خبير اقتصادي يحذّر: أزمات «الوقود والكهرباء» تهدد الشارع الليبي

0
9

أطلق الخبير الاقتصادي ناظم الطياري سلسلة تصريحات حادة بشأن الأوضاع الاقتصادية والخدمية في ليبيا، محذرا من استمرار الإنفاق الحكومي بعيدا عن الملفات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ومشددا على أن الأولوية المطلقة يجب أن تتركز على معالجة أزمات المرتبات والكهرباء والوقود وسعر صرف الدولار والخدمات الصحية والتعليمية.

وفي منشورات عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، قال الخبير الاقتصادي ناظم الطياري إن هناك سبعة ملفات تمثل “عصب الحياة” بالنسبة للمواطن الليبي، وهي المرتبات، وسعر صرف الدولار، والكهرباء، والمياه، والوقود، والصحة، والتعليم.

وأكد الطياري أن هذه الملفات يجب أن تكون في مقدمة أولويات الإنفاق العام، مضيفا أن أي أموال تُصرف على ملفات أخرى قبل معالجة هذه القضايا الأساسية تُعد “عبثا بمصير وحياة الناس”.

وقال ناظم الطياري إن تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي يبدأ من التركيز على هذه الخدمات الأساسية وتطويرها بشكل حقيقي، معتبرا أن المواطن الليبي يعيش ضغوطا يومية متصاعدة بسبب تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار وتأثيرات تقلبات سعر صرف الدولار على الحياة اليومية.

وفي منشور آخر، تناول الخبير الاقتصادي ناظم الطياري أزمة الوقود التي شهدتها عدة مناطق ليبية مع اقتراب عطلة العيد، بعدما وجد المواطنون أنفسهم أمام طوابير طويلة في محطات الوقود.

وأوضح الطياري أنه لا يرغب في تكرار الحديث عن المشكلة بقدر التركيز على الحلول العملية التي يرى ضرورة تنفيذها بشكل عاجل، مشيرا إلى أن أزمة الوقود أصبحت تتكرر بصورة مستمرة نتيجة غياب المعالجات الجذرية.

ودعا إلى إنشاء ثلاثة خزانات استراتيجية على الأقل لتوفير مخزون احتياطي من الوقود، بهدف مواجهة أي تأخير في وصول ناقلات الإمداد أو أي تعطل في إمدادات مصفاة الزاوية وغيرها من مصادر التوريد.

وأكد أن تقليص طلبيات الوقود بحجة مكافحة التهريب ليس حلا فعليا، محذرا من أن أي نقص في الإمدادات سينعكس مباشرة على الشارع الليبي في ظل الاعتماد الكبير على السيارات بسبب غياب منظومة نقل عام فعالة.

وأضاف أن المقارنة بالدول الأوروبية مثل هولندا وألمانيا غير واقعية، موضحا أن تلك الدول تمتلك ثقافة استخدام الدراجات والنقل العام، بينما يعتمد المواطن الليبي بشكل شبه كامل على السيارات في تنقلاته اليومية.

ووجّه الخبير الاقتصادي ناظم الطياري انتقادات إلى طريقة إدارة ملف الوقود، موضحا أن شركة البريقة يقتصر دورها على استلام الوقود وتوزيعه فقط، دون امتلاك السيطرة الكاملة على المحطات أو ملف التوريد.

وأشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط هي الجهة المسؤولة عن التعاقدات الخاصة بجلب الوقود من الخارج، إضافة إلى تحديد مواعيد وصول الشحنات عبر إدارات التسويق المختصة.

كما دعا المؤسسة الوطنية للنفط إلى الإسراع في إنشاء خزانات تخزين جديدة، والعمل على بناء مصافٍ محلية داخل ليبيا لتقليل الاعتماد الكامل على الوقود المستورد.

وحذر من استمرار الارتهان لناقلات الوقود القادمة من الخارج، لافتا إلى أن أي تعطل بحري أو تأخر في السداد أو مشاكل لوجستية يؤدي مباشرة إلى اختناقات حادة داخل السوق المحلية.

وشدد الطياري على أن معالجة تهريب الوقود يجب أن تتم عبر تفعيل دور حرس الحدود وحرس السواحل وملاحقة شبكات التهريب برا وبحرا، بدلا من تقليص الإمدادات المخصصة للسوق المحلية.

وأكد أن الحلول الأمنية والرقابية أكثر فاعلية من تقليل الكميات، معتبرا أن أي نقص في الوقود ينعكس بشكل سريع على حركة المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

هذا وتشهد ليبيا بين الحين والآخر أزمات متكررة تتعلق بتوفر الوقود والكهرباء والخدمات الأساسية، وسط مطالبات متزايدة بإجراء إصلاحات اقتصادية وتحسين البنية التحتية وتطوير قطاعي الطاقة والنقل.

كما تواصل تقلبات سعر صرف الدولار وتأخر بعض المشاريع الخدمية فرض ضغوط إضافية على الوضع المعيشي للمواطنين في مختلف المدن الليبية.

The post خبير اقتصادي يحذّر: أزمات «الوقود والكهرباء» تهدد الشارع الليبي appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.