خلافات حادة بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران خلال اتصال «صعب»

0
10

كشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» عن تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التعامل مع إيران، خلال اتصال هاتفي وصفته المصادر بأنه «صعب» وشهد تباينا واضحا في المواقف حول مستقبل الحرب وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران.

وبحسب التقرير، أبلغ ترامب نتنياهو بأن وسطاء إقليميين يعملون على إعداد «خطاب نيات» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إنهاء الحرب رسميا والدخول في مرحلة تفاوض تمتد 30 يوما تتناول ملفات من بينها البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز.

ونقل الموقع عن مصدر أمريكي مطلع أن أجواء الاتصال كانت متوترة، لدرجة أن «شعر بيبي كان مشتعلا»، في إشارة إلى حالة الغضب والانزعاج التي سيطرت على نتنياهو خلال المحادثة.

وذكرت المصادر أن نتنياهو لا يزال يشكك في جدوى المفاوضات الجارية، ويدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بهدف إضعاف قدراتها العسكرية وتقويض بنيتها التحتية الحيوية.

في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع تأكيده في الوقت ذاته أن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وقال ترامب خلال كلمة ألقاها في أكاديمية خفر السواحل الأمريكية إن الولايات المتحدة وإيران تقفان «على الحافة تماما» بين التوصل إلى اتفاق أو العودة إلى الحرب.

وأضاف أن السؤال المطروح حاليا يتمثل في ما إذا كانت إيران ستوقع اتفاقا أم أن واشنطن ستتجه نحو «إنهاء الأمر»، على حد تعبيره.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية تقودها قطر وباكستان وتركيا، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، لصياغة مسودة سلام جديدة تهدف إلى تقليص فجوات الخلاف بين واشنطن وطهران.

ووفقا لمسؤولين عرب ومصدر إسرائيلي، قدمت قطر مؤخرا مسودة محدثة إلى الجانبين الأمريكي والإيراني، بينما أوضح مصدر آخر أن الدوحة تعمل على تقريب وجهات النظر انطلاقا من المقترح الباكستاني السابق.

وأشارت التقارير إلى أن وفدا قطريا زار طهران خلال الأيام الماضية لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن النسخة الأحدث من المقترحات المطروحة.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات مستمرة استنادا إلى المقترح الإيراني المؤلف من 14 نقطة، مؤكدة وجود وزير الداخلية الباكستاني في طهران للمساعدة في جهود الوساطة للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المساعي الجديدة تركز على الحصول على التزامات أكثر وضوحا من إيران بشأن برنامجها النووي، مقابل تفاصيل أمريكية أكثر تحديدا تتعلق بالإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.

ورغم التحركات المكثفة، أكدت المصادر أن الصورة النهائية لا تزال غير واضحة، في ظل استمرار التباينات حول فرص التوصل إلى اتفاق شامل.

تقييمات استخباراتية أمريكية: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع

كشفت شبكة «سي إن إن» نقلا عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أمريكية أن إيران استأنفت بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع أبريل، في مؤشر على تسارع وتيرة إعادة بناء قدراتها العسكرية.

ووفقا للتقرير، تشير التقديرات الاستخباراتية الأمريكية إلى أن الجيش الإيراني يعيد تنظيم صفوفه بوتيرة أسرع بكثير من التوقعات الأولية، بما يشمل استبدال مواقع الصواريخ وقاذفاتها وزيادة القدرة الإنتاجية لأنظمة الأسلحة الرئيسية التي تعرضت للتدمير خلال المواجهات الأخيرة.

وأضافت المصادر أن هذه التطورات تعني استمرار قدرة إيران على تشكيل تهديد لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، خصوصا في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف حملة القصف ضد أهداف إيرانية.

كما أثارت التقييمات تساؤلات بشأن حجم التأثير الفعلي للضربات الأمريكية والإسرائيلية على القدرات العسكرية الإيرانية على المدى الطويل، في ظل سرعة إعادة بناء البنية العسكرية الإيرانية.

ونقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي قوله إن إيران تجاوزت جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مشيرا إلى أن بعض التقديرات ترجح استعادة طهران كامل قدرتها على تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة خلال فترة قد لا تتجاوز ستة أشهر.

وأشار التقرير إلى أن تسارع عملية إعادة البناء يعود إلى عدة عوامل، من بينها الدعم الذي تتلقاه إيران من روسيا والصين، إضافة إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية جاء أقل من التقديرات التي كانت تأملها واشنطن وتل أبيب.

ووفقا لمصدرين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية الأمريكية، واصلت الصين تزويد إيران بمكونات يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ خلال فترة النزاع، رغم استمرار الحصار الأمريكي الذي يفرض قيودا على حركة الإمدادات.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إن الصين تقدم لإيران مكونات تدخل في تصنيع الصواريخ، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

تأتي هذه التقييمات في ظل استمرار التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي استهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وتتابع واشنطن وتل أبيب عن كثب قدرات إيران العسكرية، خصوصا برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أصبحت أحد أبرز عناصر النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة.

The post خلافات حادة بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران خلال اتصال «صعب» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.