دارفور تنزف من جديد.. هجمات مسلحة تدفع «مئات الأسر» للنزوح

0
8

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 2260 شخصاً من قريتي أورشي ودو بمحافظة أمبرو التابعة لولاية شمال دارفور غربي السودان، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات في المنطقة، في أحدث موجة نزوح تشهدها الولاية التي تعد من أكثر المناطق تأثراً بالنزاع المستمر في البلاد.

وأوضحت المنظمة، في بيانٍ صادر الاثنين، أن فرقها الميدانية رصدت حركة النزوح في 17 يونيو الجاري، مشيرةً إلى أن الأسر المتضررة غادرت القريتين باتجاه مناطق أخرى داخل محافظة أمبرو بحثاً عن الأمان والاستقرار.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال متوتراً ومتقلباً، لافتةً إلى استمرار متابعة التطورات الميدانية وتقييم الاحتياجات الإنسانية للنازحين.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تتعرض فيه قرى تابعة لمحلية أمبرو لهجمات متكررة منذ أسابيع، وفق ما أفادت به هيئة محامو الطوارئ، التي أشارت إلى أن الهجمات شملت اقتحام أسواقٍ محلية وإحراق قرى ونهب ممتلكات السكان.

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، بينما يفرض الجيش نفوذه على غالبية الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وفي تطورٍ متصل، دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان العاملين في مجال التعدين الأهلي عن الذهب إلى الالتزام بالحدود السودانية وعدم تجاوزها نحو دول الجوار، وذلك في أول تعليقٍ رسمي له على القصف الجوي الذي استهدف مناطق تعدين في أقصى شمال البلاد.

وقال البرهان خلال مخاطبته تجمعاتٍ أهلية بمنطقة الرتج الواقعة على الحدود السودانية المصرية إن الحكومة تطالب المواطنين بعدم تجاوز الحدود، حفاظاً على سلامتهم وتجنباً لحدوث مشكلاتٍ قد تنعكس على الأفراد والدولة.

وأضاف أن السلطات تتابع أوضاع السودانيين الذين تجاوزوا الحدود وتعمل على التحقق من الملابسات المرتبطة بالحادث، في ظل تضارب المعلومات المتداولة حول استهداف مجموعاتٍ في المنطقة الحدودية.

وجاءت تصريحات البرهان عقب تقارير تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى بين المعدنين التقليديين إثر قصفٍ جوي استهدف منطقة جبل العقيدات الواقعة بالقرب من الحدود مع مصر خلال الأيام الماضية.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وقوع انفجاراتٍ عنيفة في مواقع التعدين، وسط وجود أعدادٍ كبيرة من العاملين في التنقيب الأهلي عن الذهب، بينما لم تصدر حتى الآن نتائج رسمية نهائية بشأن ملابسات الهجوم والجهة المسؤولة عنه.

وفي السياق ذاته، اتهم تحالف “تأسيس” الموالي لقوات الدعم السريع مصر بالوقوف وراء الضربات الجوية التي استهدفت مناطق التعدين في شمال السودان، في حين نددت قوى سياسية سودانية باستخدام القوة العسكرية داخل الأراضي السودانية، معتبرةً ذلك تطوراً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ويُعد قطاع التعدين الأهلي أحد أهم القطاعات الاقتصادية في السودان، إذ يعمل فيه أكثر من مليوني شخص، ويسهم بنحو 80% من إجمالي إنتاج الذهب في البلاد، الذي يُقدَّر بحوالي 60 طناً سنوياً.

هذا ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات تتعلق بدمج القوات ضمن المؤسسة العسكرية. وأسفر النزاع عن واحدةٍ من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فيما تواصل المنظمات الدولية التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في عددٍ من الولايات السودانية، خاصةً في إقليم دارفور.

The post دارفور تنزف من جديد.. هجمات مسلحة تدفع «مئات الأسر» للنزوح appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.