تصعيد في الضفة وغزة.. كاتس يهدد باستهداف «قادة حماس» في تركيا وقطر

0
4

تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيداً ميدانياً وسياسياً متزامناً مع استمرار العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما تصاعدت اقتحامات المسجد الأقصى خلال عيد العرش اليهودي، وسجلت الضفة 14 هجوماً للمستوطنين خلال يوم واحد، بالتوازي مع تحركات للجيش الإسرائيلي واعتداءات طالت فلسطينيين وممتلكاتهم.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن المستوطنين الإسرائيليين شنوا، الثلاثاء، 14 هجوماً في مناطق عدة من الضفة الغربية، تضاف إليها 18 واقعة أخرى نفذها الجيش الإسرائيلي بين مساء الاثنين ومساء الثلاثاء.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات شملت إحراق منزلين و3 مركبات وخيمة، وإصابة 4 فلسطينيين على الأقل، في محافظات رام الله والبيرة والخليل وجنين.

وتزامنت الاعتداءات مع تحركات إسرائيلية في عدد من مناطق الضفة، إذ اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي ضاحية شويكة في طولكرم، فيما شهدت المنطقة الشرقية من جنين تحركاً استيطانياً تخلله تنظيم مسيرة للمستوطنين من مستوطنة نوعاة باتجاه مستوطنتي غانيم وكاديم، بالتزامن مع أداء صلوات وطقوس دينية تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وفي جنوب الخليل، اقتحمت قوات إسرائيلية الجمعية الإسلامية لرعاية الأيتام في يطا، بينما تحدثت مصادر فلسطينية عن اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق أخرى، بينها حوارة شرق يطا.

وفي القدس، تواصلت اقتحامات المسجد الأقصى خلال خامس أيام عيد العرش اليهودي، الذي بدأ في 26 سبتمبر ويستمر حتى 2 أكتوبر.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن نحو 500 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى صباح الأربعاء، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى نحو 700، وفق تحديثات الدائرة.

وأفادت محافظة القدس بأن 1462 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى، الثلاثاء، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، تحت حماية قوات إسرائيلية.

وشارك المستوطنون في أداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، فيما تحدثت مصادر فلسطينية عن أداء طقوس تلمودية وتقديم قرابين نباتية.

كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل خلال فترة الأعياد اليهودية.

وقال بن غفير إن سياسته أسهمت، وفق وصفه، في تمكين اليهود من دخول المسجد الأقصى والسجود فيه، مضيفاً: «ولكن يجب بذل المزيد وفتحه أمام اليهود 24 ساعة».

وأضاف: «بُذلت جهود كبيرة واجتمعت مع نتنياهو مرات كثيرة من أجل تغيير الوضع في المسجد الأقصى».

وقال أيضاً إنه يخشى أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى فقدان ما وصفه بالتغييرات التي تحققت في الأقصى، مؤكداً أنه سيعمل على إبقاء حقيبة وزارة الأمن القومي ضمن حزبه.

وتتواصل الاقتحامات في وقت تشهد فيه القدس موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر، ثم يوم الغفران يومي 21 و22 سبتمبر، ويستمر بعيد العرش من 26 سبتمبر إلى 2 أكتوبر، قبل الوصول إلى «ختمة التوراة» في 3 أكتوبر.

وفي الضفة أيضاً، أدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ«أعمال العنف الإجرامية» بعد هجوم نفذه أكثر من 100 مستوطن على قرية جالود شمال الضفة الغربية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن بلاده تدين أعمال العنف التي يرتكبها أي طرف في الضفة الغربية، ودعا إلى إجراء تحقيقات مناسبة واتخاذ إجراءات قضائية بحق المسؤولين عنها.

وجاء الموقف الأمريكي بالتزامن مع تحرك داخل مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن العنف والانتهاكات في الضفة الغربية.

ورفض مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، مشروع قرار كان سيطلب من وزارة الخارجية إعداد تقرير للكونغرس بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية، بما في ذلك مقتل مواطنين أمريكيين واحتجاز أطفال فلسطينيين.

