خامنئي: إيران لن تتراجع أمام الضغوط.. ترامب يشن هجوماً عنيفاً على الكونغرس

0
14

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على مجلس النواب الأمريكي بعد تصويت أقرّه المجلس لتقييد صلاحياته المتعلقة باستخدام القوة العسكرية، معتبرًا أن الخطوة جاءت في توقيت حساس بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن مجلس النواب صوّت بمشاركة أربعة أعضاء جمهوريين إلى جانب جميع الديمقراطيين لصالح إجراء يحد من صلاحياته في زمن الحرب، واصفًا القرار بأنه “تصويت فارغ” و”لا معنى له” في ظل الظروف الحالية.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن التصويت جاء بينما تواصل إدارته ما وصفها بالمفاوضات النهائية لإنهاء الأزمة مع إيران، متسائلًا: “من الذي يمكن أن يقدم على عمل غير وطني كهذا؟”، في إشارة إلى النواب الذين دعموا القرار.

وأكد ترامب أن مؤيدي الإجراء يدركون جيدًا طبيعة المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع إيران، معتبرًا أن الخطوة قد تؤثر على هامش الحركة السياسية والعسكرية للإدارة الأمريكية خلال فترة حساسة من المفاوضات.

ووجّه ترامب انتقادات حادة إلى الحزب الديمقراطي، متهمًا خصومه السياسيين بالتحرك بدوافع حزبية، وقال إنهم “يفضلون فشل الولايات المتحدة على منحي انتصارًا جديدًا”، مضيفًا أن مواقفهم نابعة مما وصفه بـ”متلازمة الهوس بترامب”.

كما هاجم الرئيس الأمريكي أربعة نواب جمهوريين أيدوا القرار إلى جانب الديمقراطيين، واصفًا إياهم بأنهم “باحثون عن الأضواء”، ومؤكدًا أنهم “يجب أن يشعروا بالخجل من أنفسهم”، دون أن يذكر أسماءهم.

واختتم ترامب تصريحاته بشعاره السياسي المعروف “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA)، مجددًا رفضه لأي تحرك يهدف إلى تقييد صلاحياته المرتبطة بإدارة العمليات العسكرية أو الملفات الأمنية الحساسة.

في السياق، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الخميس، أن ما وصفها بـ«أطراف معادية لإيران» فشلت في تحقيق أهدافها في ساحة المواجهة، لتتجه ـ وفق تعبيره ـ إلى أساليب أخرى تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وبث الفتنة داخل المجتمع الإيراني.

وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة جرى تلاوتها نيابة عنه خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية روح الله الخميني، إلى جانب مناسبة دينية داخل البلاد، في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي توتراً متصاعداً بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

وقال مجتبى خامنئي إن «أعداء طهران، بعد هزيمتهم في ساحة المعركة، يسعون إلى تقويض صمود الشعب الإيراني وإثارة الانقسام الداخلي»، داعياً إلى تعزيز ما وصفه بـ«الوحدة الوطنية» في مواجهة التحديات والضغوط الخارجية.

وأضاف أن أي خطاب أو تحرك من شأنه بث الإحباط أو التشاؤم داخل المجتمع الإيراني يُعد ـ على حد تعبيره ـ شكلاً من أشكال «مساعدة العدو»، في إشارة إلى أهمية ضبط الخطاب الداخلي في ظل الظروف الراهنة.

وشدد على أن إيران ماضية في مواقفها السياسية والإقليمية، وأنها لن تتراجع أمام الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن ما سماه «نظام الهيمنة» يعمل باستمرار على تعطيل تقدم بلاده ومنعها من تحقيق المزيد من النفوذ.

واتهم المرشد الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي الإيراني عبر تأجيج الخلافات وإثارة الانقسام، مؤكداً أن بلاده تعتبر نفسها جزءاً من «جبهة المقاومة» في المنطقة، وأن هذا المسار ـ بحسب تعبيره ـ يمثل امتداداً للنهج الذي أرساه مؤسس الجمهورية الإسلامية.

مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي يقترح إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل والتحول إلى شراكة استراتيجية

في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، قدّم عضو الكونغرس الأمريكي مارلين ستوتزمان مشروع قرار إلى مجلس النواب يدعو إلى إنهاء نموذج المساعدات العسكرية المباشرة لإسرائيل واستبداله بشراكة قائمة على الاستثمار المشترك والتعاون الاستراتيجي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والاستخبارات.

وأوضح ستوتزمان، في بيان نشره على موقعه الرسمي، أن المشروع يهدف إلى نقل العلاقات بين البلدين من إطار المساعدات الخارجية التقليدية إلى مرحلة جديدة تقوم على التعاون المتبادل، مشيرًا إلى أن المبادرة تأتي في ظل ما وصفه بتعزيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحالف الأمريكي الإسرائيلي.

وكشف النائب الأمريكي أنه طرح المشروع عقب اجتماع جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الأسبوع الماضي، مؤكدًا حصوله على دعم مباشر من نتنياهو للمضي في هذه المبادرة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن المقترح يدعو إلى إعداد مذكرة تفاهم جديدة بين واشنطن وتل أبيب تُنهي المساعدات العسكرية السنوية البالغة 3.8 مليارات دولار، مع منح إسرائيل القدرة على تمويل مشترياتها العسكرية الأمريكية بشكل مستقل.

