أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن حكومة ولاية كانو شمال نيجيريا نظمت حفل زفاف جماعيًا ضم 1500 زوج وزوجة، ضمن برنامج اجتماعي يستهدف مساعدة الأشخاص الذين حالت الأوضاع الاقتصادية دون قدرتهم على تحمل تكاليف الزواج.
ووفق الوكالة، أقيمت مراسم الزواج على مدار يومين، وشملت مستفيدين من فئات مختلفة، بينهم أرامل وشابات وأشخاص فقدوا أفرادًا من أسرهم جراء هجمات عنيفة شهدتها مناطق في شمال نيجيريا.
وأشرفت حكومة الولاية، بقيادة الحاكم أبا كبير يوسف، على المبادرة التي تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالزواج وتشجيع تكوين الأسر، في وقت تواجه فيه المنطقة ضغوطًا اقتصادية وأمنية متزايدة.
وقالت «أسوشيتد برس» إن كل عروس حصلت على 200 ألف نايرا نيجيرية، أي نحو 145 دولارًا، لاستخدامها مهرًا ورأس مال أوليًا لمشروع صغير، بينما تسلم الأزواج مستلزمات أساسية لتجهيز منازلهم، بينها الأسرّة والمراتب والأغطية وملاءات الأسرة والسجاد.
وسبق مراسم الزواج إخضاع المشاركين لفحوصات طبية وجلسات إرشاد وتأهيل للحياة الزوجية، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية والدينية المطلوبة، قبل توزيع الزيجات على المناطق المحلية الـ44 في الولاية.
ونقلت الوكالة عن الحاكم أبا كبير يوسف قوله إن البرنامج يمثل تدخلًا اجتماعيًا يهدف إلى دعم الأسر محدودة الدخل وإعادة الأمل إلى الفئات الأكثر احتياجًا، معتبرًا أن المبادرة تتجاوز مساعدة الراغبين في الزواج إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي في الولاية.
وتبرز بين قصص المستفيدين حالات فقد قاسية عاشها بعض المشاركين، من بينهم هارونا بشير، الذي فقد زوجته وستة من أبنائه في هجوم وقع في وقت سابق من العام، قبل أن يدخل في زواج جديد من خلال المبادرة.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن الشيخ أمينو إبراهيم دوراوا، القائد العام لهيئة الحسبة في ولاية كانو، أن بشير انعزل عن الناس عقب فقدان أسرته، وأن الزواج الجديد منحه فرصة للعودة إلى حياته الطبيعية.
وتتولى هيئة الحسبة في كانو تنسيق برنامج الزواج الجماعي، الذي يمثل النسخة الثانية من المبادرة التي أطلقتها إدارة الحاكم يوسف، في إطار حزمة من برامج الرعاية الاجتماعية الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وتأتي المبادرة في ظل ظروف اقتصادية وأمنية صعبة يعيشها شمال نيجيريا، حيث أدت أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة إلى زيادة أعباء الزواج وتأسيس الأسر، بالتزامن مع استمرار نشاط الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية وعمليات الخطف التي تستهدف المدنيين.
وبحسب «أسوشيتد برس»، تقدم آلاف الأشخاص للاستفادة من البرنامج قبل اختيار المستفيدين النهائيين، بعد خضوع المتقدمين لفحوصات صحية شملت اختبارات لفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والتوافق الجيني والحمل وأمراض أخرى.
وتحاول حكومة كانو من خلال المبادرة تقديم الزواج الجماعي باعتباره جزءًا من سياسة اجتماعية أوسع، تجمع بين الدعم المالي وتوفير المستلزمات المنزلية والتأهيل قبل الزواج، في محاولة لتقليل العوائق الاقتصادية أمام تأسيس الأسر.
ويعكس البرنامج، وفق المعطيات التي أوردتها الوكالة، محاولة لمعالجة جانب من تداعيات الفقر والعنف وفقدان المعيل في شمال نيجيريا، عبر مساعدة الفئات الهشة على بدء حياة أسرية جديدة وسط ظروف اقتصادية وأمنية معقدة.
The post زفاف جماعي في نيجيريا.. 1500 زوج يتلقون الدعم الحكومي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