وسقط المشروع بأغلبية 51 صوتاً مقابل 47، في تصويت عكس انقساماً حزبياً حاداً داخل المجلس.

وكان السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن من أبرز مقدمي المشروع، وقال بعد التصويت إن 47 عضواً في مجلس الشيوخ أيدوا مطلب المساءلة بشأن الفلسطينيين الذين يتعرضون للعنف، وكذلك بشأن 9 مواطنين أمريكيين قُتلوا في الضفة الغربية.

وقال فان هولن إن المشروع حصل على «أقوى دعم ناله هذا المسعى حتى الآن»، مضيفاً: «لقد عرقلنا الجمهوريون، لكننا لن نتوقف حتى نحقق العدالة».

وكان القرار سيُلزم وزارة الخارجية بتقديم تقرير إلى الكونغرس خلال 30 يوماً بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية، بما في ذلك حالات مقتل مواطنين أمريكيين واحتجاز أطفال فلسطينيين.

وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين في كلمة أمام مجلس الشيوخ إن الوضع في الضفة الغربية «خطير جداً»، مشيراً إلى ما وصفه بأمثلة على وقوع هجمات خطيرة ضد الفلسطينيين من دون محاسبة.

وقال السيناتور بيرني ساندرز: «كفى، لا يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في تمويل هذا العنف وغض الطرف عما يحدث سواء في الضفة الغربية أو في فلسطين عامة.. لقد حان الوقت لإنهاء تواطؤنا».

وأظهرت بيانات نقلتها مصادر أمريكية أن مشروع القرار حصل على تأييد 47 عضواً مقابل رفض 51، بينما أشارت نتائج التصويت إلى أن السيناتور الجمهوري راند بول صوت لصالح المشروع، في حين صوت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان ضده.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في أغسطس بأن هجمات المستوطنين، بالتزامن مع توسع المستوطنات، أسهمت منذ يناير 2023 في تهجير كلي أو جزئي لـ107 تجمعات فلسطينية تضم نحو 5900 شخص، فيما أشارت إلى بيانات أممية تفيد بأن عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 تجاوز العدد المسجل طوال عام 2025.

وفي السياق السياسي الإسرائيلي الداخلي، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد اجتماع إحاطة أمنية جمعهما الثلاثاء.

وجاء الاجتماع بعدما قال نتنياهو، خلال زيارة لقاعدة «تل نوف» الجوية وسط إسرائيل، إن هناك مؤشرات على أن أعداء إسرائيل سيحاولون مهاجمتها قبيل الانتخابات.

وقال نتنياهو: «لا تعبثوا معنا، ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت».

ولم يحدد نتنياهو الجهة التي تحدث عنها أو طبيعة المؤشرات التي استند إليها، ما دفع لابيد إلى المطالبة بعقد إحاطة أمنية معه.

وقال لابيد بعد الاجتماع: «لقد أنهيت للتو إحاطة أمنية مع نتنياهو. ومع أنني لن أفشي سرية تلك الإحاطة، إلا أنه لا بد من القول إن التهديدات الأمنية تتطلب تعاملاً مهنياً ومسؤولاً؛ فأمن إسرائيل وقواعد الجيش الإسرائيلي ليست مجرد ديكور لمقاطع فيديو انتخابية».

وأضاف: «يجب أن تصدر التحديثات المتعلقة بالتهديدات عن جهات مهنية، أي الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، وليس من حساب سياسي على تويتر يخوض حملة انتخابية».

وانتقد لابيد نتنياهو قائلاً: «قبل السابع من أكتوبر، لم يتعامل نتنياهو مع أي تحذير، وقبل 28 يوماً من الانتخابات أصبح فجأة منشغلاً بالتخويف».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» والشرطة «على أتم الاستعداد للانتخابات»، وقال إنه لا يوجد مبرر لإثارة الذعر بين الجمهور.

وأشار لابيد إلى أن رئيس الأركان إيال زامير تحدث قبل ستة أشهر عن «عشر رايات حمراء»، محذراً من نقص القوات المقاتلة وتراجع الجاهزية داخل الجيش الإسرائيلي.

