تونس تحقق إنجازاً جديداً.. اليونسكو تعتمد «سيدي بوسعيد» موقعاً للتراث العالمي

0
16

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” قرية سيدي بوسعيد السياحية في تونس رسمياً على قائمة التراث العالمي، في قرار يعزز مكانة القرية كأحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية في منطقة البحر المتوسط.

وجاء قرار الإدراج خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، المنعقدة في مدينة بوسان بجمهورية كوريا الجنوبية، والتي تستمر حتى 29 يوليو، بعد دراسة ملف الترشيح التونسي الذي حمل عنوان “قرية سيدي بوسعيد: مركز الإلهام الثقافي والروحي في البحر المتوسط”.

وتقع قرية سيدي بوسعيد على مرتفع يطل على البحر المتوسط شمال العاصمة التونسية تونس، وتشتهر بموقعها الطبيعي المميز، وبيوتها ذات الطابع المعماري الفريد الذي يجمع بين اللونين الأبيض والأزرق، إلى جانب انسجام مبانيها مع البيئة المحيطة بها.

وتعود نشأة القرية إلى محيط ضريح ولي صالح صوفي عاش خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وهو ما منحها بعداً روحياً وثقافياً جعلها عبر التاريخ مركزاً جذب للفنانين والمثقفين والزوار من مختلف أنحاء العالم.

وتعد سيدي بوسعيد من أشهر الوجهات السياحية في تونس ومنطقة البحر المتوسط، لما تتميز به من طابع عمراني خاص، وشوارعها التقليدية، وإطلالاتها الساحرة على البحر، إضافة إلى احتضانها عدداً من المعالم التاريخية والثقافية.

وتضم القرية مجموعة من القصور والمباني التاريخية، من أبرزها قصر البارون الفرنسي دير لانجي، إلى جانب المتاحف والمطاعم والمقاهي والإقامات الفندقية التقليدية التي حافظت على الطابع التراثي للمنطقة.

وبهذا القرار، ارتفع عدد المواقع التونسية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى 10 مواقع، في خطوة تعكس القيمة التاريخية والثقافية للموروث التونسي وتفتح آفاقاً جديدة للترويج السياحي للبلاد.

وتواصل لجنة التراث العالمي خلال دورتها الحالية دراسة ملفات عدد من المواقع المرشحة للإدراج، حيث تنظر في 30 موقعاً جديداً من مختلف دول العالم.

وشملت الموافقات خلال الدورة نفسها إدراج عدد من المواقع، بينها موقع جبال عامل في لبنان، وبلدة سبسطية التاريخية في فلسطين، ومساجد مانجيستاو الصخرية في كازاخستان، وست مدن تاريخية في جزر القمر، إضافة إلى مجمعات مقابر النبلاء في شيونجنو ومواقع صناعة الخزف في دينغدتشن في الصين.

ويعد إدراج سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي اعترافاً دولياً بقيمة القرية التاريخية، التي أصبحت رمزاً للهوية الثقافية التونسية وواحدة من أبرز النماذج المعمارية المتوسطية التي تجمع بين التاريخ والطبيعة والفن.

The post تونس تحقق إنجازاً جديداً.. اليونسكو تعتمد «سيدي بوسعيد» موقعاً للتراث العالمي appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.