أفاد الخبير الاقتصادي ناظم الطياري أن معبر رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس يشهد حالة ازدحام شديدة استمرت لأكثر من 20 ساعة حتى ساعات الفجر الأولى، مع بقاء عدد من المسافرين عالقين نتيجة توقف المنظومة من الجانب التونسي، وفق ما نقله عن مصادر داخل منفذ رأس جدير.
وأوضح الطياري في منشور له أن من أبرز أسباب تكرار الازدحام في المعبر ارتفاع ما يُعرف محليًا بـ”الفياج”، وهو نشاط يقوم به مواطنون ليبيون وتونسيون وبعض العائلات الليبية، يعتمد على نقل الوقود وبعض السلع البسيطة بهدف إعادة بيعها والاستفادة من فرق سعر الصرف وضعف الدينار الليبي، ما يؤدي إلى ضغط يومي على حركة العبور.
وأضاف أن هذا النشاط تحول إلى سلوك شبه يومي يشارك فيه أفراد وعائلات بشكل مستمر، ما يرفع عدد المارين عبر المعبر خارج إطار السفر التقليدي، ويخلق حالة ازدحام متكرر، وفق وصفه.
وأشار الطياري إلى أن السبب الثاني يتمثل في الأعطال المتكررة في المنظومة التشغيلية، والتي تؤدي إلى توقف الحركة لساعات طويلة بين الجانبين الليبي والتونسي، ما يفاقم الازدحام بشكل متكرر.
كما لفت إلى سبب ثالث يتعلق بالبنية الفنية للمعبر، موضحًا أن وجود جهاز تفتيش “سكنر” واحد ومسار دخول محدود نحو الجانب التونسي، مقابل عدة مسارات من الجانب الليبي، يخلق اختناقات كبيرة خاصة في أوقات الذروة.
وفي سياق متصل، أشاد الطياري بدور جهاز المباحث الجنائية داخل المنفذ، واصفًا أداء عناصره بـ”المنضبط”، ومشيرًا إلى أنهم يساهمون في تحسين الوضع الأمني والتنظيمي داخل المعبر خلال الفترة الأخيرة بالتعاون مع إدارة أمن المنفذ.
ويُعد معبر رأس جدير أحد أهم المنافذ البرية بين ليبيا وتونس، ويشهد بشكل متكرر حالات ازدحام وتوقف في الحركة نتيجة عوامل فنية وأمنية وتنظيمية، إلى جانب ارتفاع حجم التنقل التجاري غير الرسمي.
وتؤثر هذه الاختناقات بشكل مباشر على حركة السفر والتجارة بين البلدين، ما يدفع إلى مطالبات متكررة بتطوير البنية التشغيلية وتوسيع قدرات التفتيش والمعالجة داخل المنفذ.
The post خبير اقتصادي يعدد أسباب أزمة الازدحام في «رأس جدير» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