وقال لابيد: «إذا كان نتنياهو قلقاً حقاً بشأن الوضع الأمني، فليقم بتجنيد 15 ألفاً من الحريديم الذين يفتقر الجيش الإسرائيلي إلى وجودهم».

وأكد أن الانتخابات ستجري في موعدها، قائلاً: «على أية حال، ستُجرى الانتخابات في موعدها المحدد، ولا يملك أحد عذراً لعرقلتها».

وطالب لابيد بعقد اجتماع رباعي يضم رئيس الوزراء ورئيس جهاز «الشاباك» ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، إلى جانب الأطراف المعنية، بهدف ضمان الإطلاع على المعلومات وتنسيق الجهود قبل الانتخابات.

وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء أنهى إحاطة أمنية مع لابيد، بمشاركة السكرتير العسكري وضابط الاستخبارات في السكرتارية العسكرية.

وأضاف المكتب أن الإحاطة تضمنت عرضاً مفصلاً للتحذيرات بشأن هجمات محتملة على جبهات مختلفة قبيل الانتخابات، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل.

وعقب تصريحات نتنياهو، طالب حزب «يشار» المعارض بالتحقق من صحة حديثه عن وجود تهديد أمني قبيل الانتخابات.

وقال الحزب، الذي يتزعمه الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، إنه إذا كانت تصريحات نتنياهو بشأن التهديدات الأمنية دقيقة، فيجب إطلاع زعيم المعارضة عليها فوراً.

وأضاف أن ذلك ضروري للتحقق من أن التهديد حقيقي وليس، بحسب وصفه، مناورة سياسية تهدف إلى عرقلة الحملة الانتخابية.

وفي استطلاع للرأي أوردته المادة الأصلية، تراجعت أحزاب الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو إلى 49 مقعداً في الكنيست، مقابل 55 مقعداً لأحزاب المعارضة غير العربية، بينما حافظ حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو على 18 مقعداً.

ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر 2022، فيما يواجه اتهامات بالفساد، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وفي ملف آخر مرتبط بالضفة، أعلنت بريطانيا توسيع القيود المفروضة على صادرات المواد التي يمكن أن تستخدمها إسرائيل في قطاع غزة.

وقالت صحيفة «جويش كرونيكل»، نقلاً عن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفن دوتي، إن الحكومة البريطانية علقت أو رفضت أكثر من 80 ترخيصاً لتصدير منتجات يمكن أن تستخدمها القوات الإسرائيلية.

وأوضح دوتي أن العدد ارتفع من نحو 30 ترخيصاً كانت بريطانيا قد علقتها في سبتمبر 2024، ما يعني تعليق أو رفض أكثر من 50 طلباً إضافياً منذ ذلك الوقت.

وقال الوزير إن الحكومة لا تزال توافق على طلبات التصدير التي تستوفي «معايير ترخيص التصدير الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن جميع التراخيص تخضع للمراجعة المستمرة.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في 8 سبتمبر، بالتزامن مع فرض عقوبات على مستوطنين وكيانات مرتبطة بالضفة الغربية وتصنيف الاحتلال بأنه غير قانوني، شددت القيود المفروضة على الصادرات إلى إسرائيل.

وقال دوتي إن الصادرات أصبحت تخضع لما وصفه بـ«القفل المزدوج»، بحيث يجري تقييمها وفق الشروط المتعلقة بالانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني، وكذلك وفق ما وصفه بعدم قانونية الاحتلال.

وأضاف أنه راجع شخصياً كل ترخيص للتأكد من أن الصادرات المرخصة لا تستخدم في الأسلحة المستخدمة في قطاع غزة.

وفي المقابل، حذر دوتي من وجود «معلومات مضللة كثيرة» بشأن طبيعة التراخيص، موضحاً أن بعضها يتعلق بأدوية لمرضى التليف الكيسي ومعدات حماية للصحفيين والمنظمات غير الحكومية.

وقال إن بريطانيا «يمكن أن تفعل المزيد» لتقييد الصادرات إلى إسرائيل.

