توم باراك: القادة الأقوياء أكثر نجاحاً في «الشرق الأوسط»

0
9

قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، إن الأنظمة التي تعتمد على القيادة القوية والمركزية كانت “الأكثر نجاحاً” في منطقة الشرق الأوسط، في إشارة إلى نماذج الحكم السائدة في عدد من دول المنطقة.

وأوضح باراك، في ردود مكتوبة على أسئلة لشبكة “فوكس نيوز ديجيتال”، أن التجارب الديمقراطية التي أعقبت أحداث الربيع العربي سرعان ما فشلت في تحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أنها في العديد من الحالات انتهت إلى الفوضى أو الحروب الأهلية أو أنظمة سلطوية جديدة.

وأضاف أن هذا التقييم يستند إلى ما وصفه بخبرة تراكمية طويلة، وليس إلى تغيير في السياسة الأمريكية، لافتاً إلى أن عدداً من الدول التي شهدت تحولات سياسية بعد الربيع العربي لم تنجح في بناء أنظمة ديمقراطية مستقرة، بينما أدت التحولات السريعة إلى نتائج عكسية في بعض الحالات.

وأشار باراك إلى أن بعض الدول ذات الأنظمة المركزية في المنطقة، مثل عدد من الملكيات الخليجية، حققت مستويات من الاستقرار والنمو الاقتصادي والتحديث المؤسسي، في مقابل نماذج أخرى وصفها بأنها تعتمد بدرجات متفاوتة على قيادة قوية لتحقيق الاستقرار، مثل تركيا وإسرائيل.

ويرى باراك أن ما بعد الربيع العربي أظهر صعوبة تطبيق نماذج ديمقراطية سريعة في بيئات سياسية معقدة، ما أدى إلى انقسامات داخلية وصراعات مسلحة في بعض الدول.

وشدد على أن هذا التقييم لا يمثل تراجعاً عن الموقف الأمريكي الرسمي الداعم للديمقراطية وحقوق الإنسان، بل يعكس ما وصفه بـ”قراءة واقعية” للظروف الإقليمية، مؤكداً أن مقاربة “السلام عبر القوة” التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقوم على التعامل مع الواقع القائم وليس على تصورات مثالية.

وفي سياق متصل، تطرق باراك إلى الملف الأمني في المنطقة، مؤكداً أن التعامل مع حزب الله لا يمكن أن يعتمد على القوة العسكرية وحدها.

وقال إن القضاء الكامل على حزب الله عبر العمليات العسكرية غير واقعي، نظراً لتشابكه داخل البنية السياسية والاجتماعية في لبنان، إضافة إلى ارتباطه بعوامل إقليمية، خصوصاً مع الدعم الإيراني المستمر له.

وأضاف أن الهدف الأمريكي لا يتمثل في الدخول في “حرب استنزاف مفتوحة”، بل في إضعاف البنية العسكرية للحزب تدريجياً، وتقليص قدراته الصاروخية واللوجستية بما يسمح للدولة اللبنانية باستعادة دورها الأمني والسيادي.

وأشار إلى أن المقاربة الحالية تعتمد على الضغط السياسي والاقتصادي إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، بهدف تقليص نفوذ الحزب عبر مسار تدريجي، وصولاً إلى تعزيز احتكار الدولة للسلاح.

The post توم باراك: القادة الأقوياء أكثر نجاحاً في «الشرق الأوسط» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.