تغييرات في الترتيب.. خارطة برلمانية جديدة في الجزائر

0
10

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم الخميس الماضي، والتي أسفرت عن تصدر حزب جبهة التحرير الوطني نتائج الاقتراع، وسط نسبة مشاركة وصفت بأنها الأدنى في تاريخ الانتخابات التشريعية الجزائرية.

وبلغت نسبة المشاركة داخل الجزائر 21.24%، فيما وصلت نسبة مشاركة أفراد الجالية الجزائرية في الخارج إلى 10.95%، مقارنة بنسبة مشاركة بلغت 23% في انتخابات عام 2021.

وسجلت الانتخابات مشاركة 5 ملايين و71 ألفًا و20 ناخبًا داخل البلاد من أصل 23 مليونًا و872 ألفًا و756 ناخبًا مسجلًا، بينما أدلى 91 ألفًا و230 ناخبًا من أفراد الجالية بأصواتهم من أصل نحو 854 ألف ناخب.

وبلغ عدد الأوراق الملغاة 910 آلاف و230 ورقة، إضافة إلى 1095 ورقة متنازع عليها، فيما وصل عدد الأصوات المعبر عنها إلى 4 ملايين و160 ألفًا و790 صوتًا.

وحصل حزب جبهة التحرير الوطني على 90 مقعدًا من أصل 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، منها 85 مقعدًا داخل الجزائر و5 مقاعد في الخارج، لكنه تراجع بـ8 مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة، دون أن يتمكن من تحقيق الأغلبية البرلمانية.

وجاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي في المركز الثاني بحصوله على 73 مقعدًا، مسجلًا زيادة بـ16 مقعدًا مقارنة بالاستحقاق السابق، ليكون من أبرز الأحزاب التي حققت تقدمًا في هذه الانتخابات.

وحل حزب جبهة المستقبل في المرتبة الثالثة بعدما رفع رصيده من 48 إلى 59 مقعدًا، لتواصل أحزاب التيار الوطني الداعم للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تصدر المراتب الأولى في البرلمان.

في المقابل، شهدت قائمة المستقلين تراجعًا كبيرًا، إذ انخفض عدد مقاعد النواب الأحرار من 85 مقعدًا في الانتخابات السابقة إلى 32 مقعدًا فقط، بعدما كانوا قد حققوا حضورًا بارزًا عقب الحراك الشعبي عام 2019.

كما تراجعت حركة مجتمع السلم، المحسوبة على التيار الإسلامي، بخسارتها 22 مقعدًا، لتستقر عند 43 مقعدًا، بينما حافظت حركة البناء الوطني على حضورها بحصولها على 38 مقعدًا بعد خسارتها مقعدًا واحدًا.

وسجل حزب صوت الشعب تقدمًا لافتًا بعدما رفع عدد مقاعده من 3 إلى 17 مقعدًا، متجاوزًا الحد الأدنى المطلوب لتشكيل كتلة برلمانية والمحدد بـ15 نائبًا.

وشهد البرلمان الجديد عودة عدد من أحزاب المعارضة التي قاطعت انتخابات عام 2021، إذ حصلت جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، على 12 مقعدًا، فيما نال التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 4 مقاعد، وحصل حزب العمال اليساري على 3 مقاعد.

وبذلك ارتفع عدد الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس الشعبي الوطني إلى 22 حزبًا، مقارنة بـ13 حزبًا في المجلس السابق، في مؤشر على تغير تركيبة البرلمان وتراجع وزن المستقلين.

وجاء توزيع المقاعد على بقية الأحزاب وفق النتائج المؤقتة على النحو التالي: حزبا الحرية والعدالة والفجر الجديد حصلا على 6 مقاعد لكل منهما، وحزب الكرامة على 5 مقاعد، وجبهة العدالة والتنمية على 4 مقاعد، فيما حصل حزب جيل جديد وتجمع أمل الجزائر على 3 مقاعد لكل منهما، ونالت حركة النهضة وحزب الوحدة الوطنية والتنمية مقعدين لكل منهما.

كما حصلت جبهة الحكم الراشد، والتحالف الجمهوري، والتجديد الجزائري، وجبهة المواطنين الأحرار، وجبهة الجزائر الجديدة على مقعد واحد لكل حزب.

وسجلت الانتخابات حضورًا نسائيًا بحصول المرأة على 39 مقعدًا، بينما ارتفع عدد النواب من أصحاب الشهادات الجامعية إلى 312 نائبًا، في مؤشر على زيادة حضور الكفاءات الأكاديمية داخل المؤسسة التشريعية.

وقال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة كريم خلفان إن نسبة المشاركة تعكس “حقيقة الإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع”، مؤكدًا أن دور الهيئة يتمثل في إظهار الحقيقة دون تضخيم أو تقليل.

وحمل خلفان الأحزاب السياسية جانبًا من مسؤولية ضعف الإقبال على التصويت، داعيًا إياها إلى استخلاص العبر والعمل على تجديد خطابها السياسي، موضحًا أن القانون الجزائري لا يُلزم المواطنين بالمشاركة الانتخابية، وإنما يعتمد على إقناع الناخبين ببرامج الأحزاب.

وأضاف أن النتائج يجب أن تشكل دافعًا للأحزاب وفعاليات المجتمع المدني لبذل مزيد من الجهود من أجل كسب ثقة الناخبين وتعزيز المشاركة السياسية.

وتأتي هذه الانتخابات، وهي ثاني انتخابات تشريعية في الجزائر منذ الحراك الشعبي عام 2019، في ظل تحولات سياسية مستمرة، مع تراجع الإقبال الشعبي على الاقتراع، وانخفاض حضور بعض الأحزاب التقليدية، مقابل صعود قوى سياسية جديدة وعودة بعض أحزاب المعارضة إلى البرلمان.

The post تغييرات في الترتيب.. خارطة برلمانية جديدة في الجزائر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.