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي أعلن عند فرض القيود الأولية في سبتمبر 2024 أنها شملت نحو 30 ترخيصاً من أصل نحو 350 ترخيصاً بريطانياً لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وبقيت مكونات بريطانية تدخل في برنامج الطائرات المقاتلة الأمريكية المتعددة الجنسيات F-35 مستثناة إلى حد كبير من القيود، ما أثار انتقادات من جماعات تعارض سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل.

ودافع دوتي عن استمرار توريد المكونات البريطانية إلى البرنامج، قائلاً إن بريطانيا أوقفت الصادرات المباشرة لطائرات F-35 إلى إسرائيل، لكن سحب قطع الغيار البريطانية من منظومة التوريد العالمية يمكن أن تكون له «تداعيات خطيرة» على البرنامج وعلى أمن بريطانيا وحلفائها.

وفي المقابل، دعت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إلى فرض قيود على استخدام المكونات البريطانية بحيث لا تدخل في الطائرات التي ترسل إلى إسرائيل.

واقترحت وضع علامات على صناديق المكونات المرسلة إلى الولايات المتحدة تنص على عدم استخدامها في الطائرات الموجهة إلى إسرائيل، مستشهدة بإجراءات اتخذتها هولندا في هذا الشأن.

ومن الضفة والقدس إلى قطاع غزة، تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي، مع غارات جوية وإطلاق نار طال مناطق مختلفة من القطاع.

وأعلن مصدر طبي وشهود عيان مقتل الفلسطينية إيمان عبد العال وإصابة زوجها بجروح خطيرة، فجر الأربعاء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في شارع الوحدة بمدينة غزة.

وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء إن عبد العال قتلت في الغارة، فيما نقل شهود عيان أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه المنزل، ما أدى إلى مقتلها وإصابة زوجها.

وفي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، أصيب 3 فلسطينيين، بينهم سيدة، في غارات إسرائيلية استهدفت منزلين مخليين.

وقالت مصادر محلية إن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارتين على منزلين لعائلتي مشتهى وضاهر في شارع بغداد بالحي، ما أدى إلى إصابة 3 فلسطينيين بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفى المعمداني.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية بعدد من القذائف مناطق شرقي حيي الشجاعية والزيتون بمدينة غزة، بينما ألقت طائرات مسيرة من طراز «كواد كابتر» قنابل متفجرة على منازل سكنية.

وفي وسط القطاع، ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة متفجرة شرقي مخيم البريج، فيما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية متمركزة شرقي المخيم النار بكثافة تجاه منازل فلسطينيين، من دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا.

وفي جنوب القطاع، أصيبت فلسطينية برصاصة في الظهر جراء إطلاق نار من آليات الجيش الإسرائيلي في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب مدينة خان يونس، وفق مصدر طبي.

وأفاد مجمع ناصر الطبي في وقت سابق بإصابة فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة نازحين في مواصي خان يونس.

وفي مدينة غزة، أفاد مجمع الشفاء الطبي بمقتل 4 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في حي تل الهوا، فيما أفاد المجمع نفسه بمقتل فلسطينية وإصابة آخر في قصف إسرائيلي استهدف شقة غربي المدينة.

كما أفادت مصادر طبية بمقتل 8 فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم أطفال، في هجمات إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن مقتل 1422 فلسطينياً وإصابة 4996 آخرين حتى الثلاثاء.

وقالت الوزارة إن أكثر من 74 ألف فلسطيني قتلوا منذ 8 أكتوبر 2023، وأصيب أكثر من 175 ألفاً في القطاع، وفق البيانات الفلسطينية، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية للدمار.

وفي تطور ميداني بارز، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي اغتال عز الدين البيك، قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وقالت إسرائيل إن البيك قتل في غارة ليلية استهدفت القطاع.

وأكدت حماس مقتل البيك، فيما أفادت مصادر طبية بأن الغارة استهدفت شقة في حي النصر بمدينة غزة، وأسفرت أيضاً عن مقتل شخص آخر متأثراً بجروحه.

وقالت مصادر مرتبطة بالحركة إن البيك، البالغ 48 عاماً، كان من أبرز نشطاء حماس لسنوات، وإنه انضم إلى الحركة في نهاية التسعينيات.

