رمضان والصيام.. فرصة حقيقية لـ«خسارة الوزن»

0
16

أظهرت دراسات علمية أن الصيام خلال شهر رمضان يشكل فرصة لفقدان الوزن وتحسين نسبة الدهون في الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، وفقًا للباحثين.

وبحسب مراجعة منهجية نُشرت في Journal of Translational Medicine، يرتبط الصيام بانخفاض متوسط في وزن الجسم بنحو 1 إلى 1.6 كيلوغرام، مع تأثير أكبر على من لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع، لكن هذه الخسارة غالبًا ما تكون مؤقتة وتعود تدريجيًا بعد أسابيع من انتهاء الشهر.

وفي دراسة أخرى بعنوان Body weight changes during Ramadan fasting، لوحظ انخفاض في مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر خلال رمضان، وفقًا للباحثين، لكن هذه التغيرات تتراجع جزئيًا إذا لم تتبع العادات الغذائية الصحية بعد الشهر.

وبحسب مراجعة ثالثة نُشرت في BMC Nutrition، فإن الصيام يمكن أن يحسن بعض المؤشرات الأيضية مثل مستويات السكر في الدم والدهون الثلاثية، مع اختلاف النتائج بين الأفراد حسب النظام الغذائي المتبع في وجبتي الإفطار والسحور.

وتشير الدراسات إلى أن فقدان الوزن بنجاح خلال رمضان يعتمد على عدة عوامل، أبرزها اختيار وجبة سحور غنية بالبروتينات والألياف لتعزيز الشبع، وتجنب الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة في الإفطار، والحفاظ على الترطيب بين الإفطار والسحور، وممارسة نشاط بدني معتدل مثل المشي بعد الإفطار أو قبل السحور.

وبحسب الخبراء، فإن الجمع بين الصيام وعادات غذائية صحية ونشاط بدني منتظم يزيد من فرص خسارة الوزن ويحافظ على النتائج بعد انتهاء رمضان، كما أن هذه الإجراءات تساعد على ضبط الوزن وتجنب العودة السريعة للوزن السابق. (المصدر: RT)

كيف تفقد الوزن بنجاح خلال رمضان؟

شهر رمضان ليس مجرد وقت للعبادة والروحانيات، بل يشكل فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية وتحسين نمط الحياة. ومع فترات الصيام الطويلة، تتهيأ الظروف لحرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين، لكن تحقيق الهدف يتطلب استراتيجية مدروسة وليست مجرد الامتناع عن الطعام.

إفطار ذكي.. البداية الصحيحة

بعد ساعات طويلة من الصيام، تحتاج المعدة إلى تعويض تدريجي للطاقة والسوائل، وليس إلى مفاجأتها بكميات كبيرة من الطعام. ينصح بتناول كمية معتدلة من التمر والماء لتعويض جزء من السوائل والطاقة، ثم حساء خفيف، قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية المتوازنة التي تشمل بروتين قليل الدهون (كالأسماك أو الدواجن المشوية)، وحصة معتدلة من الكربوهيدرات المعقدة (مثل الأرز البني والخبز الأسمر)، ونصف الطبق تقريبًا من الخضروات الغنية بالألياف.

من الأخطاء الشائعة الإفراط في تناول الطعام حتى الشعور بالتخمة، ما يؤدي إلى تمدد المعدة وزيادة الحاجة للطعام لاحقًا. لذلك يُنصح بتقسيم وجبة الإفطار إلى وجبتين صغيرتين، وتجنب الأطعمة المقلية والحلويات الغنية بالسكر، واختيار الحلويات الصحية مثل القطايف المشوية أو الشوكولاتة الداكنة بكميات معتدلة.

سحور متوازن.. مفتاح النهار

يلعب السحور دورًا محوريا في تحديد مستوى الطاقة والشعور بالشبع خلال ساعات الصيام الطويلة. ولضمان يوم نشيط وجوع أقل، يوصى باختيار أطعمة بطيئة الهضم وغنية بالبروتين والألياف مثل البيض ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة، مع تجنب الأطعمة المالحة والمخللات والسكريات البسيطة التي تسبب ارتفاعًا سريعًا في الإنسولين يليه هبوط حاد يؤدي للجوع والتعب.

الماء والنشاط البدني.. عناصر أساسية

النشاط البدني المعتدل مثل المشي 20‑30 دقيقة بعد الإفطار يساعد على تحفيز عملية الأيض وحرق السعرات دون إرهاق الجسم، ويُوصى بتحقيق 150 دقيقة من النشاط أسبوعيًا.

كما ينبغي توزيع كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، مع تجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة.

وبحسب الخبراء، فإن فقدان الوزن في رمضان ليس نتيجة حتمية للصيام، بل ثمرة اختيارات يومية متزنة تجمع بين الغذاء الصحي والنشاط البدني والترطيب الجيد، مما يجعل الشهر الفضيل نقطة انطلاق لنمط حياة أكثر صحة واستدامة.

The post رمضان والصيام.. فرصة حقيقية لـ«خسارة الوزن» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.