توتر واسع بين روسيا وأمريكا.. لافروف: كيف تطرح مقترحات للحل في ألاسكا؟

0
11

أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا لم تتلق أي تصريحات رسمية من العاصمة الأمريكية واشنطن تؤيد الادعاءات التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن طبيعة الموقف الأمريكي من الصراع الأوكراني، معتبرًا أنه لا يحق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الترافع عن الولايات المتحدة الأمريكية أو الحديث نيابة عنها في هذا الملف المعقد.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، تعليقًا على طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اعتبر فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد وسيطًا محايدًا في حل النزاع الأوكراني عقب قمة مجموعة السبع، أن موسكو لم ترصد أي تأكيدات من الجانب الأمريكي نفسه تثبت صحة هذه الاستنتاجات حتى الآن، لافتًا في الوقت عينه إلى أن مصطلح الحياد المطلق غير قابل للتطبيق من الناحية الفعلية على الولايات المتحدة الأمريكية، نظرًا لاستمرارها في تزويد أوكرانيا بمعظم الأسلحة والمساعدات والتقنيات العسكرية، والتي تحولت من تقديمها بشكل شبه مجاني في السابق إلى توفيرها مقابل المال حاليًا، مما يجعل عملية الدعم لكييف مستمرة وتتنافى مع فكرة الحياد التام.

وفيما يتعلق بمسار العملية السلمية، شدد المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن الجانب الروسي يظل منفتحًا على خدمات الوساطة الأمريكية وعلى تفعيل عملية السلام نفسها، معربًا عن تقدير موسكو العالي للرغبة الصادقة التي يبديها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه التفاوضي للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، بالنظر إلى حجم النفوذ الكبير للولايات المتحدة الأمريكية على الدول الأوروبية وعلى أوكرانيا، ومؤكدًا أن جهود الوساطة لا تزال قائمة ولم يتخل عنها أو ينكرها أحد، بل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى مواصلة هذه المساعي عقب الانتهاء من حل كافة الملفات المرتبطة بالتسوية الإيرانية، وإن كان الكرملين قد حذر مسبقًا من صعوبة تحقيق التسوية بينما تقف الجهة المنخرطة في الأزمة إلى جانب أحد الأطراف.

وفي سياق متصل، فجرت التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أزمة ديبلوماسية موازية بشأن نتائج قمة أنكوريج التي عقدت في ولاية ألاسكا في الخامس عشر من أغسطس من عام 2025، والتي مثلت أول لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ اندلاع النزاع الأوكراني، حيث زعم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تلك القمة لم تسفر سوى عن تقديم مقترحات فقط ولم تتوج باتفاقات فعلية بين الرئيسين.

ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هذه الادعاءات مؤكدًا أن تصريحات نظيره الأمريكي تثير الكثير من التساؤلات، وموضحًا أنه عندما يطرح أحد الأطراف وهو الولايات المتحدة الأمريكية مقترحات محددة لتسوية الأزمة ويبدي الطرف الآخر وهو روسيا موافقته الكاملة عليها، فإن وصف ذلك بأنه لم يكن اتفاقًا يعد أمرًا غير لائق، مشددًا على أن المباحثات التي جرت في ألاسكا وصفتها موسكو سابقًا بأنها دارت في جو بناء وشهدت قبولًا روسيًّا للمبادرة الأمريكية، مما يجعل الوضع برمته بحاجة إلى توضيح رسمي مع بقاء حقيقة بحث التفاهمات والموافقة عليها قائمة.

وتأتي هذه التجاذبات الديبلوماسية المتسارعة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية مواقف متباينة حيال سبل إنهاء النزاع، حيث تزامن هذا السجال الروسي الأمريكي الفرنسي مع تصريحات للمستشار الألماني أولاف شولتس أكد فيها أن الوقت قد حان لبدء المفاوضات وتجميد الجبهة الأوكرانية، في حين أعلنت سلوفاكيا رسميًّا عدم مشاركتها في حزمة المساعدات العسكرية التي يعتزم حلف شمال الأطلسي تقديمها لأوكرانيا، وسط اتهامات منفصلة وجهها الكرملين للمملكة المتحدة باستهداف ناقلة نفط محتجزة من قبلها في خطوة وصفها بأنها تشبه أعمال القرصنة.

The post توتر واسع بين روسيا وأمريكا.. لافروف: كيف تطرح مقترحات للحل في ألاسكا؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.