وبحسب المعلومات الواردة في المادة، كان البيك من أوائل من استخدموا قذائف «الياسين» المضادة للدروع خلال التصدي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استهدفت مخيم جباليا عام 2004.

وفي عملية منفصلة، استهدفت غارة جوية إسرائيلية مصعب البلبيسي، القيادي البارز في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أثناء سيره في مخيم جباليا شمال القطاع.

وقال مصدر مقرب من البلبيسي إن إصابته بالغة الخطورة.

وعقب اغتيال البيك، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع نطاق استهداف قادة حماس إلى خارج قطاع غزة.

وقال كاتس: «قادة حماس في الخارج أيضا في مرمى النيران».

ويشمل التهديد الإسرائيلي قيادات الحركة الموجودة خارج الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في قطر وتركيا، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

ويأتي تهديد كاتس بعد سلسلة عمليات استهداف طالت قادة ألوية في كتائب القسام خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت مصادر إسرائيلية بمقتل قائدي لواءي رفح وخان يونس في سبتمبر الجاري، قبل الإعلان عن مقتل قائد لواء شمال القطاع.

وتقول إسرائيل إن قيادات حماس الموجودة خارج قطاع غزة تؤدي أدواراً في إدارة الحركة وتمويلها وإجراء اتصالاتها الدولية.

في المقابل، تنفي حماس الاتهامات الإسرائيلية المتعلقة بإعادة بناء قدراتها العسكرية أو التخطيط لتنفيذ هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار.

ويعيد تهديد كاتس طرح مسألة استهداف قيادات حماس خارج قطاع غزة، خصوصاً في قطر وتركيا، حيث تقول إسرائيل إن عدداً من قيادات الحركة يقيمون أو ينشطون.

وأشارت تقارير إسرائيلية حديثة إلى انتقال جزء من النشاط السياسي والتنظيمي الخارجي للحركة من قطر إلى تركيا خلال العام الجاري.

وكانت إسرائيل قد استهدفت في سبتمبر 2025 قيادات من حماس في العاصمة القطرية الدوحة، في عملية أثارت تداعيات دبلوماسية واسعة، بينما واصلت قطر وتركيا المشاركة في جهود الوساطة المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً ما يتعلق بنزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وتقول حماس إن إسرائيل تقوض الاتفاق من خلال استمرار عملياتها العسكرية في القطاع.

وفي ظل استمرار التصعيد، تبرز أيضاً قضية المباني المتضررة في غزة، إذ أعادت وفاة 21 شخصاً بعد انهيار مبنى متضرر المخاوف من مبانٍ أخرى لا تزال قائمة ومأهولة.

وتشير تقديرات واردة في المادة إلى وجود أكثر من ألفي مبنى مهدد بالانهيار مع اقتراب موسم الشتاء، في وقت تعرضت فيه أحياء واسعة من القطاع لأضرار كبيرة خلال الحرب.

كما أظهرت تحديثات لصور الأقمار الصناعية التقطت في فبراير الماضي حجم التغير العمراني الذي أصاب القطاع، مع استمرار حجب صور مناطق في شمال وشرق غزة، بينما أظهرت الصور حجم الدمار والتغيرات التي طرأت على الأحياء والمباني.

وفي رفح، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن المستوى السياسي وافق على الدفع بخطط لإعادة الإعمار بهدف إقامة حي باسم «رفح الخضراء» شرقي المدينة.

وقالت الإذاعة إن الحي مخصص لاستيعاب آلاف من سكان غزة الذين يفترض أن يقيموا في منطقة خارج سيطرة حماس.

وفي الجانب السياسي الفلسطيني، قال مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون إن هناك توجهاً فصائلياً لإطلاق حوار وطني لمواجهة التحديات الميدانية.

وأشار المدهون إلى أن مواجهة مخططات التهجير تتطلب إسناداً عربياً وإسلامياً، محذراً من أن استهداف حكومة نتنياهو للسلطة الفلسطينية بالمضايقات المالية والملاحقة السياسية، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين، يقرب، وفق تقديره، احتمال وقوع صدام واسع في الضفة الغربية.

The post تصعيد في الضفة وغزة.. كاتس يهدد باستهداف «قادة حماس» في تركيا وقطر appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.