سوريا.. توتر جديد بالسويداء وواشنطن تلجم إسرائيل!

0
9

عادت حالة التوتر إلى محافظة السويداء جنوب سوريا، بعد اقتحام مجموعة مسلحة، تتبع «المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني»، مديرية التربية والتعليم، والتهجم على الموظفين المدنيين داخل المبنى.

وأعلن مدير التربية في المحافظة، صفوان بلان، الذي عيّنته الحكومة السورية مؤخراً، اعتذاره عن تولي مهام الإدارة، قائلاً في منشور على حسابه في «فيسبوك»: «نزولاً عند قرار الشيخ حكمت الهجري، وتحت صفو خاطره، تجنباً لشق الصف الداخلي في السويداء، أتقدم باعتذاري عن تكليفي مديراً للتربية والتعليم».

وسبق الاعتذار ساعات قليلة من الاقتحام، الذي نفذه 6 مسلحين أطلقوا أعيرة نارية داخل المبنى، وأجبَروا الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب، احتجاجاً على قرار وزير التربية الصادر في 4 أبريل بتعيين صفوان بلان خلفاً للمديرة السابقة ليلى فضل الله جهجاه.

ووثقت منصة «السويداء24» عبر حسابها في «فيسبوك» خروج الموظفين من المبنى وسط إطلاق نار في الهواء، فيما توجهت مجموعة منهم إلى مقر قيادة الشرطة التابع لـ«اللجنة القانونية العليا» لتقديم بلاغ رسمي ضد المعتدين، وفق مصادر محلية متقاطعة.

تجدر الإشارة إلى أن «اللجنة القانونية العليا» تتبع الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية التي يرأسها الشيخ حكمت الهجري، وشُكلت في أغسطس 2025 لإدارة شؤون المحافظة خدمياً وأمنياً بعيداً عن الحكومة السورية، بعد الاشتباكات التي شهدتها السويداء في يوليو من العام نفسه.

وأكد القيادي الدرزي القريب من الحكومة السورية، ليث البلعوس، أن ما حدث في مديرية التربية «جزء من حملة تهدف لتقويض مؤسسات الدولة والاستقرار»، محذراً من المشروعات الانفصالية ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.

وأضاف البلعوس أن أي جهة تتبنى هذا النهج «تتحمل المسؤولية كاملة وتضع نفسها في مواجهة إرادة المجتمع بكامله، لا الدولة فقط»، داعياً أهالي السويداء إلى موقف حازم ضد أي ممارسات تهدد المحافظة وحاضرها ومستقبل أبنائها، مع التأكيد على أن «صمت المجتمع لم يعد خياراً، وحماية السلم الأهلي وصون كرامة الناس ومؤسساتهم تتطلب موقفاً مسؤولاً».

ويذكر أن «الحرس الوطني» فصيل مسلح تشكّل في السويداء من فصائل محلية رفضت الانضمام إلى الجيش السوري، ويتبع الشيخ حكمت الهجري الذي يطالب بإقامة حكم ذاتي في المحافظة بدعم من إسرائيل.

واشنطن توقف قصف إسرائيل لمعامل الحدود مع سوريا وتلجم مخطط جر دمشق إلى لبنان

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، بهدف منع أي مخطط قد يجرّ سوريا للتدخل في الحرب ضد «حزب الله».

ووفق تقرير نشرته «هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان11)»، فقد وجهت واشنطن هذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية تحذيراً بإخلاء المعبر قبل الهجوم المزمع على الموقع.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل «تلقت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم لأسباب سياسية، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع».

وأكدت الحكومة السورية للجانب الأميركي أنها تتخذ إجراءات ضد «حزب الله» وأحبطت في الأيام الأخيرة محاولات تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان، وفق تقرير «كان11».

لكن مصادر إسرائيلية ترى أن الهدف الحقيقي هو الضغط على دمشق للمشاركة في المواجهة ضد «حزب الله»، على الرغم من التجربة السابقة في 1976 حين دخل الجيش السوري لبنان بـ20 ألف جندي، ما أدى إلى صراعات مستمرة مع إسرائيل ومأساة لبنانية دامية.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ترى أن فشل لبنان في مواجهة «حزب الله» وفقدان الثقة الغربية بمؤسسات الدولة اللبنانية يفتح الباب أمام تفاهمات محتملة بين إسرائيل والنظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع حول توزيع المسؤوليات الأمنية في لبنان.

وتقول المصادر نفسها إن الرسالة الأميركية واضحة: الحكومة اللبنانية غير قادرة على مواجهة «حزب الله»، والجيش اللبناني غير قادر أو غير راغب في مواجهة التنظيم، ما يترك إسرائيل والنظام السوري وحدهما كجهتين قادرتين ومرغبتين في التصدي للتنظيم.

ووفق تقديرات إسرائيلية، إذا لم يُوجد حل آخر، فقد تتبلور تفاهمات تتيح للجيش الإسرائيلي السيطرة على جنوب لبنان، بينما تعمل قوات سورية في شمال لبنان ضد «حزب الله»، في ما تُعدّ إسرائيل أنه «أهون الشرور في ظل الفراغ الأمني الناشئ».

وفي الوقت نفسه، أعلنت «هيئة العمليات» في الجيش العربي السوري في 6 مارس أن توسيع انتشار وحداته على طول الحدود السورية-اللبنانية يركز على مراقبة الأنشطة الحدودية، ومكافحة التهريب، ومنع أي نشاط غير قانوني.

The post سوريا.. توتر جديد بالسويداء وواشنطن تلجم إسرائيل! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.