناء وجودها في المنطقة، مشيرًا إلى أن السفينة توقفت لاحقًا في المياه الدولية.
وأكد البيان أن جميع أفراد الطاقم بخير، دون تسجيل أي إصابات بشرية، كما لم ترد تقارير عن أضرار مادية حتى لحظة صدور البلاغ.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات البحرية في محيط مضيق هرمز والخليج العربي، حيث تزداد المخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية وطرق نقل الطاقة.
وفي حادثة منفصلة، كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت بتعرض سفينة حاويات لهجوم مسلح شمال شرقي سلطنة عُمان، بعد اقتراب زورق يُعتقد أنه تابع للحرس الثوري الإيراني، أعقبه إطلاق نار أدى إلى أضرار في غرفة القيادة.
وذكرت المعطيات أن الهجوم على السفينة شمال شرقي عُمان لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم، فيما اقتصرت الأضرار على الجانب الفني للسفينة دون تسجيل حرائق أو تلوث بيئي.
وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى استمرار حالة التوتر في الممرات البحرية القريبة من إيران ومضيق هرمز، وهو أحد أهم الشرايين العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وفي سياق موازٍ، تتواصل التطورات السياسية المرتبطة بالملف الإيراني، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مع الإبقاء على ما وصفه بالحصار البحري للموانئ الإيرانية إلى حين استكمال المفاوضات.
وتأتي هذه الإجراءات بعد اتفاق سابق لوقف إطلاق النار استمر أسبوعين، أعقب تصعيدًا عسكريًا استمر نحو 40 يومًا، شهد تبادل ضربات في المنطقة قبل أن تتعثر محاولات التوصل إلى تسوية دائمة.
وتعكس هذه التطورات تداخل المسارات العسكرية والسياسية في المنطقة، مع استمرار التأثير المباشر على أمن الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة.
يمثل مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به نقطة محورية في تجارة النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات اليومية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا انعكاسات واسعة على الأسواق الدولية.
الحرس الثوري الإيراني: المنطقة على أعتاب نظام إقليمي جديد وانحسار الهيمنة الأمريكية
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن منطقة غرب آسيا تقف على أعتاب مرحلة جديدة، معتبراً أن ما وصفه بانهيار الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية يمهد لقيام نظام إقليمي مختلف، في وقت شدد فيه على جاهزية قواته لمواصلة القتال.
وجاء ذلك في بيان رسمي صدر بمناسبة ذكرى تأسيس الحرس الثوري، نقلته وسائل إعلام إيرانية، حيث أشار إلى أن المرحلة الحالية، رغم ما تشهده من هدوء نسبي في العمليات العسكرية، تتطلب متابعة دقيقة لسلوك الخصوم، خصوصاً خلال فترات المفاوضات ووقف إطلاق النار.
وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، نفذت ضربات وصفها بالقوية استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، معتبراً أن هذه العمليات أسهمت في إضعاف قدرات الخصوم.
وأوضح الحرس الثوري أنه يتمتع بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة، مشيراً إلى أن الرد على أي هجوم جديد سيكون حاسماً وفورياً.
وأضاف أن أي جولة عسكرية مقبلة قد تشهد توجيه ضربات تتجاوز توقعات الخصوم، تستهدف ما تبقى من قدراتهم في المنطقة، وفق ما ورد في البيان.
وأشار إلى أن قواته، إلى جانب وحدات التعبئة، مستعدة لتنفيذ عمليات نوعية وتحقيق ما وصفه بمفاجآت ميدانية، مستندة إلى خبرات سابقة اكتسبتها خلال المواجهات الأخيرة، بما في ذلك ما يتعلق بإدارة التفاوض ووقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، اعتبر الحرس الثوري أن الرواية السائدة عالميًا، وفق وصفه، تعكس صورة إيران كطرف منتصر في المواجهة الأخيرة، مقابل خصوم وصفهم بالمهزومين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المنطقة تتجه نحو نظام إقليمي جديد يخلو من النفوذ الأجنبي، خاصة الوجود الأمريكي، في إشارة إلى تحولات جيوسياسية متوقعة في غرب آسيا.
The post تصعيد بحري جديد.. تعرض سفينة حاويات لإطلاق نار قبالة سواحل عُمان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