ورغم أن تفاصيل المشروع ما تزال قيد المناقشة داخل دوائر الأمن القومي الأمريكية، فإن الطرح الجديد يتضمن تعزيز التعاون العسكري والصناعي بين البلدين من خلال آليات أخرى، من بينها توسيع الشراكة في إنتاج الأسلحة والأنظمة الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة.

وتنتهي مذكرة التفاهم الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في عام 2028، وهي اتفاقية تمتد لعشر سنوات وتشمل مساعدات عسكرية مباشرة بقيمة إجمالية تصل إلى 38 مليار دولار.

ويرى مؤيدو المشروع أن إنهاء المساعدات المباشرة قد يسهم في الحد من الانتقادات المتزايدة للدعم الأمريكي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل تغيرات ملحوظة في اتجاهات الرأي العام الأمريكي خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية جوش بول، الذي شارك في مفاوضات مذكرة التفاهم الأخيرة بين البلدين، إلى أن نتنياهو يسعى إلى تحصين العلاقات العسكرية والأمنية مع واشنطن من التقلبات السياسية داخل الولايات المتحدة، سواء على مستوى الكونغرس أو الرأي العام.

من جانبه، أكد ستوتزمان أن الهدف من المشروع يتمثل في توجيه رسالة مفادها أن إسرائيل قادرة على الاعتماد على نفسها اقتصاديًا وعسكريًا، مع الحفاظ على شراكة قوية مع الولايات المتحدة بصيغة مختلفة عن النموذج التقليدي للمساعدات.

كما أشار إلى أن تنامي الجدل حول المساعدات الخارجية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع معدلات الانتقادات الموجهة لإسرائيل، يدفع نحو إعادة النظر في شكل العلاقة بين الجانبين.

وفي مؤشر على وجود نقاشات أوسع داخل الأوساط السياسية الأمريكية، لمح السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مؤخرًا إلى إمكانية الانتقال من نموذج المساعدات إلى نموذج يعتمد على التجارة والشراكات الاقتصادية.

وفي رسالة دعم بعث بها إلى ستوتزمان، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تقدر المساعدات العسكرية الأمريكية التي تلقتها على مدى سنوات، مضيفًا أن الوقت حان للانتقال من دولة متلقية للمساعدات إلى شريك كامل.

وتعزز هذه التوجهات تصريحات سابقة لنتنياهو قال فيها إنه يرغب في إنهاء المكون المالي من التعاون العسكري تدريجيًا، وصولًا إلى الاعتماد على شراكة استراتيجية أكثر استدامة.

وفي الوقت ذاته، أظهرت نتائج استطلاع أجراه مركز “بيو ريسيرش” ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل إلى 60% هذا العام، مقارنة بـ53% خلال العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في هذه النسبة بين الجمهوريين الأصغر سنًا.

الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف مطار الكويت ويتحدث عن “خطأ باتريوت” وعمليات “راية كاذبة”

نفى الحرس الثوري الإيراني صحة المزاعم التي تحدثت عن استهداف صالة الركاب في مطار الكويت بطائرة مسيرة أو صاروخ إيراني، معتبرًا أن الأضرار التي جرى تداولها إعلاميًا لا ترتبط بأي هجوم مباشر نفذته القوات الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي إن ما أُثير بشأن تعرض صالة المسافرين في مطار الكويت للاستهداف لا يعكس حقيقة ما جرى، مدعيًا أن الحادثة نتجت عن خلل فني في منظومات الدفاع الجوي الأمريكية “باتريوت”.

وأضاف محبي أن منظومات “باتريوت” أخفقت، بحسب روايته، في التعامل مع الصواريخ الإيرانية بصورة صحيحة، الأمر الذي أدى إلى سقوطها في موقع الحادثة، نافيًا مسؤولية إيران عن استهداف المطار بشكل مباشر.

وفي السياق ذاته، نفى مسؤول عسكري إيراني وصفته وكالة “فارس” بالمطلع صحة التقارير التي تحدثت عن إصابة مطار الكويت بواسطة طائرة مسيرة تابعة للحرس الثوري، معتبرًا أن هذه الروايات تندرج ضمن ما وصفه بـ”الحرب النفسية” وعمليات “الراية الكاذبة”.

وأوضح المسؤول أن الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري استهدفت، وفق قوله، أهدافًا أمريكية داخل الكويت عند منتصف الليل، مشيرًا إلى أن التوقيت الظاهر في المقاطع المصورة المتداولة يعود إلى ساعات النهار، وهو ما اعتبره دليلًا على عدم ارتباط تلك المشاهد بالعملية التي تحدث عنها.

كما أكد أن المسافة الفاصلة بين الأهداف التي أعلن الحرس الثوري استهدافها وبين مطار الكويت تتجاوز 40 كيلومترًا، مضيفًا أن هذه المسافة تجعل فرضية إصابة المطار عن طريق الخطأ غير منطقية من وجهة نظره.

وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الجدل بشأن طبيعة الحادثة والجهة المسؤولة عنها، في ظل تداول روايات متباينة حول أسباب الأضرار التي طالت الموقع.

The post خامنئي: إيران لن تتراجع أمام الضغوط.. ترامب يشن هجوماً عنيفاً على الكونغرس appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.