ستارمر يودع الحكومة البريطانية.. بورنهام يبدأ مشروع إعادة «توزيع السلطة»

0
11

أعلن قصر باكنغهام قبول الملك تشارلز الثالث استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتولي آندي بورنهام رئاسة الحكومة خلفًا له، في خطوة تمثل انتقالًا سياسيًا جديدًا داخل المملكة المتحدة.

وجاء الإعلان عقب تقديم ستارمر استقالته رسميًا للملك، منهياً فترة توليه رئاسة الحكومة التي أعقبت فوز حزب العمال في الانتخابات العامة عام 2024، بعد سنوات من إعادة بناء الحزب عقب الهزيمة التي تعرض لها عام 2019.

وفي خطاب وداعي ألقاه أمام مقر إقامته الرسمي، قال ستارمر إن السنوات الماضية شهدت تحولًا كبيرًا داخل حزب العمال، مشيرًا إلى أنه قاد الحزب خلال مرحلة صعبة بعد خسارته التاريخية في انتخابات 2019، قبل أن يتمكن من استعادة ثقة الناخبين وتحقيق فوز واسع في الانتخابات العامة عام 2024.

وأضاف ستارمر: “منذ ذلك الحين، كان من شرف حياتي أن أخدمكم وأخدم هذا البلد العظيم كرئيس للوزراء”، مؤكدًا اعتقاده بأن بريطانيا أصبحت أقوى وأكثر عدالة مما كانت عليه قبل عامين.

وأشار رئيس الوزراء البريطاني السابق إلى أن حكومته عملت على تعزيز الاقتصاد وتحسين أداء الخدمات العامة وتقليل فترات الانتظار، معتبرًا أن هذه الملفات شكلت جزءًا أساسيًا من عمل حكومته خلال فترة ولايته.

وأكد ستارمر دعمه لخليفته آندي بورنهام، متمنيًا له النجاح في قيادة البلاد، وقال في ختام خطابه: “أنا أذهب بحسن نية، أذهب بابتسامة، وأذهب فخورًا بكل ما حققناه”.

وبدوره، بدأ آندي بورنهام رسم ملامح المرحلة المقبلة من حكمه، حيث كشفت وسائل إعلام بريطانية عن خطة تهدف إلى تغيير الطريقة التقليدية لإدارة الحكومة، من خلال تقسيم وقته بين العاصمة لندن ومدينة مانشستر شمال إنجلترا.

وتقوم رؤية بورنهام على نقل جزء من مركز القرار السياسي والإداري بعيدًا عن منطقة وستمنستر، في محاولة لتعزيز دور المناطق خارج العاصمة وتقليص الفجوة التاريخية بين شمال وجنوب البلاد.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن بورنهام يعتزم قضاء جزء من أيام عمله في مانشستر، وهو أمر يمثل خروجًا عن النهج المعتاد لرؤساء الوزراء البريطانيين الذين اتخذوا من لندن مركزًا أساسيًا لإدارة الحكومة.

وتشمل الخطة إنشاء مركز خاص لرئيس الوزراء في مانشستر أطلقت عليه وسائل إعلام بريطانية اسم “داونينغ ستريت الشمالية”، إضافة إلى نقل جزء من الفرق السياسية والإدارية الحكومية إلى خارج العاصمة.

ويهدف المشروع، وفق ما نقلته وسائل الإعلام البريطانية، إلى إعادة توزيع النفوذ السياسي وتعزيز التنمية في المناطق الشمالية، التي لطالما شكلت محورًا رئيسيًا في الخطاب السياسي لبورنهام خلال فترة توليه منصب عمدة مانشستر.

ويُعرف بورنهام بتركيزه على قضايا التنمية الإقليمية وتقليص المركزية السياسية في لندن، حيث سعى خلال عمله في إدارة مانشستر إلى تعزيز صلاحيات السلطات المحلية ومنح المدن الكبرى خارج العاصمة دورًا أكبر في رسم السياسات العامة.

ويمثل انتقال السلطة من ستارمر إلى بورنهام مرحلة جديدة لحزب العمال في إدارة البلاد، وسط توقعات بأن تركز الحكومة الجديدة على إعادة هيكلة آليات اتخاذ القرار وتعزيز حضور المناطق البريطانية خارج لندن.

هذا وشهد حزب العمال البريطاني خلال السنوات الأخيرة تحولًا سياسيًا واسعًا، بدأ بعد خسارته الكبيرة في انتخابات 2019، قبل أن يعود إلى السلطة بعد انتخابات 2024.

ويأتي تولي آندي بورنهام رئاسة الحكومة في وقت تتزايد فيه المطالب داخل بريطانيا بإعادة توزيع الاستثمارات والصلاحيات بين العاصمة لندن وباقي المدن والمناطق.

وتعد مانشستر واحدة من أبرز المدن الاقتصادية في شمال إنجلترا، وقد أصبحت خلال السنوات الماضية نموذجًا لمطالب منح الحكومات المحلية صلاحيات أكبر في إدارة ملفات التنمية والبنية التحتية والخدمات.

The post ستارمر يودع الحكومة البريطانية.. بورنهام يبدأ مشروع إعادة «توزيع السلطة» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.